منطقة الظفرة (وام) أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على توفير إمدادات كافية من الطاقة لدعم جهود التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة على جميع الصعد والمجالات. وأشاد سموه بالجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة الرشيدة للمحافظة على مكانة الدولة كمورد رئيس للنفط والغاز والمنتجات المكررة والبتروكيماويات في العالم. وقال سموه «إن الدعم المتواصل الذي تحظى به مشاريع «أدنوك» من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يعكس اهتمام القيادة بضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية لتعزيز النمو الاقتصادي». جاء ذلك لدى افتتاح سموه أمس مصنع «حبشان 5» لمعالجة الغاز في مجمع حبشان بمنطقة الظفرة بتكلفة بلغت نحو 24 مليار درهم. وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بجهود شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وكوادرها الإماراتية المتميزة التي ساهمت في إنجاز هذا المشروع المهم، مؤكداً دعمه استراتيجية «أدنوك» المتكاملة 2030 للنمو الذكي والتي تشمل العمل على ضمان إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز، تسهم في تحقيق أهداف الدولة على المدى البعيد. حضر حفل التدشين، معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة، ومعالي فارس خلف المزروعي، رئيس الهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة، وأحمد مطر الظاهري، مدير مكتب ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والدكتور سيف سلطان الناصري، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك لمعالجة الغاز وكبار المسؤولين بالدولة. وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، قد وصل إلى مصنع حبشان، حيث كان في استقباله معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية في «أدنوك»، حيث قام سموه بجولة شاملة، اطلع خلالها على منشآت ومرافق المصنع. كما تفقد سموه مرافق ووحدات المشروع، وزار غرفة التحكم الرئيسة، واستمع إلى شرح حول نظام التحكم في عمليات معالجة الغاز وفصل الكبريت. والتقى سموه خلال الزيارة عدداً من كوادر «أدنوك»، بمن فيهم بنات الوطن العاملات في المصنع، ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيداً بدور المرأة ومساهمتها في التنمية والتطور الذي تشهده الدولة في المجالات كافة. كما حضر سموه حفل الاستقبال الذي أقيم في قرية التراث بمصنع «حبشان 5»، وتم خلاله تقديم فقرات تحتفي بتاريخ وإنجازات القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتم تصميم مصنع «حبشان 5» لمعالجة 2.32 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز، ويضيف المشروع 134 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً بعد زيادة قدرة مرافق معالجة وفصل الغاز لمصنع «حبشان 5» بنسبة 110%. ويرتبط مصنع «حبشان 5» بحقل أم الشيف البحري للغاز بخط أنابيب يبلغ طوله 215 كيلومتراً، ويحتوي على 4 مرافق لمعالجة الغاز، و4 وحدات لفصل الكبريت، وتبلغ قدرته الإنتاجية اليومية 12 ألف طن من سوائل الغاز الطبيعي و1.1 مليار من الغاز و5200 طن من الكبريت السائل و3000 برميل من المكثفات. وبهذه المناسبة، ثمن معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، عالياً، التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة التي كان لها الدور الأكبر في النقلة النوعية التي تشهدها «أدنوك» لتعزيز المرونة ورفع الكفاءة والارتقاء بالأداء. وقدم معاليه الشكر لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، على دعمه وتشجيعه وتفضله بافتتاح مصنع «حبشان 5» الذي يهدف إلى توفير الغاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية لمواكبة النمو في الطلب على الكهرباء. وقال معاليه «يمثل هذا المصنع خطوة مهمة ضمن استراتيجيتنا المتكاملة، والتي تهدف لتوفير إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز، فيما تسعى «أدنوك» لتحقيق أقصى قيمة من أصولها للمساهمة في التطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات». وأوضح معالي الجابر أن مصنع «حبشان 5» يعتبر من أحدث منشآت معالجة الغاز في العالم، وهو يقدم مثالاً على نهج التعاون والشراكات الاستراتيجية التي تحقق قيمة إضافية من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة والابتكارات لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية والارتقاء بالأداء لضمان تحقيق التميز والنجاح المنشود. يشار إلى أن مصنع «حبشان 5» يعتبر أول منشأة لمعالجة الغاز تابعة لـ «أدنوك»، يجري تنفيذها بالتركيز على جميع جوانب الصحة والسلامة والبيئة وبرامج ومبادرات خفض انبعاث الغاز، حيث تم تركيب وحدات للحد من عمليات حرق الغازات وإطلاقها في الهواء لخفض البصمة البيئية للمصنع. وتم تصميم مرافق معالجة الغاز بالمصنع، بحيث تستطيع استخلاص 99% من الغاز الطبيعي المسال من الغاز الخام بهدف زيادة القيمة. كما تم تركيب وحدات لمعالجة الغاز المخلف المنبعث من عمليات استخلاص الكبريت لتحسين ورفع نسبة كفاءة وحدات فصل الكبريت إلى 99.99%. وستتم توسعة طاقة معالجة مصنع «حبشان 5» بنسبة 20%، أي نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً في النصف الثاني من عام 2018. وتكفي كميات الحديد الصلب المستخدمة في عمليات تشييد المصنع لبناء مبنى بارتفاع برج خليفة، أعلى مبنى في العالم، فيما تكفي الكابلات المستخدمة في الشبكة الكهربائية وشبكة التحكم لتغطية 20% من سطح الأرض، كما تكفي كميات الحديد المستخدمة في هياكل المصنع لبناء 10 أبراج مثل برج إيفل. وأسهم 35 ألف شخص في تشييد مصنع «حبشان 5» الذي حقق رقماً عالمياً بتسجيله 130 مليون ساعة عمل من دون أي حوادث خلال مرحلة التشييد، ويضم المصنع أطول طريق على مستوى المنطقة تستخدم الطاقة الشمسية في إنارته بطول يبلغ 35 كيلومتراً.