لكبيرة التونسي (أبوظبي)

كانت الطالبة آية علي مفتونة بالتراث وبالعادات والتقاليد الإماراتية، إلا أنها لم تكن تدرك تلك التفاصيل الدقيقة التي يطلق عليها «السنع»، ولكن مع «حملة السنع» التي ينظمها الاتحاد النسائي العام بمدرستها بأبوظبي لتأصيل العادات والتقاليد الإماراتية في نفوس النشء، جعلها تلم بجميع هذه التفاصيل وتتعلمها وتتميز فيها وتطبقها بدقة.
وكان الاتحاد النسائي العام قد قدم مؤخراً ورشاً عملية لطلاب مدارس الدولة بعنوان «حملة السنع»، ليتسنى للطلاب التعرف إلى تاريخ الآباء والأجداد من تراث فكري ومادي خاص بالآداب الشعبية والعادات والتقاليد.

إرث زايد
وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد أدرك من خلال بصيرته النافذة قيمة التراث فكان حرصه الشديد على ترسيخه في نفوس المواطنين والتذكير بماضي أجدادنا الذي يمثل القاعدة الأساسية للانطلاق نحو مستقبل يقوم على قواعد ثقافية واجتماعية قوية.
وذكرت السويدي، أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، توجه دائما بالاهتمام بالتراث وإقامة الورش والندوات التوعوية التي تربط الأجيال بماضيهم وتراثهم، وهذا ينبع من أهمية التمسك بالتقاليد والقيم التي تركها الأجداد لنا.
وأشارت السويدي إلى أن الاتحاد النسائي العام، أقام عدة ورش للسنع في عدد من مدارس الدولة لتأصيل العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة وتأكيد الهوية الإماراتية الأصيلة، كما دأب الاتحاد على إقامة الندوات التوعوية الخاصة بالتراث، حيث يضم مركز الصناعات التراثية والحرفية الذي يحتوي على نماذج متعددة من التراث الشعبي.

تعزيز القيم
وقالت نورة نصيب عبدالله منسق حملة السنع ومراقب إداري بإدارة الصناعات التراثية بالاتحاد النسائي العام، إن حملة السنع بالمدارس استفادت منها أكثر من 10 مدارس بأبوظبي خلال السنة الدراسية 2018 - 2019 ، بينما استفادت مدرستان خلال موسم الدراسي 2019 - 2020، ويدرج في الجدول العديد من المدارس الأخرى نظرا للطلب المتزايد على هذه الحملة، حيث لاحظنا تجاوباً كبيراً من طرف طلاب المدارس الحكومية والخاصة سواء من المواطنين أو المقيمين، كما أن هناك تعطشاً للمادة التي تقدمها حاميات التراث بإدارة الصناعات التراثية واللواتي يتفاعلن مع الطلاب بمهارة عالية وبحب، مما يجعل الطلاب يقبلون على هذه الحملة بترحيب كبير.

مظاهر «السنع»
وأشارت إلى أن الورش التي أقيمت لطلاب المدارس مجموعة من آداب السلوك والترحيب واستقبال الضيوف وآداب تقديم القهوة والتمر، إضافة إلى اللباس الإماراتي التراثي المرتبط بالآباء والأجداد، وآداب الدخول والخروج من المجلس وحضور المناسبات، والتأكيد على القيم الجميلة مثل احترام الكبير وصلة الرحم وحق الجار وغيرها من القيم الثابتة التي ترتقي بالمجتمع.