صحيفة الاتحاد

الإمارات

«مستقبل صناعة المحتوى».. نحو فضاءات سلسلة الكتل المعلوماتية المفتوحة

دبي( الاتحاد)

أحدثت الأنظمة التكنولوجية مساحات متعددة، ساهمت في نبذ الصراعات القائمة على الحقيقة المطلقة، أو الحقيقة المبنية على طبيعة سلطة الفرد في المجتمع، وهو مفهوم تشارك فيه المتحدثون، في جلسة «مستقبل صناعة المحتوى»، وهم مارتا بييكارسكا مديرة المنظومة البيئية هايبرليدجر، وستيفاني دانكن مديرة النشر الرقمي في دار بلومزبيري للنشر، واللافت في المناقشات النوعية بإدارة يورغن بوز مدير معرض فرانكفورت للكتاب، ما أشار إليه المشاركون حول آلية تغير شكل صناعة المحتوى، بسبب الريادة التكنولوجية في الحياة المعرفية حول العالم، والذي أدى بدوره إلى إنشاء فضاءات تدعى بـ «الكتل المعلوماتية»، التي تتضمن مصادر مفتوحة للمعلومات والبيانات، يتشارك فيها الجميع من جهة، وتوثق حيز البيانات عبر تراكم زمني طويل الأمد.
اعتبرت مارتا بييكارسكا سلسلة الكتل، أمراً شبيهاً بـ «المقايضات»، من ناحية تطوير أصول محتوى وشكل البيانات، بداية مع السجلات التقليدية، حتى اندلاع موجة الإنترنت التي غيرت رؤيتهم تماماً للمحتوى الرقمي، بشكل مذهل، موضحة أن مؤسسة هايبرليدجر التي تم تأسسها منذ 60 عاماً، عمدت إلى تقديم الخلفية القانونية والبنى التحتية للأسواق، إلى جانب تعزيزها لمقومات استثمار البيانات للمستخدمين والشركات، محدثة تطوير للمنهجيات في نقل أصول المعلومات بين بعضها بعضاً، باعتماد موثوق ومؤمن. حيث يستطيع المستخدم الوصول إلى المعلومات، واكتشاف مستوى التغير الذي طرأ عليها، والانضمام إلى رحلة أشكال تطورها.
قامت دار بلومزبيري للنشر، الشهيرة بمنصة هاري بوتر، الذي لا يزال يقبع على رأس أكثر الإنتاجات مبيعاً حول العالم، بجمع المحتوى الرقمي ومشاركته، كما أوضحت ستيفاني دانكن، التي أقرت بحتمية تغير شكل طباعة الكتاب، بسبب الأثر التكنولوجي العالمي، الذي أتاح للجميع أن يكونوا قادرين على تشارك المعلومات بمختلف اللغات، ويجب القول إن الكتب الرقمية بدأت تأخذ موقعاً مغايراً مقارنة بالكتب التقليدية. تشاركت ستيفاني دانكن ومارتا بييكارسكا في محور حاجتنا لـ «التعاون» الذي سيمدنا بقوة معرفية لتشكيل مستقبل المحتوى الرقمي، خاصة أن السؤال الفعلي بالنسبة للكثير من العاملين في مجال النشر هو من أين يأتي المال؟! حيث ينبغي الدفع للمؤلف والناشرين والاستمرار في تطوير أدوات تواجه تلك التحديات. ولفتت ستيفاني دانكن، إلى أن نشر مفاهيم تناقش مسألة أن الأمور ليست مجانية، أصبحت ضرورية في المجالات التعليمية للأجيال القادمة.