أبدت ألمانيا، اليوم الأحد، أسفها لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته الانسحاب من معاهدة مهمة لنزع السلاح النووي مع روسيا.

وأعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عدم تفهمه لقرار ترامب.
وقال الوزير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي، اليوم الأحد، إن خطط ترامب الخاصة بهذه الخطوة "تدعو للأسف".
وأضاف الوزير الألماني "نحن نحث الولايات المتحدة في هذا الشأن على التفكير في العواقب المحتملة لهذه الخطوة"، مشيراً إلى أن معاهدة إزالة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، والمبرمة منذ 30 عاماً، هي "عمود مهم في بنيتنا الأمنية الأوروبية".
وحذر ماس من أن الانسحاب الأميركي يضع ألمانيا وأوروبا أمام "أسئلة صعبة" نظراً لما تتمتع به المعاهدة من "أهمية بارزة".
يذكر أن هذه المعاهدة هي اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق وكان قد تم إبرامها في 1987. وتحظر المعاهدة على الجانبين بناء وحيازة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى المزودة بأسلحة نووية والتي يتراوح مداها بين 500 إلى 5500 كيلومتر.
كانت آخر اتفاقيات نزع التسلح بين الجانبين وأكثرها شمولاً، هي معاهدة "نيوستارت" الموقعة في 2010، وتنتهي هذه المعاهدة في 2020.
وقال ماس إن فشل معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى من شأنه أن تكون له "تبعات سلبية" بالنسبة للمفاوضات بشأن إبرام اتفاقية جديدة من "ستارت" والمطلوبة بشكل ملح.
من جانبها، قالت أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن الحلفاء الغربيين كانوا قد طالبوا روسيا منذ فترة طويلة بأن تعمل على "تبديد الشكوك الخطيرة حول وفائها بهذه المعاهدة بسبب طراز جديد من الصواريخ الروسية".
كان ترامب قد اتهم روسيا بانتهاك المعاهدة وحذر من احتمال انسحاب بلاده منها.
وطالبت ديمر بأن يجري التشاور حول تبعات القرار الأميركي داخل دائرة الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن روسيا تدين خطط الولايات المتحدة للانسحاب من معاهدة عمرها أكثر من 30 عاماً مع روسيا تحظر مجموعة كبيرة من الأسلحة النووية.

وقال ريابكوف إن هذا ابتزاز يهدف إلى تحقيق تنازلات من جانب روسيا في مجال الاستقرار الاستراتيجي.