الاتحاد

ليس للنشر


المكرمة الغالية.... المكرمة التي أمر بها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لاقت الترحيب من كافة فئات الشعب وخاصة (المطحونين) منهم لأنها بصيص من الأمل يعيد لهم تشبثهم بالحياة ولأننا لدينا استراتيجيات اعلامية واضحة ومعروفة فالمفروض أن يسلطوا الأضواء على شخصيات مواطنة الزيادة في الراتب تحدث لهم فرق مثل الموظفين، وأصحاب الدخل المتوسط وأصحاب الدرجات المتدنية، لإظهار الفرحة الحقيقية الواضحة على المواطنين العاديين·
وما ان صدر قرار صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله حتى ظهر بعض المسؤولين يهددون ويتوعدون هوامير السوق من رفع الأسعار والتلاعب بها وتجريد المكرمة من هدفها الأساسي، وبصراحة تفاءلنا خيراً وقلنا بدأ الحزم والشدة (والهوامير سوف يختبئون في جحورهم) ولكن للأسف الشديد وجدنا ان الأسعار زادت والأمور تم التلاعب بها بطريقة ان الأسعار زادت من قبل على بعض السلع وهناك سلع زادت أسعارها فوراً نتيجة ارتفاع أسعار النفط وهناك سلع تنتظر لتزيد أسعارها 7 فلسات وبعدها 12 فلساً لينتهي العام بزيادة 50 و 60% عن سعرها السابق، وهناك من يضع مع السلعة هدية قيمتها 30 فلساً، ويرفع سعر السلعة 5 دراهم اضافية وفي حالة (لا سمح الله) جاء أحد وطلب استفساراً عن زيادة السعر (وهذا حلم) فإن التاجر سوف يقول إن أسباب ارتفاع السعر هي الهدية المرافقة مع السلعة نفسها وقيمة الهدية 30 فلساً والزيادة 5 دراهم و يقولك اللي مشّى أمور سابقة يمشي أمور أخرى وسلملي على بعض المسؤولين الذين يهددون ويتوعدون·· وفي حقيقة الأمر هم أنفسهم لا ينزلون للجمعيات والأسواق والوكالات ليشتروا بأنفسهم ··
البعض يتساءل بعد مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لماذا لا يكون هناك جهاز للرقابة يهتم بقضية الأسعار والغش التجاري والجودة وكل واحدة تحتاج الى جيش من المفتشين والمراقبين لضبط السوق (شغلوا العاطلين عن العمل في هذه الوظائف) ولكن للأسف الشديد السؤال من يترأس هذا الجهاز، لأن شخصاً عادياً مهما كان يمتلك من حزم وقوة وأمانة واخلاص في العمل فإنه لا يستطيع أن يقف أمام (هوامير السوق) الذين يعلمون من أين تؤكل الكتف وكيفية التلاعب على القوانين وأسلوب تعطيلها لذلك هذا الجهاز بحاجة الى شخصية قوية تستطيع يده أن تصل الى الجميع وتوجيه العقاب الرادع لكل من يحاول أن يتلاعب بظروف الناس، ولكن بدون شخصية قوية لها سلطة على الشرطة والبلدية والدوائر الاقتصادية فإن الوضع سوف يظل على حاله (ومن أمن العقاب أساء الأدب) وما زلنا نقول: إنها مكرمة من الوالد صاحب السمو رئيس الدولة ولكن ما أجمل أن تكتمل بوجود جهاز رقابة للأسواق والجودة ومكافحة الغش التجاري·
خليفة الرميثي

اقرأ أيضا