أطلقت القوات العراقية، اليوم الخميس، آخر عملية عسكرية لها في الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا، لتطهيرها من آخر فلول تنظيم «داعش»الإرهابي بعد ثلاث سنوات من سيطرته على ثلث أراضي البلاد. وتعتبر هذه العملية آخر العمليات التي في نهايتها يفترض أن يعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي الهزيمة النهائية للتنظيم المتشدد في العراق. ونقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قوله إن قوات الجيش بدأت «عملية واسعة لتطهير مناطق الجزيرة الكائنة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، والأنبار». وقال ضابط برتية عقيد في الجيش العراقي إن العملية تهدف إلى «تطهير الصحراء من جيوب لدواعش هربوا من المدن التي تم تحريرها». والأسبوع الماضي، استعادت القوات العراقية بلدة «راوة»، آخر البلدات التي كانت خاضعة لتنظيم «داعش» في البلاد. وتبقى الآن الوديان والجزر والصحارى والبوادي التي تشكل 4 في المئة من مساحة العراق ولا تزال تؤوي فلول الإرهابيين، وفق ما يشير مراقبون. وكان العبادي قال يوم الثلاثاء «بعد إكمال عمليات التطهير (...)، سنعلن هزيمة «داعش» نهائياً في العراق». بهذه العملية، يتوج العراق هجومه المتواصل منذ 17 أكتوبر 2016، ضد معاقل تنظيم داعش، بدءاً من الموصل التي استغرقت تسعة أشهر من المعارك الدامية، مرورًا بتلعفر والحويجة شمالًا، وصولاً إلى الأنبار في غرب البلاد. وبفعل ذلك التقدم الكبير، تراجع عدد الهجمات التي يشنها التنظيم المتطرف إلى أدنى مستوى له في أكتوبر الماضي في العراق منذ يونيو العام 2014. كما أن عدد الضحايا تراجع إلى أدنى مستوى أيضاً، بحسب تقرير نشره الأربعاء مركز «جاينز لدراسات الإرهاب والتمرد». وقال مدير المركز مات هنمان إن ذلك يشير إلى «مدى انحسار العمل المسلح للتنظيم» في العراق. وبلغ عدد الهجمات التي شنها «داعش» في أكتوبر 126 هجوماً، بتراجع نسبته 21,2 في المئة بالعدد اليومي للهجمات من 6,6 خلال الأشهر ال12 الماضية، إلى 5,2 يومياً في سبتمبر و4,1 في أكتوبر. وانخفض العدد الإجمالي لضحايا هجمات التنظيم المتطرف إلى 102 في أكتوبر، بتراجع نسبته 50,7 في المئة مقارنة مع معدل القتلى في سبتمبر، و75 في المئة مقارنة مع الأشهر ال12 الماضية.