صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تستعجل المفاوضات بين بغداد وأربيل

سرمد الطويل، الاتحاد (بغداد، السليمانية، أربيل)

رحبت البعثة الأممية لمساعدة العراق «يونامي» بقرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان، ودعت الحكومة الاتحادية وإدارة الإقليم إلى الشروع في مفاوضات دون تأخير استنادا إلى الدستور حول جميع القضايا العالقة بين الجانبين، بالتزامن مع مطالبة وزارة الخارجية الأميركية بغداد برفع حظر الطيران عن الإقليم. في حين عرضت قوى كردية على حكومة الإقليم، ورقة عمل تتضمن حزمة نقاط منها آلية تشكيل حكومة إنقاذ وطني، تتولى تحسين الوضع المعاشي للأهالي وإجراء حوار جدي مع الحكومة الاتحادية وفقاً للدستور.
وقالت «يونامي» في بيان أمس، إن «استفتاء انفصال الإقليم كان إجراء ليس له أي مرجع دستوري»، داعية الحكومة الاتحادية وإدارة الإقليم إلى بدء مفاوضات فورا وفقا للدستور لحل جميع القضايا العالقة بين الجانبين. كما أكدت على ضرورة أن تشمل المفاوضات التدابير التي تسمح بإنشاء سلطة اتحادية على المعابر الحدودية الخارجية للعراق الموجودة بالإقليم، وإعادة فتح مطاراته الدولية. وانتقدت «التهديدات باستخدام القوة والتصريحات والخطوات الاستفزازية بعد صدور قرار المحكمة العليا».
بالتزامن، دعت وزارة الخارجية الأميركية أمس، بغداد إلى رفع حظر الطيران عن الإقليم، وبينت وجود مساع أميركية على أعلى المستويات لعقد حوار بين حكومتي المركز والإقليم. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت إن «بإمكان بغداد وأربيل أن تحلا الخلافات بينهما من دون توسط من أي طرف، وهو الأفضل للجانبين».
إلى ذلك، قالت مصادر من حركة التغيير الكردية أمس، إن الحركة قدمت لرئيس حكومة الإقليم الذي زار السليمانية ونائبه قباد طالباني أمس الأول، ورقة عمل جديدة تتضمن حزمة نقاط أولاها تتعلق بآلية تشكيل حكومة إنقاذ وطني، تتولى تحسين الوضع المعاشي للأهالي وإجراء حوار جدي مع الحكومة الاتحادية وفقاً للدستور.
وأفادت مصادر التغيير بعزم الإقليم إرسال وفدين أولهما برئاسة رئيس البرلمان وعضوية رؤساء الكتل النيابية، لترطيب الأجواء مع القوى السياسية العراقية واطلاعها على مشاكل الإقليم ومطالبه، والآخر حكومي يتولى المفاوضات الرسمية، على أن تتولى الحكومة الجديدة تحديد موعد الانتخابات بأسرع وقت بإشراف دولي وتدقيق سجل الناخبين.
وقال السكرتير الإعلامي لرئيس حكومة الإقليم سمير هورامي، إن بارزاني وطالباني، حثا باقي القوى السياسية ومنها التغيير على «العمل سوية للخروج بأجندة مشتركة للتفاوض مع بغداد، مؤكدين أن الحكومة الحالية مؤقتة وتضم القوى السياسية كلها وتحظى بقبول أميركي».
وأفاد بأن «الحكومة المقترحة لن تمتلك عصا سحرية لتغيير الأوضاع الراهنة، لاسيما أن الانتخابات قريبة»، وتابع أن من المقترحات الأخرى التي طرحت على قيادة التغيير، إمكانية «استبدال وزراءها بالحكومة، وعقد اجتماع للقوى السياسية الخمس المشاركة بالحكومة لبحث مجمل الملفات العالقة ووضع خريطة طريق لحلها».
من جهة أخرى، أبدى المدير التنفيذي للمشروع «البايومتري» سفين غفور لـ «الاتحاد»، استعداد حكومة الإقليم لـ «التعاون التام مع الحكومة الاتحادية واطلاعها على التفاصيل الكاملة لرواتب موظفي الإقليم وتبديد الشكوك والضبابية بهذا الشأن».
وبين أن الحكومة الكردية، «أعدت قاعدة بيانات شاملة ودقيقة وموثوقة للرواتب بموجب النظام البايومتري الذي يعد من الأفضل في الشرق الأوسط بشهادة البنك الدولي»، وأكد «تسجيل مليون و152 ألف شخص بالنظام واكتشاف 600 من أصل 483 ألف موظف مدني يشكلون ما نسبته 0,12%، يتقاضون رواتب مكررة، بأمل تدقيق رواتب العسكريين (266 ألف منتسب) والمتقاعدين (244 ألف شخص) والمشمولين بالحماية الاجتماعية (159 ألف شخص)، عند صرف رواتبهم بموجب النظام الجديد تباعاً».
وفي السياق، كشفت صحيفة «الصباح» الرسمية أمس، عزم الحكومة الاتحادية رفع دعوى بحق الرئيس السابق لكردستان العراق مسعود بارزاني لارتكابه ثلاث مخالفات دستورية وقانونية، هي «إجراء استفتاء الانفصال، والبقاء بمنصبه رغم انتهاء ولايته، واستثمار نفط وواردات كركوك ومحافظات شمال العراق لحسابه الخاص».
وفي شأن سياسي آخر، ألزم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، وزراء ونواب التيار بعدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال في حديث متلفز إن «سرايا السلام ستحل فور إعلان العبادي انتهاء عمليات التحرير»، مؤكدا «رفضه بشكل قاطع صدام الفصائل المسلحة مع القوات الأمنية».
أمنيا، أعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم محمد صالح المحمدي عن تطهير الطريق الرابط بين قضاء عانة والحدود العراقية السورية غرب محافظة الأنبار.