الاتحاد

الإمارات

الادارة الحديثـة كفيـلــة بمعالجــة مظاهــر الخــلل


قال عبد الله عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة ان غياب وجود طرق التقييم الصحيحة لمستوى أداء الوظائف سواء كانت العليا أو حتى الدنيا سبب رئيسي وجوهري في وجود العديد من ظواهر الخلل الإداري وان كلمة الخلل الإداري هي كلمة مطاطة وكبيرة حيث يندرج تحتها العديد من الاشكال ولتحديد طبيعة أشكال الخلل وفقا لقواعد القانون نجد أن هذا أمرا طويلا وبحثا عميقا ربما لا تكفيه أعداد محدودة من الصحيفة لكنه لا يمنع بحث مثل هذا الأمر للخروج بنتائج واضحة لعلاج بعض الظواهر الخاصة بالخلل الإداري مؤكدا إن القواعد الحقيقية والعلمية التي يمكن أن تستخدم في قياس مستوى الأداء تكون احدى العوامل الناجعة والناجحة لعلاج هذا الأمر خاصة إذا كان هذا التقييم يتابع بشكل مستمر وحقيقي لتحقيق الأهداف المرجوة من الوظيفة وتركز هذه القواعد المتعلقة بقياس المهارات على الفائدة الحقيقية التي ترجوها قطاعات العمل ·
قياس المهارات
وتعرض عبد الله عقيدة في حديثه حول ضرورة قياس مهارات القيادات العليا وعلاج مستويات آدائهم بحيث لا يكونون بعيدين عن التقييم باعتبارهم بشرا وموظفين في النهاية لذلك فإن خطوات تقييم هذه الفئات تكون من العوامل المهمة التي تجعل هؤلاء المسؤولين في بؤرة التقييم وهم ليسوا بعيدين عن ذلك مشيرا أن هذه الخطوة تخلق جوا من الإبداع ومحاولة التطوير لدى جميع العاملين في الجهات والقطاعات الحكومية وإذا رأى الموظف البسيط أن هناك وحدة في قواعد التقييم تشمل جميع من يعملون في القطاع تتحقق له الرغبة في التطوير إضافة إلى سعيه إلى التحديث خاصة حينما يعلم أن الكل في التقييم سواسية مؤكدا أن هذه الخطوات من الخطوات المهمة في تفاعل العمل إضافة إلى ذلك هناك في علم الإدارة الحديثة ضرورة خلق جو من الود والتفاعل بين جميع الفئات العاملة في الجهات والقطاعات الحكومية حيث أن خلق هذا الجو كفيل بإيجاد الحلول وعدم ظهور أشكال التسرب الوظيفي على سبيل المثال حيث أن هناك بعض الموظفين ينظرون فقط إلى عدد ساعات العمل الوظيفي ويسعون إلى مضي هذه الساعات خلال الدوام دون النظر إلى ما قدمه الموظف من خدمة لعمله لذلك فإن روح الأخوة والتشجيع المباشر للعاملين والاحتكاك الدائم بهم يجعل هناك نتائج جيدة في علاج أنماط الخلل بينما إذا كان المسؤول يجلس في برج عاجي ويستمع فقط إلى الرؤى وتقييم الآخرين فهذا هو الأمر الخاطئ الذي يسبب العديد من المشاكل التي نحن في غنى عنها·
ويضيف انه من خلال مشاهدته الشخصية أثناء التواجد في بعض المؤتمرات الخارجية نجد أن البعض ممن يمثلون الدولة لا يبدون اهتماما ملحوظا بهذه المؤتمرات ولا يحضر مجمل الجلسات حتى تتحقق الفائدة المرجوة من مشاركته بينما تجد أن حضور البعض قاصر فقط على الجلسات الصباحية أو الجلسات الافتتاحية دون الاهتمام بحضور معظم الجلسات والاكتفاء فقط بملخصات المحاضرات على الرغم من أن هذه المشاركات هدفها الأول والرئيسي هو تبادل الخبرات والإطلاع على ما يتم استحداثه من خطوات وبرامج جديدة لدعم العمل في أي مؤسسة أو جهة محلية شاركت في هذا المؤتمر مشيرا أن هذا الأمر يعد بمثابة احد السلبيات التي يمكن أن تتعرض لها جهات العمل والتي لابد من النظر إليها بشكل أكثر جدية وأكثر اهتماما · وقال أننا نلاحظ أحيانا أن هناك ضعفا في إعداد التقارير الخاصة بالأداء وعدم ربطها بالأسلوب العلمي الحديث حيث أن معظم التقارير سنوية وتتم فقط بغرض صرف العلاوة السنوية والحصول على مزيد من الامتيازات·
سياسة المكاشفة
وأضاف أن غياب سياسة المكاشفة والمصارحة بين الرئيس والمرؤوسين سبب جوهري في غياب التطوير في الأداء إضافة إلى ذلك فإنه لابد من إيجاد تشريعات جديدة تعالج الخلل الإداري بحيث تكون هناك خطوات أكثر فعالية في مسائل التقييم والمتابعة مؤكدا أن المؤسسات الحكومية أصبحت طاردة للموظف وليست جاذبة له إضافة إلى غياب المدير الواعي والقادر على احتواء الآخرين سبب رئيسي في تدني مستويات الأداء وغياب البيئة النظيفة في العمل من بين الجوانب السلبية في مجالات العمل إلي جانب ذلك فإن غياب مناقشة مشاكل الموظفين اليومية من ضمن السلبيات التي يتعرض لها الموظف والتي تشعره دائما بأنه منفصل تماما عن واقعه مما يصيبه بالإحباط وضعف مستويات الأداء لذلك لابد من الاعتماد على التقارير من المصادر الصحيحة لنقل الصورة الواضحة حول الموظف ·
وقال عبد الله عقيدة المهيري انه إذا خلق المسؤول الثقة بينه وبين القاعدة فإن هذا الأمر هو أساس النجاح وسوف ينعكس على العمل وإيمان الموظف بشعوره بالمسؤولية ومحاولة إنجاز عمله بالصورة السليمة لإيمانه بأن جهده هذا مقدر ولا يضيع هذا الجهد هباء منثورا لذلك فإن المتابعة الدائمة والتشجيع الدائم هما من القواعد المهمة إلى جانب ذلك فإن سياسة الثواب والعقاب تفيد لأنها توضح مدى المتابعة الحقيقية حيث أن الشخص المجتهد لابد من منحه الامتيازات حتى يعلم الكل في جهات العمل أن من يجتهد يثاب على العمل ومن يقصر كذلك يجازى على تقصيره · وقال انه من وجهة نظري انه لا يوجد مرؤوس فاشل في المؤسسات بينما يوجد رئيس فاشل وبالتالي لا نلوم الموظف الصغير بل لابد من إلقاء اللوم على المسؤول الكبير·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون