صحيفة الاتحاد

الرياضي

الريدز والبلوز.. قمة الهجوم «الثائر» والدفاع «الحائر»

عمرو عبيد (القاهرة)

تشهد الجولة الـ 13 من البريميرليج مبارزة قوية، تجمع بين ليفربول وتشيلسي في ملعب آنفيلد الشهير، ويمر الفريقان بحالة جيدة في الفترة الأخيرة، إذ حقق البلوز 4 انتصارات متتالية في الجولات السابقة من البطولة الإنجليزية، بجانب تأهله إلى دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا، بعد تصدر مجموعته وتجاوز حالة عدم الاستقرار التي مر بها في بداية الموسم، وفي الجهة الأخرى حصد الريدز الفوز في آخر ثلاث مباريات في الدوري، كما اقترب من تجاوز مرحلة المجموعات في الشامبيونزليج التي لم يخسر فيها أي مباراة.
ويفصل صاحب الأرض عن حامل لقب البريميرليج 3 نقاط فقط، حيث يمتلك ليفربول 22 نقطة مقابل 25 لتشيلسي، كما يتمتع الفريقان بقوة هجومية بارزة، بعدما سجلت كتيبة كلوب 24 هدفاً مقابل 23 لفريق القلعة الزرقاء، وكلاهما يمتلك 12 لاعباً شاركوا في إحراز وصناعة تلك الأهداف، لكنهما يعانيان بشدة من تراجع مستوى الخط الخلفي، الذي تسبب في اهتزاز الشباك الحمراء بـ 17 هدفاً، في حين تلقى فريق كونتي 10 أهداف، وهو الأمر الذي أثر كثيراً على مسيرة الفريقين في البريميرليج، مقارنة بقطار السيتي السريع الذي دهس الجميع في طريقه نحو القمة التي يغرد فوقها منفرداً تماماً !
جماعية الريدز الهجومية أنتجت 66.6% من جملة أهدافه في المسابقة المحلية، ويمتلك الفريق مثلثاً هجومياً مرعباً يتكون من صلاح وماني وفيرمينيو سجل 15 هدفاً بنسبة 62.5%، بجانب صناعة كل منهم لهدفين، سواء فيما بينهم أو لزملائهم، ويبدو عمق الهجوم الأحمر مخيفاً بالفعل بعدما ساهم في هز الشباك 12 مرة، بما يوازي نصف الحصيلة التهديفية، كما تظهر قدرات الفريق في اختراق دفاعات المنافسين بشكل واضح، إذ تمكن من إحراز 21 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، واستطاع كلوب أن يصنع خطورة فريقه عبر الألعاب المتحركة، نظراً للسرعة الكبيرة التي يتمتع بها لاعبوه وتبادل المراكز ببراعة، وظهر ذلك من خلال تسجيل 20 هدفاً مالت في أغلبها لأسلوب الهجوم المنظم مع بقاء المرتدات كحل سحري يجيده الفريق، في ظل وجود هداف الدوري الحالي، المصري محمد صلاح، صاحب الأهداف التسعة!
وتتفوق كتيبة البلوز في العمل الجماعي بإحراز 82.6% من أهداف الفريق عبر التمريرات الحاسمة والبينية، نظراً لوجود 8 لاعبين قادرين على تقديم دور الممول للتمريرات الفعالة، خاصة أزبيليكويتا الإسباني على الجانب الأيمن، وإذا كان العمق الهجومي هو الأكثر تأثيراً في منظومة الهجوم الزرقاء بالمساهمة في إحراز 12 هدفاً، فإن الجبهة اليمنى أنتجت 8 أهداف هي الأخرى، ومع إضافة تفوق تشيلسي في ألعاب الهواء واستغلال العرضيات في إحراز ثلث الأهداف تقريباً، سيتعين على دفاع ليفربول أن يكون في قمة تركيزه خلال هذه القمة العسيرة.
والخط الخلفي للريدز هو أكبر مشكلة تواجه الألماني كلوب، لأنه لا يقدم أداءً ثابتاً في مباراتين متتاليتين، بل خلال المباراة الواحدة، ويكفي ما حدث أمام إشبيلية في دوري الأبطال قبل عدة أيام، ويتعرض مرمى ليفربول للإصابات في أي فترة خلال المباراة، حيث مني بـ 9 أهداف في الشوط الأول و8 في الثاني خلال مواجهات الدوري السابقة، والكل يعاني بلا استثناء، فدفاع الجبهة اليسرى تسبب في اهتزاز الشباك 7 مرات مقابل 6 عبر العمق و 4 من الجانب الأيمن الخلفي، واستقبل المرمى 16 هدفاً من داخل منطقة الجزاء مقابل هدف وحيد من خارجها، وظهر مدافعو القلعة الحمراء بشكل غير جيد في التعامل مع الركلات الثابتة خاصة الركنيات والركلات الحرة غير المباشرة التي تسببت في 42% من الأهداف في شباكهم !
أما المنظومة الإيطالية الدفاعية الخاصة بكونتي فلم تكن عند حسن الظن هذا الموسم، حيث اهتزت الشباك 10 مرات في 12 مباراة، منها هدفان ذاتيان لكل من باتشوايي وأزبيليكويتا، لكن المشكلة الأكثر وضوحاً تظهر عند أطراف الملعب، لأن تشيلسي لم يستقبل إلا هدفاً واحداً من خطأ دفاعي في العمق مقابل 5 أهداف عبر الجبهة اليمنى و 4 من اليسرى، وإذا كانت الشباك لم تهتز سوى مرتين عبر الهجمات المرتدة للمنافسين، فإن الهجوم المنظم أوقع البلوز في الفخ 8 مرات، كما ظهرت الهشاشة الدفاعية بشكل أكبر عند مواجهة الهجمات السريعة، لأن لاعبي كونتي لم يتمكنوا من مواجهة هذا الإيقاع في أغلب الأهداف التي سكنت مرماهم.



كونتي: الفريق سيعود بشخصية لاعبيه
لندن (رويترز)

قال أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي بطل الدوري الانجليزي: «إن لاعبي فريقه أظهروا تميزاً كبيراً بنجاحهم في التعامل مع المرحلة الماضية»، وأكد أنه سعيد بقدرتهم على التعامل مع العثرات التي واجهتهم خلال الموسم الحالي.
وتعرضت مسيرة تشيلسي في دوري الأبطال لانتكاسة في الشهر الماضي، حين خسر 3-صفر أمام روما، قبل أن يعود الفريق مرة أخرى إلى صدارة المجموعة الثالثة، ويضمن التأهل بعد فوزه 4-صفر على قرة باخ في أذربيجان.
وقال كونتي عقب المباراة: «شخصية الفريق المتميزة وقدرته الكبيرة تجلت في هذه المجموعة.
منذ بداية هذا الموسم ونحن نواجه الكثير من المشاكل.. لكن تعاملنا كان إيجابياً.. في معظم الأحوال كان دائماً إيجابياً.. بكل تأكيد الشوط الثاني في مباراة روما كان سيئاً».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يظهرون لي في كل يوم مدى التزامهم الكبير وإرادتهم الصلبة ورغبتهم في القتال، والفريق سيعود بقوة شخصية اللاعبين وخبراتهم».
واشتكى كونتي من قلة الوقت المخصص لإعداد الفريق وسط كثرة الالتزامات المحلية والأوروبية، وأثار هذه القضية مجدداً قبل أن يتوجه للقاء ليفربول اليوم.
وأضاف: «ليس من السهل أن يكون لديك يوم واحد فقط للراحة، ويوم واحد فقط للإعداد لهذه المباراة الكبيرة.. هذا أمر ليس بسيطاً أو سهلاً، وأظن أنه ليس صحيحاً أيضاً، لا أريد أن أقدم مبررات أو أعذار لكن هذا هو الواقع».
وفاز تشيلسي، الذي يحتل المركز الثالث، بفارق تسع نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي، في مباراتين وتعادل في ثلاث من آخر 5 مواجهات مع ليفربول في الدوري على ملعب انفيلد.

هازارد: صلاح لم يحصل على فرصته
لندن (د ب أ)

قال إيدين هازارد لاعب تشيلسي الإنجليزي، إن النجم المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، لم يحصل على فرصته لإثبات نفسه عندما كان لاعباً ضمن صفوف «البلوز»، ووصفه بأنه لاعب من الطراز الأول.
وانضم صلاح إلى تشيلسي في 2014 لكنه شارك في 19 مباراة فقط، ثم انتقل بعقد إعارة إلى فيورنتينا الإيطالي وقضى بعدها موسماً واحداً بعقد إعارة ضمن صفوف روما ثم انضم للفريق بعقد نهائي في 2016، قبل أن يعود للدوري الإنجليزي مجدداً في يوليو بالانضمام إلى ليفربول مقابل 3. 34 مليون جنيه إسترليني.
ويتصدر محمد صلاح حالياً قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز، برصيد 9 أهداف سجلها خلال 12 مباراة. وقال هازارد لاعب خط وسط تشيلسي، إن صلاح لم يحصل على الفرصة الكافية لاستعراض قدراته مع تشيلسي، مؤكداً أنه لاعب رائع من الطراز الأول.. ربما لم يحصل على فرصته في تشيلسي بسبب المدرب، أو بسبب وجود عناصر أخرى مميزة بالفريق! لا أعرف.
وأضاف هازارد في تصريحات نشرتها شبكة «سكاي سبورتس»: يتمتع بالكفاءة ولكنني أتذكر في تلك الفترة أن الأمور لم تكن سهلة بالنسبة له في ظل وجودي وويليان وأوسكار.