صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات تتصدّر الدول العربية في مؤشر الاقتصاد العالمي 2017

دبي (الاتحاد)

تصدّرت دولة الإمارات الدول العربية في مؤشر المعرفة العربي الذي تمّ الإعلان عن نتائجه خلال الجلسة الافتتاحية في «قمة المعرفة 2017»، وحلّت سويسرا في المرتبة الأولى في النتائج العامة للدول المشاركة في المؤشر، وسنغافورة في المرتبة الثانية، وفنلندا في المرتبة الثالثة، فيما جاءت الإمارات في المرتبة الـ 25، متفوقة على دول كبيرة مثل كندا والصين وإيطاليا.

ويتكون مؤشر المعرفة العربي من 6 مؤشرات قطاعية هي: التعليم قبل الجامعي، والتعليم التقني والتدريب المهني، والتعليم العالي، والبحث والتطوير والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الاقتصاد، بالإضافة إلى مؤشر البيئات التمكينية.

وفي التفاصيل، أثبتت الإمارات أداء ممتازاً في مؤشر الاقتصاد لتحل في المرتبة الثانية عالمياً بعد سنغافورة، وفي التعليم قبل الجامعي جاءت في المرتبة 16، وفي تكنولوجيا المعلومات 23، وفي مؤشر التعليم التقني والتدريب المهني جاء ترتيبها 24، وفي التعليم العالي 27، وفي البحث والتطوير والابتكار 37، وفي البيئات التمكينية 46.

وتمكنت الإمارات من تحقيق المرتبة الأولى في حيز الانفتاح الاقتصادي، لتتفوق على سويسرا الذي جاء ترتيبها في المرتبة 16، كما تمكنت من تحقيق المرتبة الخامسة في إتمام الطلبة للمراحل التعليمية في المدارس، فيما جاءت سويسرا في المرتبة 18.

وأظهر المؤشر مدى تراجع الدول العربية التي تعاني نزاعات مسلحة مثل اليمن والجمهورية العربية السورية في مختلف المؤشرات. وقد حلّ اليمن في المرتبة الأخيرة في المؤشر، فيما حلت سوريا في المرتبة 126.

وبالنسبة لبقية الدول العربية، جاء ترتيب البحرين في مؤشر المعرفة العالمي في المرتبة 43، تليها الكويت 59، الأردن 62، لبنان 63، المملكة العربية السعودية 68، عمان 75، المغرب 77، تونس 80، مصر 95، الجزائر 96.

ويعدّ مؤشر المعرفة العالمي نتاج مبادرة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أُعلِنَ عنها في قمة المعرفة لعام 2016، تأكيداً على الدور الاستراتيجي للمعرفة، وأهمية توفير أدوات منهجيّة لقياسها وحسن إدارتها. ويُعنى مؤشر المعرفة العالمي بقياس المعرفة كمفهوم شامل وثيق الصلة بمختلف أبعاد الحياة الإنسانية المعاصرة، وتكريس ذلك في سياق مقاربة مفاهيمية ومنهجية متناسقة تتميز بثلاثة محاور هي أولاً: الاستناد إلى رؤية فكرية مبنيّة على أدبيات وتقارير أممية، تؤكد تلازم المعرفة والتنمية، لتتحوّل بمقتضاها المعادلة من منظور التنمية القائمة على الموارد المادية والطبيعية إلى تنمية ذكية قائمة على الموارد المعرفية.

وثانياً: اعتماد المفهوم الواسع للمعرفة، كمضمون مركّب متعدد الأبعاد، يمكن أن يتجلّى بأشكال مختلفة عبر عدد من القطاعات المتكاملة هي التعليم بمختلف مراحله، والبحث والتطوير والابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد وغيرها، وهذا من شأنه أن يكرّس نظرة نسقيّة في التعامل مع المعرفة، تؤدي إلى مقاربة أكثر عمقاً في معالجة الفجوات المعرفية.

وثالثاً: تكريس التواصل المعرفي مع التجارب السابقة، والمنهج التشاركي الذي تجسد في تنظيم اجتماعات منتظمة بين أعضاء الفريق المركزي المشرف على بناء المؤشرات القطاعية لمناقشة مختلف الخيارات وضمان اتساقها، إلى جانب عقد لقاءات تشاوريّة مع خبراء خارجيّين من منظّمات إقليمية ودولية .