الاتحاد

عربي ودولي

41 قتيلاً بغارة أميركية على معسكر لداعش في ليبيا

جانب من آثار الغارة الأميركية على معسكر لداعش في صبراتة الليبية (أ ب)

جانب من آثار الغارة الأميركية على معسكر لداعش في صبراتة الليبية (أ ب)

عواصم (وكالات)

قتل 41 عنصراً من تنظيم «داعش» الإرهابي أمس، في غارة جوية أميركية على مدينة صبراتة قرب طرابلس، بينهم قائد ميداني، وهذه أول غارة من نوعها تستهدف مدينة صبراتة غرب طرابلس والخاضعة لسيطرة تحالف «فجر ليبيا».
وأكد مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس، أن سلاح الجو الأميركي نفذ «غارة على معسكر تدريب لتنظيم داعش قرب صبراتة في ليبيا قتل فيها على الأرجح الزعيم الميداني لـ «داعش» نور الدين شوشان». وأشار المسؤول إلى أن القيادي الميداني مرتبط باعتداءين كبيرين نفذا السنة الماضية في تونس.وقال البنتاغون، إن شوشان كان يخطط لهجمات ضد الولايات المتحدة ومصالح غربية أخرى.وقال المسؤول الإعلامي بيتر كوك «قمنا بهذه الخطوة ضد نور الدين شوشان ومعسكر التدريب بعد تحديد أنه مع مقاتلي تنظيم داعش في هذه المنشآت كانوا يخططون لهجمات خارجية ضد الولايات المتحدة ومصالح غربية أخرى في المنطقة».وقال عميد بلدية صبراتة حسين الدوادي لوكالة فرانس برس، إن 41 شخصاً كانوا داخل منزل في صبراتة قتلوا في الغارة التي نفذتها «طائرة مجهولة». وأوضح أن غالبية القتلى «تونسيون يرجح أنهم ينتمون إلى تنظيم داعش»، مشيرا إلى أن بينهم أردنياً، واثنين من النساء بين القتلى.
وقال المسؤول، إن «الغارة كانت دقيقة جداً، وأصابت المنزل المستهدف وحده، كما أن آثار القصف لم تخرج ولو لمتر واحد عن هدفها».
وتابع أن السلطات «أجرت تحقيقاً مع أحد الجرحى الستة الذين أصيبوا في الغارة أيضاً، فقال إنه أتى مع آخرين بهدف التدرب على القتال، وإن الجماعة التي أقلته إلى صبراتة عصبت عينيه طوال مدة الطريق».
وأصدر المجلس البلدي لصبراتة بياناً نشره على موقعه الإلكتروني أكد فيه مقتل 41 شخصا في الغارة، وإصابة ستة آخرين بجروح، مشيرا إلى أن المنزل «مستأجر لأشخاص من جنسيات غير ليبية، من ضمنهم تونسيون يعتقد بأنهم ينتمون لتنظيم داعش».
ونقل البيان عن مصدر امني في صبراتة قوله، إن «المنزل كان يحتوي على أسلحة متوسطة كالرشاشات وقواذف آر بي جي، وعدد من الأسلحة الأخرى وجدت تحت ركام المنزل».
وقال مسؤول في المجلس العسكري لصبراتة لفرانس برس «فوجئنا بالغارة»، مضيفاً أن «القصف كان شديداً لدرجة أن المنزل المؤلف من طابقين دمر بشكل شبه كامل ولم تعد معالمه واضحة، وهناك جثث بقيت تحت الدمار».
ورجح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن الطائرة استهدفت «اجتماعا لهؤلاء العناصر»، أو أن بين المجتمعين «عناصر جددا وصلوا للتو، وكانوا يتعرضون للتعقب، وحصلت الضربة بعدما وصلوا إلى المنزل». وأظهرت صور نشرتها السلطات المحلية حفرة هائلة، كما أظهرت عددا من الرجال المضمدة جراحهم في مستشفى، وتمثل الضربة في صبراتة مرحلة جديدة في التصعيد ضد التنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى في ليبيا.
وقال البنتاجون «تدمير المعسكر والقضاء على شوشان سيقضي على عنصر خبير، ويتوقع أن يكون له أثر فوري على قدرة داعش على تسهيل أنشطته في ليبيا، بما في ذلك تجنيد عناصر جديدة للتنظيم، وإقامة قواعد في ليبيا، وربما التخطيط لهجمات خارجية على مصالح أميركية بالمنطقة».
وقالت بريطانيا إنها سمحت باستخدام قواعدها الجوية لشن الهجوم، وقال وزير دفاعها مايكل فالون في بيان، «أرحب بهذه الغارة التي قضت على معسكر تدريب لداعش كان يستخدم لتدريب إرهابيين على شن هجمات». وأضاف «أشعر بالرضا لأن تدمير المعسكر سيجعلنا جميعا في أمان، وسمحت شخصياً للولايات المتحدة باستخدام قواعدنا».
بدوره، أكد مدير إدارة الإعلام بوزارة الخارجية التونسية، نوفل العبيدي، أنه وبالاستمداد لمعطيات المتوافرة من طرف السلطات الليبية، فإن الغارة الجوية التي استهدفت منزلين في صبراتة أسفرت عن جرح 6 تونسيين.
وقال العبيدي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، إن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 40 شخصا من تونس والجزائر، كما أشار إلى أن الخارجية بصدد متابعة الملف والتنسيق مع السلطات الليبية الممثلة في تونس لتحديد ملابسات القصف الجوي.
إلى ذلك، أعلن النائب في البرلمان الليبي، علي القطراني، أن 74 عضواً من أعضاء البرلمان وقعوا على مسودة لرفض المجلس الرئاسي وحكومة التوافق الأخيرة التي تم تشكيلها بالصخيرات.
وتوقع القطراني أن يتم تشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين بدلاً من المجلس الحالي والذي يتكون من رئيس و5 نواب و3 وزراء، لا سيما في ظل الهيمنة المطلقة لجماعة الإخوان وجماعات إرهابية أخرى على المجلس الرئاسي الحالي، بحد وصفه.

الهلال الأحمر الليبي: وضع النازحين كارثي
بنغازي (د ب أ)

وصف الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الليبي عمر أجعودة، أوضاع النازحين في كافة المدن والمناطق الليبية بالكارثي، وقال إنهم في حاجة لمساعدات عاجلة.
وقال أجعودة: «علينا أن نضع نصب أعيننا، وبحسب إحصائيتنا الموثقة أن هناك ما يزيد على 500 ألف نازح يحتاجون المساعدة الإنسانية العاجلة، ومتواجدين في 40 مدينة ليبية».
وعن استجابة المنظمات الدولية لدعم احتياجات النازحين، أجاب أجعودة «محدودة للغاية وغير كافية».
وأضاف «نحن نعبر عن أسفنا لعدم وجود الجدية من تلك المنظمات لتقديم الاستجابة الإنسانية الفاعلة إلى الآن، وما قدم لا يرقى إلى الاحتياجات، نجد أنفسنا عاجزين عن تبرير هذا الضعف في التعاطي مع الجانب الإنساني من الأزمة الليبية، وتواجه فروعنا حرجاً كبيراً لما تردهم من مناشدات واستغاثات من النازحين الذين يعانون الأمَرَّين جراء نزوحهم».

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف