كانت صدمة الشارع السوري كبيرة جدا في خروج منتخب بلاده من نهائيات أمم آسيا للمرة الخامسة من الدور الأول، وبقي الدور الأول عقدة لـ”النسور الحمر” الذين حلقوا عاليا ولكنهم فشلوا في اصطياد نقاط اليابان والأردن رغم أنهم بدأوا بداية نارية مع النشامى. الصدمة كانت أكبر بعدما تمت تعبئة الشارع دون أسس حقيقية ولا تكتيكية أو تدريبية صلبة، ولن نلوم هنا أي أحد. وصلتني رسالة من عبدالقادر حمصي في البريد الالكتروني تشخص الازمة وجاء فيها: لن أسهب كثيراً في مقالتي، لأن ما في داخلي من حرقة لن تتسع له 1000 صفحة، منتخبنا مصاب بمرض السبعينيات والثمانينيات، والفكر الرياضي لا يزال كما هو , القيادات الرياضية نشاهد وجوهها نفسها منذ 30 عاما. هل يعقل أنه ليس في سوريا كلها حارس مرمى؟، هل يعقل أن يخطئ نفس المدافع 5 مرات في مباراة واحدة مما كلفنا منها هدفين؟، هل يعقل أن نظل على خطة الكرات الطويلة إذا كنا خاسرين وتشتيت الكرات إذا كنا فائزين؟. تمنيت أن أرى أكثر من 3 تمريرات صحيحة في المباريات الثلاث! حتى أهدافنا جاءت بــ”العبطة” ومرتدة من دفاع أو من حارس الخصم، أي ليس هناك تكتيك في صناعة الهدف، وهل يعقل أننا لغاية الآن لا يستطيع منتخبنا تنفيذ خطة التسلل؟. نحن لا نريد مدرباً “نطفشه”، نحن نريد معلماً يعلمنا ألف باء كرة القدم، لاننا نجهل الكرة وكيفية لعب الكرة الحديثة. في الثمانينيات كنا نفوز على منتخبات الخليج والأردن ومع هذا لم نتوج بأي لقب عربي؟. المشكلة أننا وخلال 30 عاماً لم نتقدم خطوة واحدة، بل العكس تراجعنا ونتمنى لو كنا مكانك ، لكان “صرنا ملطشة” وأصبح منتخبنا لقمة سائغة تتفاجأ وسائل الاعلام من فوزه. وبعد كل ذلك يطلع مدير المنتخب ليقول إنهم لم يلعبوا كالرجال؟ تمنيت من أحد هؤلاء القيادات الرياضية العبقرية أن يفعل كما فعل مدير المنتخب السعودي ويستقيل، “بس طبعاً الحق ليس على القيادات، وكالعادة الحق على اللاعبين أنهم لم يلعبوا كالرجال”؟ الحل برأيي ضرورة خصخصة اتحاد الكرة وابعاد الذين ظلوا على الكراسى من 30 عاماً عن الكرة نهائياً وترك الشأن لأصحاب الشأن، هذا هو الحل وعندما يكون هناك مال تكون هناك انجازات، وبالتالي تكون هناك بطولات، لكن إن بقي الحال كذلك فعندها سنكسب كأس آسيا في الأرض عام 3000 ميلادية بعد أن تكون البطولة الآسيوية تقام في المريخ. انتهت الرسالة التي تتضمن رأي كاتبها وقد اتفق أو اختلف معه في مضمونها، ولم تنته تساؤلات الشارع الرياضي السوري. Agha70@hotmail.com