الإمارات

الاتحاد

60% نسبة تلوث الهواء بسبب وسائل النقل البرية

مركبات في شارع عام تؤثر عوادمها على البيئة

مركبات في شارع عام تؤثر عوادمها على البيئة

كشفت دراسة أجراها مركز البحوث والدراسات التابع لنادي تراث الإمارات أن نسبة التلوث الهوائي التي تتسبب بها وسائل النقل البرية بلغت 60%، وأن مقابل كل مركبة كبيرة يجب زراعة 100 شجرة و 10 أشجار مقابل كل سيارة صغيرة، وذلك للإبقاء على الهواء نقياً في المدن.
وطالبت الدراسة التي صدرت حديثاً على هامش مؤتمر الحفاظ على الحياة الفطرية في شبه الجزية العربية، الذي أقيم في الجامعة الأميركية بالشارقة واختتم اعماله الأربعاء الماضي بضرورة تقليل نسبة التلوث وتحسين الظروف البيئية في المدن بشكل عام على ضرورة وجود مسطحات خضراء حول المدينة ومرافقها؛ لأهمية الدور الذي تقوم به في تخفيض نسبة التلوث الهوائي، حيث لا بد من أن تبلغ 6,5 متر مربع للفرد الواحد.
وأوضحت أنه في أماكن الاستجمام لا بد أن تكون نسبة المساحات الخضراء فيها تشكل قرابة 70% وحول المستشفيات نسبتها تقدر بقرابة 60%، بينما في المدارس والجامعات يجب أن تشكل المساحات الخضراء بها 50% من مساحتها الإجمالية، إضافة إلى المناطق السكنية والبنايات التي يجب أن تكون نسبتها 40%. من جهة أخرى، أكدت الدراسات والبحوث التي جمعها المركز في إصدار واحد على أهمية تطويق المدن بأحزمة الحماية الغابية، وخاصة المدن الكبرى، إذ تتم زراعة أحزمة من الأشجار حولها لتقوم بدورها الحيوي في تأمين الهواء النقي للسكان، كما تزرع على جوانب الطرق لحمايتها من تأثيرات الرياح والعواصف الرملية.
وتطرقت الدراسات أيضاً إلى أهم الوظائف التي تقوم بها تلك النباتات في الحفاظ على البيئة من مشكلات التلوث أولها عملية تخفيض غاز ثاني أكسيد الكربون وبنسبة تصل إلى 60% نتيجة لتشكيل حزام من الأشجار بعرض 30 متراً، إذ يمتص يومياً قرابة 120 كيلوجراماً من هذا الغاز، إضافة إلى دور أوراق الأشجار الموجودة على جوانب الطرق والشوارع العامة في امتصاص عنصر الرصاص، حيث بلغ قدرها في تلك الأوراق 50 ملليجراما لكل كيلوجرام من الوزن الجاف للورقة، في المقابل لا يزيد تركيزه في الأماكن غير الملوثة على 5 ملليجرامات لكل كيلوجرام من الوزن الجاف لها. كما أكدت الدراسة أن زراعة نوعية معينة من الأشجار والنباتات، والتي يطلق عليها اسم “النباتات المطهرة للأرض” في المدن والمرافق العامة تساهم بشكل كبير بامتصاص كمية كبيرة من الغازات والمعادن السامة، فنبات ذيل الثعلب يعمل على امتصاص السيزيوم المشع 40 مرة أكثر من غيره من النباتات، واستطاع العلماء خفض نسبتها بقدر 3% بعد ثلاثة أشهر من زراعته. كما يعمل نبات “Agropyron desertorum” على امتصاص مادة البولي كلورينيتد بايفينيل من الأرض والمياه الجوفية بنسبة 58% خلال 15 يوما فقط، إذ تدخل هذه المادة في شتى التطبيقات الصناعية.

اقرأ أيضا

بوادر أمل بشأن كورونا في أوروبا واستعداد أميركي "للأسبوع الأصعب"