الاتحاد

الرياضي

محرز.. إحراج وإحباط ومطاردة لـ«ملك أفريقيا»

رياض محرز

رياض محرز

محمد حامد (الشارقة)

اختصر فرانك لامبارد، المدير الفني لفريق تشيلسي، موقعة فريقه أمام المان سيتي، بمعقل الأخير في استاد الاتحاد، بقوله: إنها كانت متوازنة على المستويات كافة، إلا أن النجم الجزائري رياض محرز حسمها لمصلحة «البلو مون» بالمهارة الفردية، فقد سجل هدفاً بطريقة مهارية خاصة، تجعله أحد النجوم الذين ينتمون إلى مملكة «صناع الفارق» في المواجهات الصعبة التي تشهد تقارباً في المستوى بين فريقين يسعى كلاهما للفوز.
ولم يحصد محرز إعجاب لامبارد، المدير الفني للفريق المنافس، فحسب، بل إنه أعاد السيتي إلى طريق الانتصارات، بعد الهزيمة أمام المنافس المباشر ليفربول، ومنح فريقه 3 نقاط مهمة في حسابات المنافسة على لقب البريميرليج، كما تسبب محرز في حيرة كبيرة للمدرب الإسباني جوارديولا، المدير الفني لمان سيتي والذي أصبح مطالباً بمنحه فرصة المشاركة أساسياً.
إلا أن بيب لديه لاعب آخر يملك مهارة كبيرة أيضاً، وتأثيره على أداء السيتي لا يمكن إغفاله، وهو برناردو سيلفا، الأمر الذي يجعل بيب في حيرة ولكنها إيجابية، فهو يدفع باللاعب البرتغالي، والنجم الجزائري وفقاً لاعتبارات تتعلق بجاهزية كل منهما، وطبيعة المباراة والفريق المنافس، واللافت في الأمر أن كلا منهما يترك بصمته، كلما تم الدفع به أساسياً، أي أنهما معاً يشكلان رصيداً مهماً للبلو مون في الموسم الصعب الذي يطمح الفريق من خلاله للمنافسة على البطولات كافة، سواء محلياً أو قارياً.
وبعيداً عن بصمته في فوز السيتي، وهدفه الثالث في البريميرليج الموسم الحالي، فإن رياض محرز أشعل المعركة على لقب أفضل لاعب في القارة السمراء من جديد، خاصة أن السنغالي ساديو ماني بطل دوري الأبطال وهداف البريميرليج، وكذلك المصري محمد صلاح بطل البطولة القارية وهداف البريميرليج مع ليفربول، في قلب الصراع على اللقب الكبير، وفي المقابل فإن محرز فاز بلقب الدوري والكؤوس المحلية مع السيتي، وكذلك قاد منتخب الجزائر لحصد بطولة أمم أفريقيا، مما يجعله مرشحاً بقوة للحصول على لقب الأفضل في القارة السمراء التي أصبحت تزهو بالخماسي المتألق في أوروبا، وهم محرز وصلاح وماني وزياش وأوباميانج.
رقمياً، رفع محرز رصيده من الأهداف في البريميرليج الموسم الحالي إلى 3 في 9 مباريات، وصنع مثلها، كما أن الفرص الكبيرة التي صنعها يبلغ عددها 5 فرص، وسدد تجاه المرمى 20 مرة، منها 12 بين القائمين والعارضة، مما يؤكد تألقه حينما يظهر في تشكيلة جوارديولا الأساسية، ويبحث محرز عن هدفه رقم 50 في البريميرليج، الذي خاض فيه 175 مباراة مع كل من ليستر ومان سيتي، ومن المؤكد أن النجم الجزائري سوف يفعلها في أقرب فرصة ممكنة، حيث يملك في رصيده حالياً 49 هدفاً في البطولة الإنجليزية منذ قدومه إليها.
مان سيتي، بدوره يواصل رحلة التوهج باستاد الاتحاد، وعلى الرغم من أن الأندية الكبيرة التي تحظى بقيادة فنية من العيار الثقيل مثل جوارديولا تسعى للفوز دائماً سواء داخل أو خارج معقلها، إلا أن سجل السيتي باستاد الاتحاد وبين جماهيره أكثر من رائع، فقد خاض الفريق في عام 2019، أي منذ بداية يناير الماضي، 16 مباراة بالدوري الإنجليزي بمعقله، محققاً الفوز في 14 مباراة، وتعادل في واحدة، ولم يخسر سوى مواجهة واحدة، وسجل في شباك الضيوف 43 هدفاً، واستقبل 9 أهداف، واحتفظ بشباكه نظيفة في 9 مباريات، وهي أرقام تؤكد أن معقل البلو مون أصبح ملهماً في الانتصارات، وفي الوقت ذاته يشكل عبئاً كبيراً على أي فريق زائر.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» جاهز لأوزبكستان بـ «قمة المعنويات»