صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تدشن «دادجون» ثالثة محطاتها لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة

غريت يارموث (الاتحاد)

أعلنت أمس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، عن افتتاح ثالث محطاتها لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، ليصل إجمالي القدرة الإنتاجية للمشاريع الثلاثة إلى ما يزيد على جيجاواط واحد، أي ما يكفي لتوفير الطاقة النظيفة لنحو مليون منزل،حيث أقامت شركة «مصدر»، بالتعاون مع شركائها «ستات أويل» و«ستات كرافت» النرويجيتين، حفل إطلاق رسمي لمحطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية والبالغة قدرتها 402 ميجاواط، وتقع على بعد 32 كيلومتراً من ساحل مقاطعة «نورث نورفوك» في إنجلترا.
وشهد الحفل الذي أقيم أمس، حضور إلدار ستر، الرئيس التنفيذي لشركة «ستات أويل»، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، وستينار بيسفين، نائب الرئيس التنفيذي لطاقة الرياح في شركة «ستات كرافت».
كما حضر الحفل هوغو روبسون، كبير المفاوضين التجاريين في وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية بالمملكة المتحدة، ومحمد شرف، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية في دولة الإمارات، وإلنار ريمي هولمين، وزير الدولة في وزارة البترول والطاقة النرويجية، وكيري روبنسون باين، عمدة غريت يارموث.
وتضم محطة «دادجون» 67 توربيناً لطاقة الرياح، وتوفر الكهرباء النظيفة حالياً لنحو 410 آلاف منزل في المملكة المتحدة، ما تعد إحدى كبريات مبادرات نشر واستخدام توربينات الرياح الأقوى على مستوى القطاع والتي تبلغ قدرة كل منها 6 ميجاواط.
وتنضم «دادجون» إلى محطة «هايويند سكوتلاند»، أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم، التي طورتها «مصدر» بالتعاون مع «ستات أويل»، و«مصفوفة لندن»، التي تعتبر أكبر محطة عاملة لطاقة الرياح في العالم، بقدرة إنتاجية تصل إلى 630 ميجاواط.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة شركة «مصدر»: «يسلط تدشين محطة (دادجون) الضوء على المكانة التي تحظى بها مصدر كشركة رائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، كما يعكس نجاح الشراكات العالمية في نشر مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق واسع».
وأضاف: يضع هذا المشروع بالإضافة إلى مشروعي «مصفوفة لندن» ومحطة «هايويند سكوتلاند» دولة الإمارات في طليعة شركاء المملكة المتحدة في جهودها التي تهدف إلى تلبية الطلب المحلي على الطاقة من خلال المصادر المتجددة. وتتيح الكفاءة المتزايدة لتكلفة تقنيات طاقة الرياح البحرية، العديد من الفرص على الصعيد التجاري لقطاع الطاقة بشكل عام، ويظهر ذلك جلياً من خلال النجاح الذي حققه مشروع «دادجون».
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: نعلن استكمال رحلتنا التي امتدت لثلاثة أعوام من العمل الدؤوب من أجل إنجاز محطتنا الثالثة لطاقة الرياح في المملكة المتحدة، وهي أحدث مشاريعنا التي نطورها بالتعاون مع شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت». ونحن فخورون بالدور المتميز الذي لعبته «مصدر» في مسيرة إنجاز محطة دادجون، سواء على صعيد العمليات أو التمويل.
ولا شك في أن عملنا مع شركائنا بروح الفريق الواحد كان له بالغ الأثر في نجاح وإنجاز هذا المشروع الرائد.
وأضاف الرمحي: تعتبر محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية إنجازاً مهماً في استراتيجية الطاقة المتجددة التي تنتهجها المملكة المتحدة، وتسهم في دعم مسيرة حلول التكنولوجيا النظيفة المجدية تجارياً، حيث كان لدعم الحكومة البريطانية دور أساسي لنجاح هذا المشروع، ونحن في «مصدر» حريصون على تعزيز حضورنا في قطاع الطاقة المتجددة بالمملكة المتحدة، والتعاون المستمر مع شركائنا.
وبدأ تشغيل أول توربين في محطة «دادجون» في يناير العام الجاري.
وقد تم تشغيل التوربينات الـ 67 عقب حفل الإطلاق الذي أقيم أمس، ما سيعني إنتاج 1.75 تيراواط/‏ ‏‏‏ساعة من الكهرباء سنوياً، وتفادي إطلاق 893 ألف طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً.
وتضم المحطة توربينات من تصنيع شركة سيمنس بقدرة 6 ميجاواط، وتستخدم تقنية «المحرك المباشر» بدلاً من نظام علبة السرعة التقليدي، مما يعزز موثوقيتها.
من جهته، قال إلدار ستر، الرئيس التنفيذي لشركة «ستات أويل»: «في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى التحول من شركة تقليدية للنفط والغاز إلى مزود متميز للطاقة بجميع أنواعها، تشهد «ستات أويل» نمواً ملحوظاً في قطاع الطاقة المتجددة، في ظل تطلعاتنا لاستثمار 100 مليار كرون نرويجي (44.53 مليار درهم) على مدى السنوات القليلة المقبلة.
وتعتبر محطة «دادجون» جزءاً مهماً من هذه الاستراتيجية، تسهم في رفد محفظة النفط والغاز بحلول الطاقة المتجددة المربحة، بالإضافة إلى تعزيز حضور ستات أويل القوي في المملكة المتحدة».
وقال كريستيان رينينج - تونيسن، الرئيس التنفيذي لشركة «ستات كرافت»: يؤكد تسليم مشروع دادجون على ريادة الشركات المطّورة والتي تشمل كلا من «مصدر» و«ستات أويل» و«ستات كرافت»، حيث اعتمدت الشركات المطّورة تقنيات مبتكرة بالتعاون مع الشركاء والموردين المحليين، كما وفر المشروع فرص عمل محلية وساهم في عملية النمو الاقتصادي لمنطقة شرق أنجليا، فضلاً عن تسليمه في الوقت المحدد واعتماده على ميزانية أقل لإنجازه والأهم من ذلك سجل السلامة المميز الذي حققه المشروع.
وحقق تطوير محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية مجموعة من الإنجازات المهمة في هذا القطاع، بما في ذلك مد أطول كابل كهربائي تحت الأرض في المملكة المتحدة على مسافة 48 كيلومتراً من مدينة ويبورن الساحلية إلى المحطة الفرعية للمشروع في نيكتون.
وجرى الانتهاء من الترتيبات المالية اللازمة لمشروع «دادجون» خلال ستة أشهر فقط، حيث تمكن المطورون من الحصول على تمويل بقيمة 1.3 مليار جنيه استرليني (6.32 مليار درهم) في مايو 2016، وتعتبر المحطة أول مشروع لطاقة رياح بحرية يجري تمويله بموجب نظام عقود الفروقات CFD في المملكة المتحدة.

2.7 مليار دولار استثمارات الشركة بمشاريع الطاقة المتجددة
تعمل «مصدر»، منذ استحواذها على حصة بنسبة 35% في مشروع «دادجون» في ديسمبر 2014، على تطوير محفظة أعمالها في مجال طاقة الرياح التي تشمل «محطة الطفيلة لطاقة الرياح» في الأردن، أول مشروع لطاقة الرياح على مستوى المرافق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومشروع « شيبوك 1» أكبر محطة لطاقة الرياح في غرب البلقان»، و«هايويند سكوتلاند»، أول محطة عائمة لتوليد طاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم، والتي تم الإعلان عنها الشهر الماضي بحضور نيكولا ستورجيون، الوزيرة الأولى في سكوتلندا.
وتعد إدارة الطاقة النظيفة في «مصدر» مطوراً رائداً في مجال تطوير وتشغيل مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة على مستوى المرافق الخدمية المرتبطة بالشبكة والتطبيقات التي تزود المجتمعات بالطاقة خارج شبكة الكهرباء والتي تحد من انبعاثات الكربون.
ومنذ تأسيسها عام 2006، استثمرت «مصدر» في مشاريع للطاقة المتجددة بلغت قيمتها الإجمالية 8.5 مليار دولار، وتبلغ حصة الشركة من هذه الاستثمارات 2.7 مليار دولار.
وتطور «مصدر» مشاريع للطاقة المتجددة في كل من دولة الإمارات والأردن وموريتانيا ومصر والمغرب والمملكة المتحدة وألمانيا وصربيا وإسبانيا.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لهذه المشاريع، سواء المنجز منها والذي ما يزال قيد التطوير، 2.7 جيجاواط.
وسيتم عرض إنجازات شركة «مصدر» وعملياتها الدولية في مجال طاقة الرياح خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يُعقد في الفترة من 13 إلى 20 يناير 2018.