صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الحمائية الأميركية تطل برأسها من جديد

 عمال أمام النصب التذكاري لـ«لينكولن» في العاصمة واشنطن (أ ف ب)

عمال أمام النصب التذكاري لـ«لينكولن» في العاصمة واشنطن (أ ف ب)

واشنطن (رويترز)

دشنت شركات أميركية، من بينها مصدرون كبار مثل جنرال الكتريك وبوينج، تحالفاً، أمس الأول، لدعم خطة للنواب الجمهوريين لفرض ضرائب على جميع الواردات، قائلين: «إن المقترح سيدعم الوظائف الأميركية والمنتجات المصنعة في الولايات المتحدة».
وأكدت الشركات أن المجموعة التي تتألف من أكثر من 25 شركة أميركية، ويطلق عليها اسم «تحالف صنع في أميركا»، تتضمن أيضاً داو كيميكال وإيلي ليلي وفايزر وأوراكل.
ويؤكد إطلاق المجموعة انقساماً متزايداً بين الشركات الأميركية بشأن مقترح النواب الجمهوريين الذي سيخفض الضريبة على دخل الشركات إلى 20% من 35%، ويعفي عائدات التصدير من الدخل الخاضع للضريبة، ويفرض الضريبة البالغة 20% على الواردات.
وبعث الرئيس دونالد ترامب بإشارات متباينة بشأن الضرائب الحدودية، وقد يواجه المقترح عقبات في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث يتساءل بعض النواب الجمهوريين عما إذا كان من شأن ذلك، زيادة الأسعار على المستهلكين والشركات الأميركية.
وتقول شركات تعتمد بشكل كبير على الواردات مثل شركات البيع بالتجزئة، ومن بينها تارجت جروب وبست باي: «إن التأثير السلبي لضريبة الحدود سيفوق فوائد انخفاض الضريبة الرئيسة على الشركات. لكن الشركات التي تعد مصدرة صافية مثل بوينج، وكذلك الشركات التي تعمل داخل الولايات المتحدة فقط تقول إنها ستستفيد».
وقال جون جينتزيل المتحدث باسم التحالف: «العمال والشركات الأميركية لا تتنافس اليوم على قدر المساواة مع المنافسين الأجانب، بسبب نظام ضريبي عفا عليه الزمن، ولا يتسم بالعدل». وتقول المجموعة: «إن النظام الضريبي السائد حالياً يدعم بشكل غير عادل الواردات من السلع الأجنبية».
في الوقت ذاته، دشنت رابطة الشركات الكبرى بقطاع البيع بالتجزئة، والتي تمثل 120 اتحاداً تجارياً وشركة تحالفا منفصلاً يوم الأربعاء لمعارضة اقتراح النواب الجمهوريين المعروف باسم الضريبة «المعدلة على الحدود».
إلى ذلك، ارتفع معدل نمو الوظائف في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يناير مع تسريع شركات البناء والتجزئة وتيرة التوظيف، وهو ما يعطي على الأرجح دفعة لإدارة ترامب، في ظل سعيها لتعزيز الاقتصاد والتوظيف.
وقالت وزارة العمل الأميركية: «إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد 227 ألف وظيفة الشهر الماضي، مسجلاً أكبر مكاسبه في أربعة أشهر». غير أن معدل البطالة ارتفع 0.1 نقطة مئوية إلى 4.8%، وزادت الأجور بنسبة طفيفة، بما يشير إلى أنه لا يزال هناك بعض التباطؤ في سوق العمل. وجرى تعديل بيانات نوفمبر وديسمبر بالخفض 39 ألف وظيفة عن التقديرات الأولية.
لكن سوق العمل ما زالت تتحسن، وهو ما قد يساهم في تسريع وتيرة نمو الأجور قريباً. ويرى مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن سوق العمل عند حد التوظيف الكامل أو قريبة منه. وزاد متوسط الأجر في الساعة ثلاثة سنتات فقط أو 0.1% الشهر الماضي.