عواصم (وكالات) رحبت جامعة الدول العربية أمس بإعلان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فتح تحقيق رسمي في تقارير اعلامية بشأن ادعاءات وجود حالات للاتجار في الرقيق في بعض المواقع خارج العاصمة طرابلس.وأعربت الجامعة العربية في بيان عن «الصدمة»جراء هذه التقارير التي أظهرت المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين مشددة على ضرورة تقديم مرتكبي هذه الأفعال المشينة للعدالة«إذا أثبتت التحقيقات صحة هذه التقارير». وأثنت في الوقت ذاته على التزام السلطات الليبية بمضاعفة جهودها من أجل التصدي لمثل هذه الممارسات وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق المهاجرين غير الشرعيين داخل وخارج مواقع احتجازهم في ليبيا. ودعت الجامعة المجتمع الدولي ووكالات وأجهزة الأمم المتحدة المختصة لاسيما المنظمة الدولية للهجرة إلى تكثيف الدعم الذي تقدمه لليبيا لمساعدتها على مواجهة التحديات والأعباء التي تتحملها جراء تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر أراضيها إلى السواحل الأوروبية وتوفير الرعاية الإنسانية لهم. وشددت على ضرورة التصدي للميليشيات والعصابات المنخرطة في تهريب والاتجار في البشر والتي تعمل في بعض المناطق الليبية وتساهم أنشطتها في إذكاء أزمة الهجرة غير الشرعية في البلاد. وأكدت الجامعة العربية أن السبيل الأمثل للتعامل مع هذه الأزمة يكمن في إتمام العملية السياسية واستكمال بناء المؤسسات الموحدة للدولة الليبية لتمكينها من بسط كامل سيطرتها على البلاد والحفاظ على الأمن وإنفاذ القانون على أراضيها. وكان تقرير لشبكة «سي إن إن» اظهر مهاجرين يتم بيعهم بالمزاد في ليبيا، وقد تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار تعاطفا كبيرا واستدعى ردود فعل منددة في افريقيا والأمم المتحدة.وفي تسجيل التقط بوساطة هاتف محمول، يظهر في التقرير شابان يُعرضان للبيع في المزاد للعمل في مزرعة، ليوضح بعدها الصحفي معدّ التقرير أن الشابين بيعا بمبلغ 1200 دينار ليبي أي 400 دولار لكل منهما. من جانبه، دعا رئيس النيجر محمدو يوسوفو الليلة قبل الماضية المحكمة الجنائية الدولية إلى «تولي ملف» الاتجار بالمهاجرين الأفارقة في ليبيا. وصرح يوسوفو للإذاعة الرسمية أن «الاتجار بالبشر جريمة ضد الإنسانية واستغل الفرصة لتوجيه نداء إلى المحكمة الجنائية الدولية لتتولى الملف».وندد يوسوفو مجددا بهذه «الممارسة المشينة» مؤكدا أن بلاده «تأخذ المسألة بكثير من الجدية» وتتعهد «المساهمة من أجل وضع حد لها». وقال ألفا باري وزير خارجية بوركينا فاسو إنها استدعت سفيرها إلى ليبيا بسبب تقرير عن بيع مهاجرين أفارقة كعبيد في مزاد هناك. وأعلن وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي قرار استدعاء السفير الذي اتخذه الرئيس روش مارك كابوري. وقال باري «قرر رئيس بوركينا فاسو استدعاء الجنرال أبراهام تراوري سفير البلاد في طرابلس للتشاور». وأضاف أنه استدعى كذلك «القائم بالأعمال الليبي في واجادوجو للتعبير عن غضبنا إزاء هذه الصور التي تعود إلى قرون مضت.. صور تجارة العبيد». وكان الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو جوتيريش، قال أمس الأول، إن التقارير عن بيع المهاجرين الأفارقة كعبيد في ليبيا «مروعة». وتابع جوتيريش أنه أصيب «بالذعر» بعد مشاهدته لشريط فيديو يظهر مزادا للعبيد يتم فيه بيع المهاجرين مقابل 400 دولار للفرد، حسبما أظهر تحقيق أجرته شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية. وأضاف جوتيريش للصحفيين في نيويورك «أشعر بالاشمئزاز حيال هذه الأعمال المروعة، وندعو كافة السلطات المختصة إلى التحقيق في هذه الأنشطة دون تأخير، وتقديم الجناة إلى العدالة».. وتابع جوتيريش «إن العبودية لا مكان لها في عالمنا، وهذه الأعمال من بين أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان، وقد ترقى إلى حد جرائم ضد الإنسانية». وأشار الأمين العام إلى أنه طلب من الجهات المعنية في الأمم المتحدة مواصلة التحقيق في هذه القضية بنشاط، مضيفا أن «آفة» الاتجار بالبشر يجب أن تذكر المجتمع الدولي بضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالهجرة. ودعا جوتيريش إلى التعاون الإنمائي لمعالجة الأسباب الجذرية لتدفقات الهجرة الحالية، وتحقيق زيادة كبيرة في فرص الهجرة القانونية، وتعزيز التعاون الدولي للقضاء على المهربين والمتاجرين. البرلمان يعتمد مقترحات المبعوث الأممي لحل الأزمة بنغازي (د ب أ) صوت مجلس النواب الليبي، ومقره طبرق، بالموافقة على مقترحات غسان سلامة المبعوث الاممي لليبيا لحل الأزمة السياسية في البلاد. وقال عضو البرلمان عيسى العريبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه تم التصويت بالأغلبية أمس على مقترحات لجنتي الحوار المنبثقة عن البرلمان ومجلس الدولة والتي قدمها المبعوث الأممي. من جانبها، أفادت مصادر بمجلس النواب لـ (د. ب. أ) أن أهم البنود التي تمت الموافقة عليها هي أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين بدلاً من سبعة، ويكون رئيس الحكومة منفصلا باختصاصاته عن المجلس الرئاسي، وتعتبر موافقة مجلس النواب علي هذه الاقتراحات، التي صيغت بتونس في أيلول/‏سبتمبر الماضي، خطوة في اتجاه انتهاء الانقسام السياسي والذهاب الى استكمال باقي بنود الاتفاق وتسليم السلطة لمجلس رئاسي يتكون من رئيس ونائبين.