صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

آل صالح: خطة دبي 2021 تعزز مكانة الإمارة مركزاً مالياً عالمياً

آل صالح وعدد من المشاركين في المؤتمر الذي  يبحث التركيز على تطوير المواهب المحلية  (من المصدر)

آل صالح وعدد من المشاركين في المؤتمر الذي يبحث التركيز على تطوير المواهب المحلية (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

شكلت دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي على وجه التحديد، موطناً محبباً للمستثمرين، حيث لمعت صورة الإمارة منذ ما يربو على 3 عقود كمركز مالي إقليمي احتضن المقرات الإقليمية لعدد من البنوك والمؤسسات المصرفية العالمية، حسب عبد الرحمن آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، مؤكداً أن دبي أصبحت مركزاً عالمياً ذا ثقل، مع افتتاح سوق دبي المالي في العام 2000 ومركز دبي المالي العالمي بعد ذلك بسنوات قليلة.
وقال آل صالح، خلال كلمته أمام مؤتمر الاتحاد الدولي للمتداولين في الأسواق المالية، الذي تنظمه جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية بالتعاون مع الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، إن من أهم أهداف خطة دبي 2021 تعزيزَ مكانةِ الإمارة مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً، ولذلك فإن حكومة دبي لم تدخر أي جهد في توجيه دفة الحِراكِ التنموي، والدفعِ بعجلات التقدم والتطور، من أجل تمهيد السبيل أمام وضع بُنية تحتية عزّ نظيرها على المستوى الدولي، مبيناً أن دبي دائماً ما تصنف في المركز الأول إقليمياً في المؤشرات الاستثمارية، ومن بين الصفوة القليلة على الصعيد العالمي في هذا المجال.
وشدد آل صالح، على أن حكومة دبي، وفي إطار هذه الخطة، تحرص دائماً على تذليل أية عقبات حالية أو مستقبلية قد تظهر في طريق عجلة الاستثمارات المالية المتسارعة في الإمارة.
وذكر أن مؤتمر الاتحاد الدولي للمتداولين في الأسواق المالية ظلّ لأكثر من أربعين عاماً، شاهداً حياً على مدى التقدم الذي عرفته الساحة الاستثمارية بالمنطقة العربية، لا على صعيد التوسع وعمليات الإدراج والاكتتاب العام فحسب، وإنما أيضاً عند المستوى المهني والتقني، منوهاً أن الأهمّ من ذلك، المستوى التشريعي، الذي لا تخفى على الجميع أهميته في رسم ملامح العمل واستحقاقاته في أية بيئة استثمارية ناجحة، وتحديد مدى نموها واستقطابها للأفراد والمؤسسات الاستثمارية.
من جهته، دعا محمد الهاشمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، خبراء الأسواق المالية وأمناء الصناديق والمتداولين والبنوك الاستثمارية، إلى التضامن معاً من أجل التغيير في الوقت الذي بدأ فيه الغرب يشهد تنامياً لظاهرة الشعبوية وبروز الاقتصادات العالمية المشتركة.
وقالت عهود العلي، أمينة صندوق جمعية الإمارات للأسواق المالية: «هدفنا تسهيل التواصل بين الهيئات المالية المحلية والدولية، بالإضافة إلى مشاركة الآراء والمعارف، ولذا قمنا باستقطاب نخبة العقول والمحللين الماليين إلى دبي هذا الأسبوع لنأخذكم في رحلة للتغيير»، مشيرة إلى أن المتحدثين في المؤتمر سيلقون المزيد من الإضاءات لاكتشاف المزيد عن تنامي ظاهرة الشعبوية في الغرب، وكيف يبدو مشهد النمو العالمي، والانفتاح على الأفكار الجديدة والتركيز على تطوير المواهب المحلية في الإمارات والخليج.
بدوره، أكد كولين إليس، المدير التنفيذي ورئيس قسم الإقراض لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا لدى موديز لخدمات المستثمرين، أهمية تعزيز الشفافية، خاصة في ظل تنامي أهمية الأسواق السيادية الخليجية، موضحاً أنه كلما زادت الشفافية حول التحديات التي تواجهها المنطقة والتقدم المحقق تنامت ثقة المستثمرين بمستقبل المنطقة على المدى البعيد، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع مرونة من قبل صناع القرار.
واستعرض السير بيرت ويستماكوت، السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة، أهم المخاطر والفرص الحالية في العالم الذي أصبح يتسم بعدم الاستقرار. كما ناقش في كلمته التي امتدت لقرابة ساعة، مجموعة من المواضيع المؤثرة في الأسواق العالمية بما فيها تأثيرات الرئيس دونالد ترامب على الشؤون العالمية، الحقائق المزيفة والمشاعر المضادة للمؤسسات، وقرار المملكة المتحدة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الـ «بريكست» والأزمة السياسية في ألمانيا، والتوترات الحالية في الشرق الأوسط وكوريا الشمالية.
وخلال جلسة بعنوان «الأصول القيمة: الأهمية المتنامية للصناديق السيادية الخليجية»، أفادت ريتشل بثير، المحللة المالية المعتمدة وكبيرة المستشارين لدى معهد صناديق الثروة السيادية، بأهمية الصناديق السيادية ودورها الحيوي في تحقيق التنمية والتأثير في الاقتصادات المالية والحقيقة.
وذكرت أن المخاطر الجيوسياسية تبقى محط اهتمام في المنطقة، فضلاً عن أن غياب الشفافية يقف حاجزاً أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منوهه أن التحركات الأخيرة على مستوى الحكومات أظهرت أن سوء الإدارة سيؤخذ على محمل الجد ولن يتم التسامح فيه.
وشهدت الدورة الـ42 من المؤتمر الدولي للمتداولين في الأسواق المالية مشاركة مجموعة من نخبة الخبراء من مختلف أنحاء العالم، مثل تامر خليفة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي الدولي للمتداولين في الأسواق المالية، كريستوفر ديمبيك، كبير المحللين الدوليين لدى بنك ساكسو، هيو بيل، كبير الاقتصاديين الأوروبيين والرئيس المشارك لدى فريق الاقتصادات الأوروبية في البحث العالمي للاستثمار، وجواو بيدرو، الخبير بالاقتصاد المالي، وكارلا سلِم، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك ستاندرد تشارتدرد، ومايكل كريد، مدير أول للسياسات والاستراتيجيات لدى هيئة دبي للخدمات المالية، وغيرهم.