صحيفة الاتحاد

الرياضي

أنا أحمد المشرخ

دبي (الاتحاد)

أصدقائي متوجهون نحو الملعب من أجل لعب كرة القدم، أما أنا فالوجهة مختلفة، ربما التشابه موجود في العشب، لكن هنا يجب أن أستخدم المضرب لتصويب الكرة عوضاً عن قدمي، وعلي الهدوء والتفكير أي مضرب أختار، فالأمر ليس عشوائياً والكرة لن ترتد من مدافع، أو تسقط من يد حارس مرمى.
هذه أول ذكرياتي حينما اخترت ممارسة رياضة الجولف، في ذلك الوقت كانت الصورة الراسخة في أذهان الناس أنها رياضة الطبقة الغنية فقط، لكن حينما بدأت بلعبها والتدريب مع لاعبين أجانب، وجدت أنهم ينحدرون من عائلات متوسطة، لعبة الجولف ليست للأثرياء أو كبار السن فقط، إنها لعبة ممتعة للغاية تدربك على الهدوء والتركيز وكسب فرصة السفر حول العالم، للتعرف على حضارات مختلفة، وإدراك أمور لا تقدمها لك أي رياضة.
بعد سنوات من التدريبات، وخوض المنافسات المحلية والعربية، اتخذت خطوة هي الأهم في مسيرتي، حيث توجهت للولايات المتحدة الأميركية لرفع مستواي، لأصبح أول لاعب إماراتي يحترف هذه الرياضة، الأمر ليس سهلاً كما يظن البعض، ضربة خاطئة هنا أو لعبة هناك تعني انتهاء المنافسة مبكراً، وهذه اللعبة لا تعترف بالماضي بقدر ما تقدمه في الحاضر، وخير دليل في ذلك الأميركي تايجر وودز.
أحلم أن أحقق لقباً في الفترة المقبلة، سواء في جولة الجولف في دول مينا، أو أي بطولة أخرى تقام على أرض الدولة تحديداً، ربما يساهم ذلك في رفع طموحات بقية الزملاء، ويجذب المزيد من المواطنين لممارسة هذه الرياضة، حيث تتوافر ملاعب هنا أحدث من بقية الملاعب حول العالم، والمرافق التدريبية مميزة للغاية، والبطولات العالمية تقام هنا سنوياً، جميع الأمور متوفرة للنجاح، لكن نبقى نحن من يحدد إمكانية ذلك عبر تجربة الأمر، عوضاً عن إهدار الوقت والجهد في ألعاب أخرى جماعية، حيث أثبتت الألعاب الفردية دائماً أنها الطريق لنا نحو منصات التتويج، إضافة إلى اعتماد الجولف في الأولمبياد منذ النسخة الماضية، بما يجعلها خياراً استراتيجياً لنا على المدى الطويل.