صحيفة الاتحاد

الإمارات

عام على رحيل قائدي ومعلمي

عبدالله خليفة المري *

في مثل هذا اليوم، نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الفريق خميس مطر المزينة، رحمه الله، وقال سموه: «تعازي الشخصية لأسرة خميس مطر المزينة وأصحابه ولأهل دبي ولشعب دولة الإمارات.. ومن ترك إرثاً للوطن كإرث خميس مطر فما رحل، بل سطر نفسه في سجل مجد الدولة».
ها هو عام يمضي يا قائدي على رحيلك، ففي مثل هذا اليوم 24 نوفمبر رحلت عنا وكان يوم الخميس، وبعد مرور عام يصادف يوم الجمعة، وتتجدد ذكراك التي لم تنس أبداً ونستعيد معاً محبة قيادتنا لك وتقديرهم لإخلاصك وعطائك، فقد قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، «رحم الله خميس مطر المزينة.. عرفته عن قرب فوجدت فيه رجل الإخلاص في خدمة وطنه وشعبه.. ورجل النجاح لمؤسسة قويّة».
نعم كنت رجل النجاح في مؤسسة تفتخر بك وبمشوار تفانيك معها وبها.. لقد افتقدناك وافتقدت دولة الإمارات أحد أبنائها الأوفياء والمخلصين،.. قامة وطنية، أحبّ وطنه بكل ما يملك من مشاعر، وطاقة، وعقل، ووجدان، مترجماً هذا الحب بالعمل والعطاء والتفاني، بمنتهى الإخلاص لوطنه الغالي الإمارات، وهذا ما ذكره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حين قال «رحم الله المزينة ما خبرته إلا متفانياً في عمله، مخلصاً لوطنه، اللهم ارحمه.. واغفر لابن الإمارات البار، وأسكنه فسيح جناتك وامنح أهله الصبر والأجر».
كنت تفتخر دائماً بالقيادة الرشيدة وبمعلّميك الأوائل وكنت، رحمك الله، محط تقدير وإعجاب من قبلهم بشخصيتك الأمنية والاجتماعية والإنسانية، وهذا ما أكده معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، بقوله: «إن شخصية خميس المزينة التي اتسمت بالجدية والحزم والصرامة لم تخف إنسانيته وحرصه على عمل الخير، وكانت علاقته طيبة مع زملائه كافة، كان قائداً حقيقياً اجتمعت فيه كل معاني الالتزام، يعطي من يجد فيه الاستحقاق للمساعدة».
ستبقى إنجازاتك يا قائدي تحكي عن مسيرة عطائك وتميّزك، ونحن ماضون على خطاك، فقد كنت القائد الملهم والمثابر الساهر على أمن الوطن والمواطن، وكنت القوة الكامنة لنجاح فرق العمل بحدسك وحسك إنسانياً وأمنياً، سنظل نتذكر المناقب الحميدة لفقيد الوطن، وما غرسه في نفوس أبنائه من قيم نبيلة وتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل المواطنة الصالحة والمحافظة على مكتسبات الدولة ونشر الطمأنينة في المجتمع.
لقد كنت القائد والمعلم، ولا يسعنا في هذه الذكرى إلا أن نتقدم بأسمى وباسم القيادة العامة لشرطة دبي بخالص المواساة لأسرة المرحوم الكريمة وأبنائه الذين سيواصلون مسيرته، ويجددون ذكراه مع أبناء الوطن، ونجدد دعاءنا لله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته.. وستظل ذكراه خالدة في قلوبنا جميعاً.

* القائد العام لشرطة دبي