صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية: رحيل الأسد بداية الانتقال السياسي

ممثلو المعارضة السورية والجبير ودي ميستورا في اجتماع «الرياض-2» أمس (رويترز)

ممثلو المعارضة السورية والجبير ودي ميستورا في اجتماع «الرياض-2» أمس (رويترز)

الرياض (وكالات)

أكد مؤتمر المعارضة السورية (الرياض-2) الذي افتتح في العاصمة السعودية الرياض أمس، في مسودة بيان ختامي أن رحيل الأسد بداية الانتقال السياسي، فيما قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في افتتاح المؤتمر إن المملكة العربية السعودية ستقدم الدعم للمعارضة للخروج صفا واحدا من (الرياض-2) قبل عقد محادثات للسلام في (جنيف-8)، مؤكدا أنه «لا حل للأزمة من دون توافق سوري»، وجدد وقوف بلاده إلى جانب الشعب السوري، في حين طالب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المعارضة، بتشكيل وفد قوي يشمل كافة الأطراف الممثلة للشعب للمشاركة في محادثات جنيف.

وبدأت مجموعة من جماعات وشخصيات المعارضة السورية الاجتماع في وقت سابق أمس، في مسعى لتوحيد موقفها قبيل محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، ولمح بعض أعضاء المعارضة إلى أن البيان الختامي الجديد قد يسقط أي ذكر للأسد فيما يخفف مطلبا قائما منذ فترة طويلة بألا يكون له دور في أي انتقال سياسي.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أكد في كلمة ترحيبية أمس بافتتاح مؤتمر (الرياض-2)، إن السعودية ستقدم الدعم للمعارضة السورية للخروج صفا واحدا من المحادثات قبل عقد محادثات للسلام في (جنيف-8). وشدد في كلمته أمام الوفود المشاركة، بحضور الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا على أن هذا الاجتماع يأتي في ظل توافق دولي على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية.

وأضاف أن لا حل للأزمة السورية من دون توافق سوري وإجماع يحقق تطلعات الشعب وينهي معاناته على أساس إعلان (جنيف-1) وقرار مجلس الأمن (2254)، وتوجه للمشاركين السوريين قائلاً «أنتم اليوم أمام مسؤولية تاريخية للخلاص من الأزمة التي أرهقت هذا الشعب العزيز، وتحقيق الحل والانتقال إلى مستقبل جديد».

وتابع قائلاً»، الشعب السوري في كل مكان ينظر إليكم بأمل وينتظر منكم نتائج ملموسة لتحقيق تطلعاته»، مضيفا أن «اجتماع اليوم سيفتح آفاقاً جديدة للحل في سوريا، في ظل توافق دولي على حل سياسي». وقال الجبير للصحفيين في الرياض بعد حضوره الجلسة الافتتاحية «نحن سنكون عونا ودعما لهم في كل ما يحتاجونه، وإن شاء الله نأمل أن يستطيعوا أن يخرجوا بهذا المؤتمر بصف واحد».

بدوره، قال دي ميستورا، لا بد من وضع مستقبل سوريا أولاً، مضيفاً «لا بد من الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق قرارات مجلس الأمن». وأكد أن حربا كبيرة في سوريا أثرت على المنطقة، وقال إنه خلال بضعة أيام سنضع إطارا للعملية السياسية في سوريا.

وتابع «نريد وفداً قوياً للمعارضة السورية في جنيف، وعلى وفد المعارضة أن يشمل كافة الأطراف الممثلة للشعب»، مشددا «فريق موحد قوي سيكون شريكا إبداعيا في جنيف ونحن نحتاج لذلك، فريق قادر بحق على أن يستكشف أكثر من سبيل للتوصل إلى الأهداف المرجوة».

وأكد دي ميستورا أنه سيزور موسكو اليوم، ليبحث مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرجي لافروف وسيرجي شويجو، التحضيرات لـ «جنيف-8» ومؤتمر الحوار الوطني السوري المقترح عقده في منتجع سوتشي الروسي.

وانطلق أمس في الرياض، مؤتمر المعارضة السورية على مدار يومين وبمشاركة أكثر من 140 شخصية تضم تيارات وأحزابا وقوى سياسية وعسكرية، بالإضافة إلى دي ميستورا، بهدف تنسيق المواقف قبيل مؤتمر سوتشي الذي دعت إليه روسيا في إطار الحديث عن مبادرة سياسية لحل الأزمة السياسية كمرحلة طبيعية بعد انتهاء «داعش».

ومن المقرر أن تفتتح الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف في 28 من هذا الشهر، أما مؤتمر سوتشي فمن المخطط أن ينعقد في 2 من ديسمبر المقبل.

وكانت مصادر لـ «نوفوستي» قالت سابقا إن روسيا تتمنى لو ترأس دي ميستورا أعمال المؤتمر، لكن الأخير لم يعط بعد إجابة واضحة حول مشاركته فيه، إلا أنه وعد بأنه سيبلغ بمستوى تمثيل الأمم المتحدة في هذا المنتدى بعد تشاورات مع الأمين العام للمنظمة الدولية.

وفي وقت سابق من أمس، أعلن دي ميستورا عزمه عقد جولتين من المشاورات السورية السورية في جنيف ديسمبر المقبل، بدلا من واحدة كما كان مقررا.ولم يكشف دي ميستورا عن موعد الجولتين المتوقعتين للمفاوضات، لكن سبق أن أعلن أن الجولة الثامنة ستبدأ أعمالها في 28 نوفمبر الجاري.

وأوضح المبعوث الأممي أن المفاوضات ستتركز على صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات تحت إشراف أممي، مشيرا إلى أهمية عدم تجاهل قضية الأسرى والمعتقلين والمخطوفين والمفقودين، فضلا عن مسألة إدخال المساعدات إلى مناطق يصعب الوصول إليها، ودعا إلى إشراك النساء في الوفد، مذكرا بأنهن يشكلن 51% من مواطني سوريا.