صحيفة الاتحاد

دنيا

الاستدامة.. استثمار يواجه التحديات

أبوظبي (الاتحاد)

تتعاظم أهمية الاستثمار في الاستدامة البيئية اليوم بفعل التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي والأزمات المحتمل حدوثها في المستقبل غير البعيد، ويمكن في هذا الصدد الاستلهام من رحلة شركة بيئة، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط والحائزة على جوائز في مجال الإدارة البيئية.
واستعداداً للتحول إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، دعت شركة بيئة إلى زيادة الاستثمارات البيئة. وتحرص المزيد من الحكومات من كافة أرجاء العالم على إبداء التزامها بالاستثمار في الطاقة المتجددة، حيث بات من الضروري ضخ تريليونات من الدولارات في استثمارات جديدة، لتمكين التحول إلى الطاقة النظيفة خلال العقد القادم، وتجنب العواقب الوخيمة للتغير المناخي.

إنجاز إيجابي
وباتت الفرص اليوم متاحة أمام المستثمرين الراغبين في إيجاد وسائل جديدة للاستثمار، وبات بإمكانهم تحقيق أرباح وإحداث تأثيرات اجتماعية إيجابية. وتكمن الفرص الأكثر جاذبية في تمكين التحول في مجال الطاقة والبيئة التي يحتاجها المجتمع، وتحقيق إنجاز إيجابي على المستوى الاقتصادي، أيضاً، ويحتاج سوق الخدمات البيئية في الإمارة إلى استثمارات بنحو 1.13 مليار دولار بحلول العام 2020، وفقاً لتقديرات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير.
وتتنوع الفرص الاستثمارية في قطاع الاستدامة البيئية، وتتراوح ما بين الطاقة المتجددة، إلى البنى التحتية المستدامة للمدن الذكية، ووسائل النقل المستدامة، والبحث عن تكنولوجيا جديدة وتطويرها. وتبدو الاستدامة الاقتصادية والبيئية من الأهداف التي تعود بالنفع على كافة الأطراف، كما يتضح جلياً في المقر الرئيسي الجديد لشركة «بيئة»، والذي يجسد في تصميمه الربحية والوعي البيئي في آنٍ معاً.

التطورات الحديثة
وتبني الطاقة الشمسية إحدى التقنيات المثيرة والمفيدة، والتي أثبتت تفوقها المتزايد على صعيد الكفاءة، وأسهمت التطورات الحديثة في مجال التكنولوجيا في تحسين فعالية تكلفة التركيب، وضمان تحقيق مكاسب طويلة الأجل تفوق بأشواط كثيرة النفقات قصيرة الأمد. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو المناخ الطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة مثاليا للطاقة الشمسية لتقدم مصدر طاقة موثوق ومتجدد دائماً.
وتقدم شركات تصنيع السيارات الكهربائية ملامح عالم جديد جريء، ومستقبل مبني على ركائز الاستدامة البيئية، وسبق لشركة بيئة إدخال مركبات كهربائية للحفاظ على نظافة المدينة وحتى في المناطق الصحراوية. وأسهمت الابتكارات التي أدخلتها بيئة على أسطولها الذكي ونظام إدارة النفايات في تعزيز خدمات جمع النفايات، وخفض البصمة الكربونية الناجمة عن عملياتها.
والتحول نحو مرحلة اقتصاد ما بعد النفط أحد أبرز التحديات في دولة الإمارات، إلا أنه يقدم للمستثمرين فرصاً غير مسبوقة. فالابتكار والاستثمار المتنوع سيساعد في معالجة التغيير المناخي، ومنح دفعة للاقتصاد.