الاتحاد

كرة قدم

«الجوارح» يكسر صمود «الزعيم» بعد 24 مباراة!

فرحة غامرة للاعبي الشباب بالفوز على العين (تصوير أنس قني)

فرحة غامرة للاعبي الشباب بالفوز على العين (تصوير أنس قني)

صلاح سليمان (العين)

قبل ربع ساعة من صافرة النهاية لم تتوقع جماهير العين باستاد هزاع بن زايد كل ما حدث في ليلة أمس الأول بدوري الخليج العربي في لقاء انتهى بنتيجة 2 - 1.
سيناريو غير متوقع حتى، وإن كان «الزعيم » في أسوأ حالاته، فهو لا يخسر بسهولة علي ملعبه، والشباب هو الآخر لا يمر بأفضل حالاته، وتعرض للخسارة في أخر 4 مباريات أمام دبا الفجيرة وبني ياس والجزيرة في الدوري، وأمام بونيودكور الأوزبكي في الملحق الآسيوي.
عندما جاءت الدقيقة 77 تغير وجه اللقاء وسجل «بديل الشباب» ناصر مسعود هدف التعادل، وعاد «البديل الثاني» داود علي ليخطف الهدف الثاني في الدقيقة 93. وسط صمت ودهشة جماهير البنفسج وفرحة جماهير «الخضر».
فعلها الشباب وحقق المفاجأة وعاد للانتصارات من الباب الكبير أمام المتصدر وفي ملعبه، انتصار من شأنه أن يعيد الثقة للجوارح ويضع الفريق على أول طريق العودة من جديد للمربع الذهبي.
وبهذه الخسارة فشل العين للمرة الأولى في المحافظة على تقدمه في دوري الخليج العربي، وتعد الثالثة في سجل «الزعيم»، خلال الموسم الحالي، بعد الأولى أمام الوحدة 1-2 في الجولة الرابعة، والشارقة 2-3 في «الجولة 16»، سلسلة النتائج الإيجابية للعين على ملعبه، لأنها الخسارة الأولى، بعد 24 مباراة خلال ثلاثة مواسم على التوالي.
ولم يعرف «البنفسج» - قبل مواجهة الشباب- الخسارة على ملعبه، منذ تعثره أمام ضيفه الأهلي 2- 3 في «الجولة 20» للدوري موسم 2013- 2014، ليحافظ بعدها على أفضليته في مباراتين على ملعبه في النسخة ذاتها أمام بني ياس 2-1، وتعادل في الثانية مع الجزيرة 2-2، وحصد العين 38 نقطة من أصل 60 نقطة توج بها الموسم الماضي بلقب الدوري، من خلال النتائج الإيجابية على ملعبه، بعد أن حصد الفوز في 12 مباراة، مقابل التعادل في مباراتين الأولى 1-1 أمام ضيفه النصر في الجولة التاسعة، والثانية بالنتيجة ذاتها أمام الشارقة في الجولة الأخيرة، والتي تم تحويلها من ملعب الأخير لتقام باستاد هزاع بن زايد.
وواصل «الزعيم» سجله المتميز خلال الموسم الحالي، بعد أن حصد «العلامة الكاملة» على ملعبه، بالفوز في مبارياته السبع الأولى بالبطولة، والتي استهلها بالتفوق على الظفرة 3-1، والشارقة 2-1، ودبا الفجيرة 1- صفر، والجزيرة 2- صفر، والأهلي 3- صفر، والفجيرة 2-1، والوصل 3- صفر، قبل أن يتقبل الخسارة الأولى أمام الشباب 1-2 أمس الأول، وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها شباك «الزعيم» هدفين على ملعبه، منذ التعادل مع الجزيرة 2-2 في «الجولة 25» للموسم قبل الماضي 2013- 2014.
وأشار كايو جونيور، مدرب الشباب، إلى أن الحظ ابتسم لهم أخيراً، بعد أن عاندهم في المراحل السابقة، وتسبب في خسارتهم أكثر من لقاء، وقال: تلقينا هدفاً في توقيت مبكر بخطأ فردي، أربك لاعبينا، وعلى الرغم من ذلك قاتلنا، وكان يتوجب علينا أن نحقق الفوز، وهو الأمر المهم، ومن جانبي أرى أن فريقي يستحق أن يكون من الأبطال، وليست المرة الأولى التي نسجل فيها بالخطأ في مرمانا، وسبق للأوزبكي حيدروف أن هز الشباك «الخضراء» في لقاء بني ياس، وهو أمر سيئ للغاية، وأعتقد أنه يتعلق بسوء الحظ، ولكن بعد أن حصدنا النقاط الثلاث أمام العين نستطيع أن نغير من حظوظنا في المستقبل.
وأضاف: العين استحوذ على أحداث اللقاء، وفرض سيطرته علينا، وبادر بالتسجيل، ولكن لدينا استراتيجية واضحة المعالم، اعتمدنا عليها حتى صافرة النهاية، وكنت واثقاً في أن «الجوارح» سيحقق الفوز، وهذا حدث بالفعل، وعلى الرغم من قناعتنا بأن التعادل لو حدث يكون أمراً جيداً، إلا أننا كنا نثق في قدرتنا على خطف النقاط الثلاث.
وحول قدرة فريقه في المنافسة على المراكز الأربعة الأولى في الدوري، قال «إنه هدفنا الرئيس، والشباب بإمكانه المنافسة على المراكز المتقدمة، ولكن من المهم أن يستعيد اللاعبون الثقة بأنفسهم، خاصة أن أمامنا مباراة مهمة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة».
من ناحية أخرى، بدا الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين حزيناً خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب اللقاء، مؤكداً أن البداية رائعة، بعد أن سيطروا على مجريات اللعب، وسجلوا هدفاً مبكراً أربكوا به حسابات الفريق الضيف، ورغم أنهم حصلوا على العديد من الفرص، إلا أنهم لم ينجحوا في استثمارها، وقال إن كل شيء تحت سيطرتهم ولم يتوقع أن يتحول سيناريو المباراة بهذه الطريقة، إلا أنهم ارتكبوا العديد من الأخطاء الفردية التي وصفها بـ «الساذجة»، والتي دفع الفريق ثمنها، وكانت نتيجتها تلقي «الزعيم» الخسارة الأولى على ملعبه في الدوري، بعد مرور ما يقرب من العامين، مبيناً أن الخسارة جاءت في توقيت سيئ للغاية.
وأكد زلاتكو أنه سبق لهم الفوز في بعض المباريات في الدقائق الحرجة، لينقلب الحال ويخسروا هذه المرة في التوقيت ذاته، مشيراً إلى أنه لا وقت للإحباط إذ يتوجب على لاعبيه أن يرفعوا رؤوسهم عالياً، وأن يستعيدوا الثقة بأنفسهم، وأن يفكروا في القادم من الأيام، وأن يعالجوا الأخطاء التي برزت إلى السطح في لقاء «الجوارح»، على الرغم من أن ذلك لن يكون سهلاً، ولكنه أمر من صميم عملهم، لأن أمامهم مباراة في غاية الأهمية، حيث يستضيف العين فريق الجيش القطري على الملعب نفسه، في مستهل مشواره في البطولة الآسيوية الأربعاء المقبل.
وأضاف: لابد أن نعود سريعاً إلى وضعنا الطبيعي، ولا أريد أن أتحدث بشكل سلبي على اللاعبين الذين يملكون الخبرة الكافية، لتخطي هذه اللحظات الصعبة، وأتمنى أن لا تتكرر الأخطاء الفردية في مبارياتنا القادمة، رغم قناعتي بأن الخطأ وارد في كرة القدم.
وكشف مدرب العين عن أنه كان خائفاً، ولم يكن مطمئناً، بعد أن أنهى فريقه الشوط الأول متقدماً بهدف، ما جعله يطالب لاعبيه خلال فترة الاستراحة بضرورة زيادة الغلة من الأهداف، وربما ينقلب الحال إن لم ينجحوا في ذلك، وهو ما حدث بالفعل ليسجل الضيوف هدفين خطفوا بهما كامل النقاط، رغم أنهما لم يكونا نتيجة جمل تكتيكية.
وفيما إذا كان يرى أن تفكير اللاعبين في عدم التعرض للخسارة ومواصلة مشوار الانتصارات يسبب لهم دائماً ضغطاً في كل مباراة، قال: «اللاعبون لم يضعوا هذه الفكرة مطلقاً في حساباتهم، وأنهم يدخلون كل مباراة باعتبارها نهائي كؤوس، والآن عليهم أن يفكروا في الأسباب التي كانت سبباً في الخسارة لنعمل على علاجها في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا