السبت 25 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
قرية دلما للمحامل الشراعية تفتح أبوابها للجماهير اليوم
قرية دلما للمحامل الشراعية تفتح أبوابها للجماهير اليوم
24 أكتوبر 2018 00:11

مصطفى الديب (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، تفتح اليوم القرية التراثية لمهرجان سباق دلما البحري الثاني للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً، أبوابها للجماهير عشاق التراث الوطني الأصيل، ويفتتح القرية أحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت رئيس اللجنة العليا بصحبة أعضاء اللجنة العليا.
تضم القرية مجموعة من الأجنحة المتخصصة في التراث الوطني بمختلف أنواعه، لاسيما التراث البحري وطرق صناعة المحامل والغوص لصيد اللؤلؤ، وتبلغ مساحة قرية السباق 5 آلاف متر مربع، وتشهد إقامة مجموعة من الفعاليات المتميزة، على رأسها المسابقات الخاصة التي تم تخصيص جوائز مالية قيمة للفائزين، إضافة إلى مجموعة مستحدثة من الفعاليات التي ترتبط بالتراث الوطني الأصيل، لاسيما كل ما يخص أهل البحر، وكذلك الصناعات اليدوية، وأيضاً الأكلات الشعبية المعروفة.
وقال عبد الله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات الثقافية والتراثية بأبوظبي: «إن المهرجان يأتي استكمالاً لمسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، في صون الموروث الثقافي والتراثي، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، من أجل تكثيف جهود صون التراث والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة، ودعم وترسيخ ثقافة الفعاليات والمهرجانات التراثية.
وأوضح القبيسي أن المهرجان يهدف إلى إعادة إحياء التراث البحري المحلي، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتعميق استراتيجية صون التراث، وتعريف جمهور المواطنين والمقيمين والسياح بأهمية التراث البحري وتراث الجزر، وتشجيع المجتمع المحلي، ودعم الأسر المنتجة، وإنعاش السوق المحلي للجزيرة، إلى جانب ترسيخ مكانة المهرجان كقناة سياحية ورياضية جديدة، وتطوير الفعاليات الشاطئية، وتفعيل الجانب التراثي البحري، وإنشاء منصة عائلية واحدة لتكون وجهة سياحية لجميع أفراد المجتمع.
ووجه الشكر للجهات كافة، المشاركة والداعمة والراعية لهذا المهرجان التراثي، وخص بالذكر الشركاء الاستراتيجيين (شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجموعة الربيع، والرعاة: (المسعود للسيارات، شركة الجرافات البحرية الوطنية، الفتّان)، والداعمين (ديوان ممثل الحاكم - منطقة الظفرة، دائرة التخطيط العمراني والبلديات - بلدية منطقة الظفرة، مجلس أبوظبي الرياضي، دائرة النقل، قناة بينونة، موانئ أبوظبي، جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، شرطة أبوظبي، والشريك الإعلامي الرسمي قناة ياس.
في الشأن نفسه، وصلت المحامل المشاركة في السباق إلى جزيرة دلما أمس الأول، بناءً على قرار اللجنة العليا التي أوصت بضرورة الوجود في الجزيرة قبل وجود أي معوقات تقف أمام وصول المحامل إلى مكان انطلاقة المنافسات، وتخضع المحامل حالياً لفحوص فنية دقيقة من جانب اللجنة الفنية برئاسة ماجد عتيق المهيري المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت.
وحددت اللجنة الفنية المواصفات الخاصة بالمحامل المشاركة، لاسيما وأنها أكدت ضرورة التزام الجميع بهذه المواصفات، مع وضع بند يعطي اللجنة الحق في استبعاد أي محمل يخالف هذه المواصفات.
ويشارك في مهرجان دلما الثاني البحري 116 محملاً شراعياً من مختلف أنحاء الدولة، بحسب إحصاءات اللجنة المنظمة التي أغلقت باب التسجيل في السابع عشر من الشهر الجاري، ويعد الرقم الحالي وهو الرقم الأكبر في تاريخ مشاركات هذه الفئة، وكانت اللجنة العليا قد أعلنت تخصيص 25 مليون درهم جوائز للفائزين، كما رفعت اللجنة عدد السيارات التي سوف يحصل عليها أصحاب المراكز الأولى إلى خمس سيارات بدلاً من واحدة، وذلك بهدف تحفيز المشاركين على مزيد من الندية والإثارة خلال المنافسات.
ويقام سباق دلما التاريخي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وينظمه نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ومجلس أبوظبي الرياضي، في إطار احتفالات الدولة بعام زايد.
ويعد سباق دلما التاريخي للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً الأكبر والأضخم ضمن هذه الفئة على مدار التاريخ سواء من ناحية عدد المشاركين أو الجوائز التي تعد الأغلى في تاريخ السباقات التراثية البحرية على الإطلاق في الدولة والمنطقة، حيث رصد نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت 25 مليون درهم جوائز مالية لأصحاب المراكز من الأول وحتى المائة في الترتيب النهائي للمشاركين، بالإضافة إلى رفع عدد السيارات المقدمة لأصحاب المراكز الخمسة الأولى إلى 5 سيارات، ويحصل البطل على مليون ونصف المليون درهم، بالإضافة إلى سيارة كجائزة مالية، فيما سيحصل الوصيف على مليون ومائة ألف درهم وسيارة، وصاحب المركز الثالث على تسعمائة ألف درهم وسيارة.
وينطلق السباق من جزيرة دلما التاريخية، مروراً بسبع جزر مختلفة، تبرز أهم المعالم التراثية والحضارية في هذه المنطقة، وهي جزيرة دلما في البداية ثم صير بني ياس ثم جزيرة غشة، يعقبها المرور بجزيرة أم الكركم ثم الفطاير ثم البزم قم مروح، وأخيراً جزيرة جنانة قبل المحطة الأخيرة للسباق في مدينة المرفأ.
وتبلغ المسافة الإجمالية للسباق الذي يعد الأطول للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً 80 ميلاً بحرياً بما يعادل 130 كيلومتراً، وتم الاستقرار على بوابتي العبور الرئيسيتين للمحامل الشراعية المشاركة، ومسار ونقطة نهاية السباق الرئيس، إذ حددت اللجنة المنظمة موقع البوابة الأولى على بعد 40 كلم من نقطة الانطلاقة، فيما تم تحديد موقع البوابة الثانية على بعد 65 كلم من الانطلاقة، على أن تكون نقطة النهاية بعد 60 كلم من البوابة الثانية، بما يضمن سلامة المشاركين.

الرميثي: نعد بحدث تاريخي وواثقون من التزام المشاركين
أعرب أحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، عن ثقته التامة في التزام المشاركين باللوائح والقوانين، مشيراً إلى أن كل شخص يعرف ما له وما عليه وسبق وتم التأكيد على الجميع بكافة التعليمات خلال الاجتماع التنويري.
وطالب الجميع بحتمية الالتزام التام بقواعد الأمن والسلامة، إضافة إلى حتمية الالتزام بالحفاظ على البيئة البحرية. وأكد أن الاستعدادات للسباق تسير على قدم وساق، والأمور تتم وفق الخطة الموضوعة، مشيراً إلى أن جميع المحامل تخضع حالياً للفحص الفني الشامل للتأكد من الالتزام بالمواصفات المطلوبة.
وأوضح أن قرار تخصيص خمس سيارات للفائزين جاء بهدف تحفيز المشاركين على الأداء بقوة، لاسيما وأن السباق هو الأول من نوعه الذي يقام لمسافة 80 ميل بحري.
وشدد على أن اللجنة العليا تسعى دائماً لتوفير كافة متطلبات النجاح لهذا الحدث التاريخي، مشيراً إلى أن رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ضاعفت من قيمة السباق، ووجه الشكر إلى سموه على الاهتمام البالغ بكل كبيرة وصغيرة، مشيراً إلى أن سموه دائم الإطلاع على كافة التجهيزات.
وتابع: افتتاح القرية التراثية اليوم يأتي بهدف السعي نحو مشاركة كافة فئات المجتمع في هذا الحدث الرياضي الكبير، مشدداً على أن المتعة سوف تكون في انتظار زوار القرية، كباراً وصغاراً، وأعلن أن هناك العديد من الأجنحة التي سوف يستمتع بها الزوار، وكذلك العديد من المسابقات ذات الجوائز القيمة بهدف تحفيز أهل دلما على الحضور والمشاركة. ووجه الشكر إلى العاملين في اللجنة المنظمة مؤكداً أن تجهيز كل الأمور اللوجيستية في الموعد المحدد أمر جيد للغاية في ظل ظروف الطقس التي غيرت عدد من المواعيد على رأسها انطلاقة السباق نفسه.
وتمنى أن يكون التوفيق حليف الجميع في هذا المحفل الوطني الأصيل، وعبر عن سعادته البالغة بالإقبال الكبير على التسجيل للمشاركة في الحدث، مؤكداً أن بحارة الدولة سيرسمون لوحة فنية رائعة في حب التراث الوطني الأصيل.

متحف بحري
تشتمل المسابقات التراثية على الطبخ للنساء، وأيضاً مسابقة الطبخ للرجال، ومسابقات الحرف اليدوية التلي، الخوص، خياطة الثوب، عرض الأزياء، مسابقات يومية للأطفال، عروض ومسابقات مسرح الطفل، عروض خفة اليد، عروض الألعاب النارية، مسابقات تراثية، أسئلة تراثية، كرة القدم الشاطئية وكرة الطائرة الشاطئية، والعديد من المسابقات المرتبطة بالبحر، ويضم المهرجان قرية التراث، المتحف البحري، مجلس النوخذة، منطقة المطاعم ومنطقة الألعاب.

من الرابعة للعاشرة
تبدأ الفعاليات من الساعة الرابعة عصراً وتستمر لغاية 10 مساءً، وتشمل العديد من المسابقات والفنون الشعبية والتراثية وفعاليات المسرح الرئيس الترفيهية الموجهة لمختلف فئات الزوار، فضلاً عن الأنشطة الأخرى الممتعة التي تُعبّر عن صميم الحياة الإماراتية بكافة تفاصيلها في دار زايد أرض الخير والمحبة، ويجعله صورة حية ومباشرة تعكس نمط الحياة القديمة التي عاشها الأجداد، وعاصرها الآباء، ويفخر بها الأبناء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©