الاتحاد

الاقتصادي

ميسي ينزع «ثوب البراءة» بـ«شارة القيادة»!

ميسي ينزع «ثوب البراءة» بـ«شارة القيادة»!

ميسي ينزع «ثوب البراءة» بـ«شارة القيادة»!

محمد حامد (الشارقة)

قد تكون للأمر أبعاد نفسية، رداً على من يتهمونه بضعف الشخصية.. فهل يمكن اعتبار ردة الفعل العنيفة التي يظهر بها ليونيل ميسي، قائد الأرجنتين ونجم البارسا في الآونة الأخيرة، بمثابة التغير الجذري في شخصيته، أو أنها مجرد مصادفة؟ ولماذا يظهر أكثر توتراً مع الأرجنتين على وجه التحديد؟
على أية حال، بدأت الصورة الذهنية الشائعة عن ميسي تتغير بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، فقد بدأ يتخلى عن صورة اللاعب المهاري الموهوب، الذي لا تظهر عليه ردة فعل تجاه المنافسين الذين يحاولون إيقافه، باستخدام كافة أشكال العنف البدني والإيذاء المعنوي، فقد بدأ ليو في الفترات الأخيرة في الرد على العنف بعنف مماثل، بل إنه يبدأ دائرة التجاوز في بعض الأحيان، وارتفعت وتيرة ممارسته الضغوط على الحكام، بل إنه أصبح يدلي بتصريحات جدلية، ويتهم أطرافاً في المنظومة الكروية بالفساد، وهو الذي لم يسبق له أن أطلق تصريحاً مثيراً للجدل طوال مسيرته الكروية.
البداية في يوليو الماضي، حينما اشتبك ميسي خلال حمله لشارة قيادة الأرجنتين، مع جاري ميدل لاعب منتخب تشيلي، خلال مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كوبا أميركا، وحصل ليو على بطاقة حمراء، ثم رفض الصعود لمنصة التتويج، للحصول على ميدالية المركز الثالث، قائلاً: «لن أشارك في الاحتفال بهذا الفساد».
وقبلها، وتحديداً عقب الخسارة أمام البرازيل، اتهم الحكام واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم بالفساد، ليتم فيما بعد، وتحديداً في بداية أغسطس الماضي، إيقافه لمدة 3 أشهر، وتغريمه 50 ألف دولار.
وفي منتصف الشهر الجاري، وتحديداً بملعب جامعة الملك سعود بالرياض، أقيم «السوبر كلاسيكو» بين الأرجنتين والبرازيل، وشهد موقفاً ليس معتاداً من ميسي، فقد أشار للمدير الفني لمنتخب البرازيل تيتي أن يلتزم الصمت، وكانت الإشارة مستفزة للجميع في البرازيل، وعلق عليها تياجو سيلفا، قائد منتخب «السامبا»، قائلاً إنها تحمل نوعاً من عدم الاحترام لمدرب كبير عمراً، كما اتهم ميسي بممارسة الضغط الدائم على الحكام في الفترات الأخيرة، سواء في برشلونة، أو حينما يرتدي قميص الأرجنتين.
وأشار تيتي، إلى أنه يرى ميسي أسطورة كروية، لكنه يشعر بالدهشة من سلوكه تجاهه في موقعة السوبر كلاسيكو، وعلق جابرييل جيسوس، مهاجم منتخب البرازيل، بقوله إن ما فعله ميسي قد يكون بسبب تحمله قيادة منتخب بلاده، وطبيعة المباراة العصبية بين البرازيل والأرجنتين.
وما يلفت الأنظار بقوة، في سلوكيات ليو، في الفترات الأخيرة، أنه أكثر توتراً مع منتخب الأرجنتين، على الرغم من أنه يحمل شارة القيادة في برشلونة أيضاً، إلا أن ما يقال عن ضعف شخصيته مع منتخب «التانجو»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن تصريحات بعض النجوم والأساطير، وعلى رأسهم مارادونا، من أنه ضعيف الشخصية، ولا يمكنه أن يحمل شارة منتخب كبير مثل الأرجنتين، ربما أصابه ببعض التوتر، وجعله مندفعاً بصورة عصبية، وقد تكون للأمر أبعاد نفسية، للرد على من يتهمونه بالهدوء التام، الذي لا تظهر معه أية ردة فعل له في أصعب المواقف.
فقد ظهر ميسي بلا ملامح غاضبة أو حزينة، عقب خسارة نهائي مونديال 2014، أمام ألمانيا، إلا أن تغيراً لاحقاً ظهر عليه، حينما بكى بشدة عقب خسارة كوبا أميركا أمام تشيلي، ومنذ هذا الوقت، وهو يتصرف بصورة طبيعية، فهو ينفعل، ويحتفل، ويشتبك، ويعترض، بل ويطلق تصريحات قوية تثير الجدل، مما يجعله يرتدي رداء اللاعب القائد، وينزع ثوب البراءة والسكون.

اقرأ أيضا

1.2 مليون جهاز كمبيوتر إلى الإمارات خلال 2019