جمعة النعيمي وعمر الأحمد (أبوظبي) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، احتفال القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالذكرى الستين لتأسيسها، الذي أقيم أمس في كلية الشرطة بأبوظبي. وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في تغريدة على «تويتر»: «ستون عاماً من التميز والتألق، تمضي شرطة أبوظبي في خدمة الإمارات». حضر الحفل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وعدد من الشيوخ والوزراء، وأعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعدد من المسؤولين بالدوائر والهيئات الحكومية في الإمارة، وقيادات الشرطة بوزارة الداخلية، وشرطة أبوظبي، وكبار الضباط. وتأتي الاحتفالية، وقد حققت شرطة أبوظبي تطوراً ملموساً في مستوى الخدمات الشرطية، والمبادرات الأمنية والمجتمعية لإسعاد المتعاملين، والمساهمة في تعزيز سمعة إمارة أبوظبي ومكانتها الريادية من خلال ترسيخ الأمن العام، وتعزيز الشعور المجتمعي بالأمان، ودفع تجربتها التنموية إلى الأمام، حتى غدت أبوظبي في طليعة أكثر المدن أماناً حول العالم لتصبح محطة جذب ووجهة عالمية متنامية، نتيجة الطفرة التقنية والبشرية التي طرأت على أداء القطاعات الحكومية كافة، بفضل الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، والمتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وارتدى منتسبو القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالاحتفالية الزي الرسمي الجديد، تزامناً مع مرور 60 عاماً على تأسيس نواة شرطة أبوظبي، التي سخرت جميع إمكاناتها لتعزيز الأداء الشرطي. ودعم تطوير الكوادر الإماراتية في هذا الجهاز الحيوي والمهم. وبدأت مراسم الاحتفال بعزف السلام الوطني، بأداء الفرق الموسيقية لشرطة أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، تلاها فقرة تلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم. ثم ألقى معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي، كلمة خلال الحفل، أكد فيها أن شرطة أبوظبي أصبحت ضمن أفضل المؤسسات الشرطية في العالم، ونجاحها يعد حصيلة لرؤية القيادة الرشيدة في تسخير كل الإمكانات وتطوير الكوادر وفق أعلى المستويات، والتي تضمن تحقيق الريادة والتميّز. وأضاف معاليه أن شرطة أبوظبي وفِي إطار مساعيها وخططها التطويرية ركزت على تكريس معايير الريادة والجودة الشاملة في مجالات العمل الشرطي، والحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار. وقال: إن شرطة أبوظبي، ومنذ تأسيسها في عام 1957، عملت على إيجاد وتأهيل أجيال متعاقبة من القيادات الشرطية، وفق أحدث الأسس والمناهج والممارسات العلمية والعملية، والتي أسهمت بدور رائد في تحقيق المزيد من التميز والريادة التي يشهد لها العالم في المجالات الشرطية والأمنية، عبر حرصها المتواصل على التفاعل والمشاركة العالمية وتبادل الخبرات والمعلومات وتعزيز وصقل تجاربها وخبراتها الناجحة، والوقوف على المستجدات التطويرية كافة. وذكر معاليه أن الأمم تنهض بسواعد رجالها الأوفياء، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققتها شرطة أبوظبي كانت وما تزال مستلهمة من رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، والتي عززت من روح التضحية والتفاني في تعزيز مسيرة الأمن والاستقرار حتى أصبحت إمارة أبوظبي في مصاف المدن العالمية المتميزة أمناً واستقراراً، والذي انعكس على المسيرة التطويرية الشاملة، والمحافظة على السمعة العالمية التي تحظى بها في المجال الشرطي والأمني، وفق مؤشرات التنافسية العالمية، ومن منطلق اهتمامها بالقيم الإنسانية الرفيعة، وحق الفرد في العيش الآمن، عبر توفير أرقى الخدمات الشرطية المعاصرة. وأوضح أن توجيهات القيادة الرشيدة تمثل الدافع المهم الذي يحفزنا على إرادة العطاء والوفاء في الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت والعمل وفق رؤية تطويرية تركز على بناء مستقبل زاهر ومشرق لغد أفضل أكثر أماناً واستقراراً. وقال: إن المراحل التطويرية المتعاقبة التي مرت بها شرطة أبوظبي منذ نشأتها، كانت بإسهامات القيادات الشرطية السابقة، وجهودهم في ترسيخ منجزات مسيرة الأمن، قد وصلت إلى مراحل أكثر تقدماً في مواكبة التطورات والمستجدات للارتقاء بمنظومتها الشرطية، وفق أجود المعايير العالمية، حيث انتقلت من مرحلة التأسيس إلى مرحلة البناء، ثم مرحلة التقدّم، وجاءت بعدها مرحلة التطور النوعي والاستراتيجي والجودة والتميز، وأخيراً مرحلة الإبداع والتحديث المستمر واستشراف المستقبل التي شهدت تطوراً كبيراً، توّج بإطلاق هيكل تنظيمي، وهوية مؤسسية كاملة لشرطة أبوظبي، تضمنت تطوير الشعار الرسمي الذي يتماشى مع شعار حكومة أبوظبي، وتطوير الزي الرسمي، والمظهر العام لجميع الدوريات بهوية جديدة. وأكد اللواء الرميثي أن ما حققته شرطة أبوظبي يدعو لتوجيه الشكر والعرفان إلى قادة الشرطة المخلصين الأوفياء، الذين تولّوا إدارة شرطة أبوظبي وخدموا فيها بإخلاص وتفانٍ وتضحية، مع زملائهم المتقاعدين، في صورة مشرّفة ربطت الجيل الحاضر بماضيهم العريق، حيث بذلوا الجهد والوقت، وكانوا على قدرٍ كبير من المسؤولية وحمل الأمانة، مشيراً إلى أن الشكر موصول إلى منتسبي شرطة أبوظبي لجهودهم الوطنية وتأهبهم الدائم لأداء الواجبات بكفاءة عالية، وما يتسمون به حالياً من جاهزية ومهارة رفيعة وسرعة استجابة لأي واجب يوكل إليهم باحترافية فائقة. وأشار اللواء الرميثي، إلى أن الاحتفال، يؤكد مجدداً مضي شرطة أبوظبي قدماً نحو تعميق وتأصيل دورها الريادي تجاه المجتمع، ومساندة كل ما من شأنه ضمان رفعة هذا الوطن المعطاء، وتعزيز رفاهية أبنائه، كما يؤكد سعيها الدائم للتعاون مع المؤسسات النظيرة، والجهات الوطنية الداعمة للعمل المؤسسي والحكومي، كما يعتبر ميثاق عهد يجدده المنتسبون للقيادة الرشيدة بالعمل الدؤوب والمستمر من أجل الحفاظ على المكتسبات الحضارية التي حققها الوطن في المجالات كافة، وتلبية التطلعات المنشودة، والاستمرار في تقديم أفضل الخدمات الشرطية لإسعاد أفراد المجتمع، تحقيقاً للرؤية الاستراتيجية لحكومة أبوظبي 2030. وقال اللواء الرميثي: إننا نعيش في هذه الأيام، ذكرى عزيزة على قلوبنا، تغمرنا فيها الفرحة والسعادة بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السادس والأربعين لقيام الاتحاد، وما يزيد من فرحتنا، اكتمال العقد السادس من مسيرة شرطة أبوظبي، الحافلة بالمنجزات المتوالية، التي تؤكد إرادة العطاء والوفاء لهذا الوطن الغالي، وذلك بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبفضل الرعاية والدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. وأشاد معاليه بإسهامات القيادات الشرطية السابقة التي أرست دعائم مسيرة الأمن والاستقرار الذي ننعم به تحت مظلة قيادة رشيدة، حرصت على توفير الإمكانات كافة وتطوير العنصر البشري وتأهيله وفق افضل الممارسات والمعايير المتطورة عالمياً، حتى وصلت شرطة أبوظبي إلى مراحل أكثر تقدماً في مواكبة التطورات والمستجدات للارتقاء بمنظومتها الشرطية، واضعة في الاعتبار المتغيرات والتحديات التي تؤرق المجتمعات المعاصرة، والعمل على إيجاد الحلول الملائمة لها، وفق أفضل الأساليب العلمية في التعامل معها، والتي انعكست إيجابيا ًعلى النتائج التي تحققت على أرض الواقع بشهادات خبراء ومتخصصين عالميين مشهود لهم تجاربهم الرائدة في مجالات العمل الشرطي والأمني ناهيك عن الجوائز العالمية التي حصدتها شرطة أبوظبي في مسيرة التطوير والتحديث.وقال: إننا اليوم ومع انتقال شرطة أبوظبي بخطوات واثقة من مرحلة التأسيس إلى البناء، ثم مرحلة التقدّم، وجاءت بعدها مرحلة التطور النوعي والاستراتيجي والجودة والتميز، ومرحلة الإبداع والتحديث المستمر واستشراف المستقبل نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة على الالتزام بتحقيق الصدارة إقليمياً وعالمياً. وأشار معاليه إلى ملامح من مسيرة العمل التطويري لشرطة أبوظبي، والتي توّجت بإطلاق هيكل تنظيمي، وهوية مؤسسية كاملة، تضمنت تطوير الشعار الرسمي الذي يتماشى مع شعار حكومة أبوظبي، وتطوير الزي الرسمي، والمظهر العام لجميع الدوريات بهوية جديدة وحديثة تواكب مسيرة النهضة والتطوير. وشاهد الحضور فيلماً وثائقياً، استعرض المراحل التاريخية، والتحولات الجذرية، التي مرت بها شرطة أبوظبي، ومسيرة تأسيسها عبر 60 عاماً، وتضمن منجزاتها الأمنية المُشرّفة التي حققتها، مما كان له الأثر البارز في نهوض ورفعة الوطن، وأوضحت لقطات من الفيديو حرص شرطة أبوظبي، منذ انطلاقتها الأولى على تطبيق مقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»: «إن الشرطة هي الركيزة الأساسية لاستقرار أمن البلاد ونشر الطمأنينة بين أبنائه». وتابع الحضور الحدث الاستثنائي لإطلاق الهوية الجديدة لشرطة أبوظبي، التي جاءت متزامنة مع الاحتفال بمرور 60 عاماً على تأسيس إحدى المؤسسات الوطنية في الإمارة، إذ حمل التوقيت دلالات كثيرة مع بداية مرحلة جديدة من العطاء والمزيد من الجهود، اتساقاً مع هوية حكومة أبوظبي، وفي إطار استكمال تعزيز الخطوات التحديثية والمشاريع الريادية لتطوير شرطة أبوظبي، وانسجاماً مع رؤيتها بأن تكون الإمارة من أكثر المدن أماناً واستقراراً على مستوى دول العالم، وفق مؤشرات التنافسية العالمية. بعدها قدّم عناصر من مديرية ق/&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm 7 بشرطة أبوظبي، سيناريو عملياً مبهراً، أظهر تفوقهم في الأداء، ومستوى براعتهم الميدانية، وقدراتهم الاستثنائية في سرعة الاستجابة ومكافحة الجريمة. وتضمن برنامج الحفل دخول 5 أفواج من صفوف الوحدات الشرطية بالزي العسكري الجديد لمنتسبي شرطة أبوظبي، مصحوبةً بموسيقى الشرطة، تقدمتها مجموعة بزي المراسم للمهام الرسمية، تلاها مجموعة ترتدي الزي الرسمي المستخدم في مختلف القطاعات الشرطية، وبعدها دخلت مجموعة ترتدي زي المهام الخاصة، كما استعرض الحفل مجموعة الطلبة المرشحين لشرطة أبوظبي، ثم مجموعة الشرطة النسائية بزيهن الرسمي الجديد. كما تضمّن الحفل، دخول صفوف من الوحدات الشرطية والمساندة، كان في مقدمتها فرقة الخيالة، ثم مرور كوكبة من الدوريات المختلفة شملت: الدراجات الهوائية، والدراجات النارية، والكلاسيكية، ودورية الأطفال، ومستجيب الإنقاذ، والدورية النارية ذات الدفع الرباعي، ودوريتيّ رمال والسعادة، إلى جانب عدد من السيارات الفارهة والدفع الرباعي التي تمتلكها شرطة أبوظبي، فضلاً عن دوريات: الإنقاذ، والمهام الخاصة، ومكافحة الشغب، والاستجابة لحوادث المواد الخطرة CBRN والإسعاف، وتعدّ هذه الوحدات والآليات، الأحدث والأبرز التي تستخدمها شرطة أبوظبي في جميع أعمالها. كما دخلت فرقة من مديرية ق/&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm&rlm 7، ميدان الحفل، مرددين كلمات «القوة والإصرار والكفاح»، ثم التحمت بصفوف الوحدات العسكرية الموجودة في قلب العرض في تشكيل أظهر أداءً عالياً ومتميزاً، والعزيمة على مواجهة الشدائد، وتحدي الصعاب، والسهر على راحة وأمن أفراد المجتمع، برغم ما في عملهم من الأخطار الجسام والتضحية بالأرواح. تسليم راية العلم لشرطة أبوظبي وبعد ذلك، جرت مراسم تسليم راية العلم لشرطة أبوظبي، بحلته الجديدة، في ميدان الكلية، وشكّلت المراسم الفقرة الأكثر جمالية ورمزية، إذ جسّدت مكانة القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودورها الريادي في حماية المكتسبات الأمنية في إمارة أبوظبي. وتقدّم الفريق متقاعد محمد خميس الجنيبي، مرتدياً الزي الشرطي الأول لتأسيس شرطة أبوظبي 1957، حاملاً العلم الجديد، برفقة عناصر من الشرطة، يرتدون الزي نفسه، حيث قام بتسليمه إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ثم تسلم العلم من سموه، معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، مؤدياً القسم بالحفاظ على العلم ومكتسبات الأمن والاستقرار، ثم قام بتسليمه إلى حامل الراية، يرافقه كوكبة من عناصر الشرطة التي اصطفت بانتظام. وفي توقيت زمني واحد، جرى رفع العلم الجديد على السارية في المبنى الرئيس للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ومباني مديريتيّ شرطة العين والظفرة، ومركز شرطة المربعة في العين، ونقطة شرطة المقطع بأبوظبي. وفي ختام الحفل، قام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، ومعالي اللواء محمد خلفان الرميثي، واللواء مكتوم علي الشريفي مدير عام شرطة أبوظبي، ومديرو القطاعات بشرطة أبوظبي بالتقاط صورة تذكارية، تخليداً للمناسبة. لوحة «العازي» تضمن الحفل فقرة عرض لوحة «العازي» الشعبية، بكلمات الشاعر محمد بن النوه المنهالي، وبأداء الفنان حمد العامري، تضمنّت عباراتها الافتخار بالوطن وبشهدائه الأبرار، تجسيداً لمعاني الموروث الأصيل الذي سيبقى مخلداً ومحط فخر للإماراتيين جميعاً. واختتمت الفقرة بتقديم التحية لصاحب السمو رئيس الدولة، «حفظه الله». كما تضمن الاحتفال فقرات أخرى، شملت دخول فرسان يمتطون الخيل، حاملين علم دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤدين فن عرضة الخيل، ثم اختتم الاحتفال بفن تراثي قام بأدائه بتميز الفرقة الحربية لشرطة أبوظبي، ألهبت روح الحماس، ابتهاجاً باحتفالاتها بالذكرى الستين على تأسيسها.