الاتحاد

الإمارات

افتتاح فعاليات مؤتمر بادية الإمارات بين فاعلية الوثيقة ومنطق الرواية

أمجـد الحيـاري:
نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة افتتح معالي احمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة صباح أمس في فندق الشاطئ في أبوظبي فعاليات مؤتمر' بادية الإمارات بين فاعلية الوثيقة ومنطق الرواية ' الذي ينظمه مركز الوثائق والبحوث بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين على مستوى العالم·
وحضر حفل الافتتاح معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ومعالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة وعدد من كبار المسؤولين وعدد من سفراء الدول المعتمدين لدى الدولة وحشد من المهتمين ·
ووجه مدير عام مركز الوثائق والبحوث الدكتور عبدالله محمد الريس في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر حتى الأول من مارس المقبل ، الشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة راعي المركز والذي أحاطه وأحاط المؤتمر بالدعم الكامل والتوجيهات المستنيرة·
ولفت مدير عام المركز إلى أهداف المؤتمر التي أجملها في الدراسة التشريعية لدورة الحياة في البادية وتأثرها في معطيات التاريخ والتراث والتقاليد وكذلك دور البادية في الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية وإثراء الدراسات حول البادية وشؤونها والعمل على تأسيس قاعدة للمعلومات والمعارف عنها باعتبارها جزءا أصيلا ومكونا مهما من مكونات الدولة· وقال الريس إن من الأهداف المهمة للمؤتمر ترجمة رسالة مركز الوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة لتوثيق تجربة الإمارات والاهتمام بالبادية وأهلها كتوجه غير مسبوق انفردت به الدولة·
واستعرض الدكتور الريس الدور الذي قام به فقيد الوطن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه للاهتمام بالتاريخ والتراث وكذلك تحصينه المجتمع الاماراتي من خلال المزج والجمع بين الاصالة والحداثة مؤكدا أن هذا الاهتمام بدا مبكرا عندما أمر فقيد الوطن بإنشاء المركز عام 68 ليكون مستودعا لوثائق تاريخ الدولة ومركزا لتواصل الدراسات التاريخية·
وأكد مدير عام المركز عزم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' على مواصلة مسيرة التحديث والتأصيل باعتبار سموه امتدادا للوالد الراحل العظيم الذي تتلمذ وتشرب منه القيم والفضائل والحكمة والحنكة التي ستعينه والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على حمل الرسالة·
كما تحدث ضيف شرف المؤتمر جوليان ووكر مشيرا إلى تجربته الطويلة الممتدة مع دولة الإمارات وكرم الضيافة الذي تميز به أهلها منذ أن عاصرهم قبل عدة قرون مشيرا إلى مصادفة نزول المطر في وقت ينعقد فيه مؤتمر البادية وما يعطيه ذلك بالنسبة للبدو من فرح وعيد·
واستعرض ووكر جانبا من ذكرياته مع أبناء البادية عندما كان موجودا في الدولة في منتصف القرن الماضي، مشيدا بالدور الذي قام به المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في الحفاظ على القيم الأصيلة وعلى تقديم كل شيء من اجل أبناء الدولة وخاصة البدو منهم وبالذات فيما يتعلق بتوفير المياه للشرب والزراعة· وأشار ووكر الذي كان يعمل في السلك الدبلوماسي خلال الفترة من 1952 حتى عام 1969فيما كان يسمى آنذاك بالساحل المتصالح، وعاد إلى الإمارات في عام 1971 ليساهم في جهود ترسيم الحدود عند نشؤ الدولة،أشار إلى ابرز صفات البدو الذين كانوا يسكنون المنطقة إذ كان الشخص يأتي إلى المنطقة ويحظى بواجب الضيافة على مدى ثلاثة أيام من دون أن يسأله المضيف عن حاجته، الأمر الذي يدلل على كرم ونبل أبناء بادية الإمارات·
ولفت إلى جهود فقيد الوطن في تحقيق الاستقرار للبدو في الإمارات والذين كانوا يحرصون على تقاليدهم بشدة، إلى جانب ماكان يحدث من نزاعات وخلافات بين القبائل، ولكن بفضل جهود الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' استطاع عقد صلح بين تلك القبائل المتصارعة حدث الاستقرار والطمأنينة لسكان الإمارات· وخلال حفل الافتتاح شاهد الحضور فيلما قصيرا حول الحياة القديمة في الإمارات مع مقتطفات من أحاديث فقيد الوطن حول الاهتمام بالتراث وربطه بالحاضر وضرورة أن يمارس الشباب الرياضات التراثية المختلفة التي تعبر عن الهوية والاصالة التي تحرص عليها دولة الإمارات للحفاظ على تراثها الزاخر ·
وقبل نهاية الجلسة الافتتاحية تسلم معالي احمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة من الدكتور عبدالله محمد الريس مدير عام المركز هدية رمزية عبارة عن مجسم للبناء الجديد لمركز الوثائق والبحوث·
ويشارك في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه عدد من العلماء والباحثين من مختلف مراكز البحوث العلمية من كافة دول العالم من خلال تقديم أوراق عمل متخصصة في جلسات علمية تغطي مجمل مظاهر الحياة البدوية في الدولة،بمختلف مجالاتها لدراسة تأثيرها المباشر على شتى مناحي الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، علاوة على دراسة نموذج خاص عن رمز من رموز البادية وهو المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه·
ويهدف إلى تشجيع البحث في بادية الإمارات كواحدة من الدعامات الثقافية للإمارات العربية المتحدة، وصولا إلى بيان دور البادية في المحافظة على الهوية القومية للإمارات العربية المتحدة، وكذلك بيان عوامل التنمية والتحديث المؤثرة في البادية، علاوة على البحث عن سبل دمج تراث البادية ضمن السياق المعاصر، والمحافظة على القيم الاجتماعية والثقافية النابعة من حياة الصحراء·

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار