الاتحاد

الإمارات

دبي تنفذ مشروعاً عالمياً لتحويل النفايات إلى طاقة

لوتاه خلال توقيع المشروع مع الشركات اليابانية والسويسرية ( من المصدر)

لوتاه خلال توقيع المشروع مع الشركات اليابانية والسويسرية ( من المصدر)

آمنة الكتبي(دبي)

كشف المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي عن إطلاق أكبر محطة لمعالجة النفايات الصلبة وتحويلها إلى طاقة في العالم، وذلك تماشيا مع رؤيتها لعام 2021 لبناء مدينة سعيدة ومستدامة من خلال تطبيق ممارسات الاستدامة الرائدة، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بحضور سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، والمهندس أحمد سعيد البدواوي مدير إدارة تطبيقات الاستدامة والطاقة المتجددة ببلدية دبي.
وقال لوتاة: «إن تكلفة المشروع تقدر بـ2.5 مليار درهم، والانتهاء من الأعمال الإنشائية والهندسية للمشرع مطلع العام 2020، على أن يتم بدء تشغيل المحطة في الربع الثاني من 2020، وستستقبل المحطة 2000 طن متري من نفايات البلدية الصلبة يوميا في المرحلة الأولى، فيما سيتم التوسع بالمراحل القادمة، حيث سيتم معالجة النفايات بالحرق (grate furnace) لإنتاج الطاقة الكهربائية»، مبيناً أن المشروع يستهدف حماية البيئة وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، وإدارة النفايات المتكاملة، وتحويل 100? من النفايات عن مسار الطمر بحلول عام 2030 والتي ستسهم بشكل كبير في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة لتوفير 75? من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، مما يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المدينة، وإعادة استثمار الأراضي.
وذكر أن بلدية دبي تسعى في عام 2025 للاستغناء عن مكبات النفايات، وأن مشروع محطة معالجة النفايات ستدعم رؤية دبي في أن تصبح أكثر مدن العالم استدامة وذكاء.

الأول عالميا
وأوضح أن المشروع يعد الأول من نوعه في العالم من حيث القدرة الاستيعابية في معالجة النفايات والتي سيتم تشييدها وتنفيذها على دفعة واحدة، حيث تم من خلال دراسة التقنيات العالمية والبدائل المتوفرة وصاحبة الريادة في هذا المجال، اختيار ائتلاف هيتاشي اليابانية مع أنوفا السويسرية وبالشراكة مع بيسيكس البلجيكية العالمية لتنفيذ هذا المشروع الفريد، والذي يقع في منطقة ورسان ويعمل بكفاءة تحول حراري تزيد عن 28% وتعد من أعلى النسب العالمية في هذا المجال.
وذكر بأن المشروع سيعالج حوالي 1.8 مليون طن من النفايات الصلبة سنوياً ويولد 185 ميغا واط من الطاقة الكهربائية والتي تسد حاجة 120 ألف وحدة سكنية بشكل مستمر، بما يعادل حوالي 2% من الاستهلاك السنوي للطاقة الكهربائية في دبي، حيث تعمل هذه المحطة بفعالية عالية على معالجة النفايات الصلبة وإنتاج الطاقة النظيفة من مصادر الطاقة المستدامة وتسهم في الحفاظ على المصادر الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة للعيش في بيئة نظيفة وآمنة.

معالجات صديقة للبيئة
وأكد مدير عام بلدية دبي أن المحطة ستكون قادرة على معالجة كافة أنواع النفايات البلدية الصلبة باستخدام تقنيات الحرق المباشر لتوليد الطاقة الحرارية وتحويلها إلى طاقة كهربائية نظيفة وتصديرها إلى الشبكة الكهربائية المحلية، وسيتم معالجة الانبعاثات الناتجة عن العملية بشكل آمن وصديق للبيئة متوافقاً مع المعايير البيئية العالمية، وسيتم إعادة استخدام الرماد الناتج في رصف الطرق في مدينة دبي مما يساهم في الاستغلال المستدام والكامل لكافة مكونات النفايات.
وأضاف تتميز المحطة بأعلى كفاءة حرارية في معالجة النفايات البلدية الصلبة بكفاءة تزيد عن 28% لتكون مصدراً للطاقة النظيفة والمستدامة، وبما يحقق الخطط الاستراتيجية لدبي، لافتا إلى أن المشروع يمثل إضافة فريدة إلى خط طويل من الإنجازات المهمة لإمارة دبي التي من شأنها أن تعزز سمعتها الإقليمية والعالمية والقيادية، وتوفير فرص غير محدودة لسكان دبي لحياة أفضل.

تنويع مصادر الطاقة
من جانبه قال سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نبارك لبلدية دبي هذه الخطوة التي تتماشى مع توجهات حكومة دبي كحكومة رشيدة وتتجاوب مع توجهات المجلس الأعلى للطاقة بالإمارة ويتماشى مع تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة وهو بالفعل إنجاز كبير، وسنقوم بشراء 180 ميجاوات من إنتاج المحطة كمشروع مستدام يدعم خطة دبي 2021 »، لافتا إلى تماشي المشروع مع مفهوم تنويع مصادر إنتاج الطاقة والتي يتم إنجازها من عدة مصادر، منها المصادر الغازية والطاقة الشمسية والطاقة المائية، وأن الهيئة تقوم حاليا بدراستها وذلك لإنتاج 400 ميجاوات كإنتاج متنوع من مصادر الطاقة.

آلية عمل المحطة
بدوره أوضح المهندس أحمد سعيد البدواوي مدير إدارة تطبيقات الاستدامة والطاقة المتجددة ببلدية دبي أن المشروع يتكون من عدة مبان أساسية، تضم وحدة وزن النفايات، غرفة استقبال واستلام النفايات، وحدة الحرق وتوليد البخار، منطقة توليد الكهرباء، منطقة معالجة الغازات الضارة بالبيئة، منطقة فصل المعادن من رماد النفايات وساحة تجميع الرماد المتكون بعد حرق النفايات.
وأشار مدير إدارة تطبيقات الاستدامة والطاقة المتجددة إلى أن المشروع يتضمن ثلاثة أفران تقوم بعمليات الحرق، ومجهزة بشكل تقني عال لتجميع الغازات. وقال إن علمية الحرق تسهم في التخلص من 100% من كمية النفايات، حيث ستعمل المحطة 24 ساعة على مدار العام، وهي ميزة لا تتمتع بها محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بما يقلل من البصمة الكربونية لإمارة دبي.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء «اليليلي» في وادي سهم