عربي ودولي

الاتحاد

السودان: احتواء أحداث الغرب.. ومؤتمر حول الشرق السبت

حميدتي وحمدوك لدى عودتهما من الجنينة بعد احتواء تداعيات أحداث العنف (سونا)

حميدتي وحمدوك لدى عودتهما من الجنينة بعد احتواء تداعيات أحداث العنف (سونا)

أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

أعلن مجلس السيادة السوداني أمس، أن مؤتمر توحيد رؤى شرق السودان، حول مسار الشرق في مفاوضات السلام في جوبا، سيعقد بالخرطوم، يوم السبت القادم، لمدة 3 أيام، وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر اجتماعها الثالث، بالقصر الجمهوري بالخرطوم، بمشاركة عضوي مجلس السيادة، صديق تاور واللواء إبراهيم جابر.
وقال تاور: إن المؤتمر سيشهد تمثيل الشرائح الاجتماعية، التي تمثل أهل المصلحة في الإقليم، للخروج برؤية مشتركة لأبناء الشرق، حول قضايا السلام التي تهم شرق السودان، لتحقيق السلام والتنمية والاستقرار والسلم الاجتماعي.
يأتي ذلك في وقت وضعت فيه اللجنة العليا لمعالجة تداعيات أحداث مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، اللمسات الأخيرة للحل النهائي، ومن جانبها أعلنت لجنة أمن الولاية رفع حظر التجوال في المدينة، في إشارة إلى احتواء تداعيات أحداث العنف الأخيرة، وأكد اللواء عبد الخالق بدوي، والي ولاية غرب دارفور المكلف، أن جهود اللجنة العليا التي يقوداها النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ورئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، لمعالجة أحداث الجنينة تكللت بالنجاح، واستطاعت معالجة أكثر من 90% من المشكلة، وأنها الآن بصدد وضع الترتيبات النهائية لحل المشكلة بصورة شاملة، وفي تزامن مع عودة حمدوك ودقلو إلى الخرطوم، بعد أن ظلا مرابطين في الجنينة لعدة أيام، أشار الوالي إلى أن لجنة أمن الولاية، قررت رفع حظر التجوال تماماً، من أجل تسهيل مساهمة كل الحادبين على مصلحة الولاية، وفتح المجال أمام المنظمات العاملة في مجال العون الإنساني، لإيصال المساعدات للمتضررين من الأحداث، وتقديم معينات الإيواء لهم.
وأضاف بدوي، أن لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام تؤدي واجبها بصورة محايدة، وبعيداً عن تأثيرات أي جهة، وسواء كانت تلك الجهة رسمية أو شعبية، موضحاً أنها مستعدة لتلقي إفادات المواطنين وشكواهم بشأن الأحداث، ومن جانبه ربط الكاتب والمحلل السياسي السوداني، محمد جميل أحمد، في تصريحات لـ«الاتحاد»، بين الأحداث التي وقعت في غرب دارفور ونظيرتها التي أعقبتها في بورتسودان، وأكد أحمد أن هناك جهة خفية تدير تصعيد التوتر في المدن السودانية وهذه الفتن.
وعلى صعيد آخر، طالب كتاب وخبراء سودانيون، الحكومة السودانية ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في إعادة النظر في تمثيل السودان بجامعة الدول العربية، وتمثيلها الخارجي عموماً، وذلك على خلفية ما أسموه بفضيحة موقف المندوب المؤقت للسودان، خالد إبراهيم الشيخ، خلال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية مؤخراً، لبحث قضية التدخل العسكري التركي في ليبيا.
وقال الصحفي السوداني، عبد المنعم سليمان، لـ«الاتحاد»: إن الشيخ الوزير المفوض أصبح مندوباً مؤقتاً بالجامعة العربية، مع عدم تسمية سفير حتى الآن في القاهرة، ولا نعرف لماذا؟
وأضاف سليمان، أن الشيخ عمل خلال الجلسة المغلقة للاجتماع، ضد حلفاء الثورة السودانية، ولصالح التدخل التركي في ليبيا، على نحو جعل حكومة طرابلس توجه الشكر للسودان، وهو أمر مسيء لحكومة حمدوك، ويدل على ضعف وهشاشة من أعلى وزارة الخارجية لأدناها، وما تعيين الشيخ في هذا المنصب إلا تجلٍ حقيقي لهذا الضعف، وهو ما يعكس أزمة حقيقية تستدعي تدخل رئيس الوزراء شخصياً، وأشار إلى أن تركيا أصبحت مركزاً للثورة المضادة، والتآمر على الشعب السوداني.
ومن جانبه، حذّر الكاتب الصحفي السوداني، تاج السر حسين، في تصريحات لـ«الاتحاد»، من خطورة التدخل التركي العسكري في ليبيا، على أمن واستقرار السودان والمنطقة، كما حذّر من خطورة تمثيل فلول النظام السابق المعزول للسودان، في المنظمات الإقليمية والدولية.

إعفاء مدير الإذاعة والتلفزيون من منصبه
تم أمس، إعلان إعفاء مدير الإذاعة والتلفزيون، إبراهيم البزعي، من منصبه، وذلك بناء على طلب من المجلس السيادي، لـ«سماحه ببث فيديوهات مسيئة للقوات المسلحة»، وقال مصدر طلب حجب هويته: إن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة رئيس المجلس السيادي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الذي انعقد الخميس، طالب بإقالة مدير الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب وضع استراتيجية إعلامية.
وقال المصدر، «طلب المكون العسكري بالمجلس السيادي الانتقالي بشكل مباشر، إقالة مدير الإذاعة والتلفزيون، لسماحه ببث مقاطع فيديو مسيئة لقوات الشعب المسلحة»، وأشار المصدر إلى صدور قرار بإعفاء مدير الإذاعة والتلفزيون، إبراهيم البزعي، من مهامه، وتكليف وكيل أول وزارة الثقافة والإعلام، الرشيد سعيد، بالمهام مؤقتاً، وكان مجلس الأمن والدفاع السوداني عقد جلسة طارئة الخميس، برئاسة البرهان، ناقش بالتفصيل الأوضاع الأمنية بالبلاد، ولم يتسن لـ«الاتحاد»، الوقوف على تفاصيل الفيديوهات «المسيئة للقوات المسلحة»، التي أطاحت مدير الإذاعة والتلفزيون، الذي جرى تعيينه بعد جدل حول سلفه، الذي اتهم بعدم مجاراة مسار الثورة وخدمة الثورة المضادة.

 

اقرأ أيضا

مصر تسجل 103 حالات إصابة جديدة بـ«كورونا» و7 وفيات