أنور إبراهيم (القاهرة)

مثلما تفكر إدارة برشلونة الإسباني، من الآن في مستقبل الفريق، في مرحلة ما بعد رحيل نجمه وهدافه الأوروجوياني لويس سواريز، فإن اللاعب نفسه يفكر في نفس الأمر، ولكن من زاوية أخرى، فهو لن ينتظر إلى أن يستغنى النادي الكتالوني عن خدماته، أو يجبره على الجلوس على دكة البدلاء، وإنما يبحث من الآن عن مستقبله بعد الرحيل من البارسا. ويبدو أن كلام اللاعب نيكولاس لوديرو، لاعب فريق «سياتل ساوندرز» الأميركي، وزميله في منتخب أوروجواي، هو الذي دفعه إلى التفكير من الآن في الجهة التي سيقصدها، بعد انتهاء عقده مع برشلونة، بنهاية موسم 2020- 2021.
لوديرو دعاه إلى التعجيل بعبور المحيط الأطلنطي في أسرع وقت ممكن.. فهل يستجيب النجم الأوروجوياني الهداف لكلام صديقه، وهل تجذبه إغراءات اللعب في الدوري الأميركي؟
السؤال أجاب عليه سواريز، في حوار لشبكة «إسبن»، قائلاً: «ربما أهتم باللعب في هذا الدوري، إذ إن مسألة استمراري في برشلونة تتضاءل شيئاً فشيئاً، بحكم السن (32 عاماً)، ولا أضمن البقاء إلى ما لا نهاية.
ونظراً، لأن سواريز يتألق على أعلى مستوى احترافي منذ سنوات طويلة، سواء مع البارسا أو مع ليفربول قبل مجيئه لبرشلونة، فإن أكثر ما يعنيه ويشغله في المقام الأول حالياً، هو استقرار أسرته ورفاهية أولاده، واختتم كلامه بقوله: «إنهم يشاركونني في كل القرارات، وأعتقد أن الولايات المتحدة ستكون خياراً جيداً لهم». ولأن سواريز يعلم تمام العلم أن إدارة النادي الكتالوني، بدأت من الآن في البحث عن رأس حربة، يكون بديلاً متميزاً له عند الإصابة، أو الابتعاد عن المستطيل الأخضر، لأي سبب من الأسباب، فقد سألته شبكة «أسبن» صراحةً، عن موقع الدوري الأميركي من تفكيره، وهل يرحل له مستقبلاً؟ فأجاب سواريز: «لم لا؟»، ولم يخف إعجابه بهذا الدوري، الذي يحتضن الكثير من نجوم الكرة في سنواتهم الأخيرة قبل الاعتزال.
وأضاف: «لقد تطور الدوري الأميركي كثيراً في السنوات الأخيرة، ويمكن لأي أحد أن يلحظ مدى الإقبال على اللعب فيه، من جانب نجوم شباب، وخاصة من أميركا الجنوبية، هذا يثبت أنها بطولة باتت ناضجة، ولم تعد مجرد مأوى للنجوم الذين في طريقهم للاعتزال».
وحتى لا يفهم أحد أنه ينوي الرحيل قريباً، قال سواريز: «لدي عقد مع برشلونة، وأنا سعيد هنا، ولكن لا أعرف على الإطلاق ما الذي يخبئه المستقبل».