الاتحاد

الاقتصادي

منتدى الدوحة يختتم أعماله بمناقشة مواجهة تحديات التنمية الاقتصادية في دول التعاون


الدوحة - وام: أكد معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان دول المجلس تعمل على مواجهة التحديات في مجال التنمية الاقتصادية وتحسين القدرة التنافسية لها من خلال تحرير السياسات الاقتصادية وتحسين المناخ الاستثماري كما تعمل على تحسين كفاءة النظام التعليمي وتطويره فضلا عن مواجهة التحديات البيئية والقيام بعمل بيئي مشترك·
وفي مجال التنمية الاقتصادية اوضح الامين العام في ورقة قدمها أمس الى منتدى الدوحة الثانى للتنمية تحت عنوان 'دور مجلس التعاون فى تعزيز التنمية المستدامة·· الفرص والتحديات' ان دول المجلس حرصت سواء على المستوى الوطني او في اطار مجلس التعاون كمنظومة على تبني سياسات عملية واهداف واقعية قابلة للمتابعة والتقويم كما حرصت على الربط بين تحديد الاهداف المستقبلية ووضع البرامج العملية لتحقيقها وبناء المؤسسات القادرة على ذلك·
واشار الى ان دول المجلس اتفقت - بهدف ترجمة الاهداف المعلنة الى واقع ملموس - على عدد من الخطوات فى مجال التنمية المستدامة منها تحقيق التكامل الاقتصادى وفق خطوات متدرجة وبرامج محسوبة بدءا باقامة منطقة التجارة الحرة ثم الاتحاد الجمركى تمهيدا لاستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة فى عام 2007 والاتحاد النقدى فى عام 2010 بما فى ذلك اطلاق العملة الخليجية الموحدة· واوضح ان هذه الخطوات تضمنت كذلك التكامل الانمائى بين دول المجلس عن طريق تبني عدد من السياسات والاستراتيجيات فى المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والبيئية من اهمها استراتيجية التنمية الشاملة 2000/·2025
كما تضمنت الخطوات تقريب وتوحيد الانظمة والقوانين والمعايير فى مجالات الاقتصاد والبيئة وربط البنى الاساسية بدول المجلس لاسيما فى مجال المواصلات والاتصالات والكهرباء والغاز وتشجيع اقامة المشاريع المشتركة· وقال معاليه ان دول المجلس تعتبر مثالا حيا على نجاح سياسات تحرير التجارة من خلال انشاء منطقة التجارة الحرة فى عام 1983 والتى ادت الى مضاعفة حجم التبادل التجارى بين دول المجلس ست مرات خلال 20 عاما كما ادى قيام الاتحاد الجمركى فى يناير عام 2003 الى زيادة التبادل التجارى بنسبة 20 فى المائة خلال العام الاول لقيامه·
وحول تحسين القدرة التنافسية لدول المجلس من خلال تحرير السياسات الاقتصادية اشار معاليه الى التقرير الذى صدر فى الدوحة الاسبوع الماضى عن القدرة التنافسية العربية لعام 2005 والذى قام بتقدير مؤشر القدرة التنافسية لاثنتى عشرة دولة عربية معتمدا على قياس القدرة التنافسية فى ثلاثة مجالات تعد حاسمة بالنسبة لعملية النمو وهى البيئة الاقتصاية الكلية وجودة المؤسسات العامة وحالة التقنية وكيفية الاستفادة منها·
وقال ان هذا التقرير اوضح احتلال ثلاث دول عربية هى دولة قطر ودولة الامارات ومملكة البحرين المراكز الثلاثة الاولى حيث لم تفاجأ دول المجلس بهذا الانجاز نظرا لان السياسة الاقتصادية لدول المجلس تقوم على مبادىء المنافسة والاقتصاد الحر واتاحة الفرصة للقطاع الخاص 'الوطنى والاجنبى' للقيام بدوره فى تحقيق التنمية الاقتصادية·
واشار الى وجود مجال كبير لتحسين البيئة الاستثمارية فى دول المجلس رغم التحسن الملحوظ على مدى السنوات الخمس الماضية وذلك من خلال تسهيل اجراءات الاستثمار وتوفير مزيد من الشفافية فى البيئة الاقتصادية والقانونية فى دول المجلس مما يضمن زيادة تدفق الاستثمار الامنى وتوطين رؤوس الاموال الخليجية المهاجرة·
وعن تحسين كفاءة النظام التعليمى وتظويره اكد معالى الامين العام ان هذا الموضوع يشكل احد اهم التحديات التى تواجه مجلس التعاون ولذلك تبنى المجلس الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم العام التى تتضمن حلولا عملية لمقابلة التحديات التى يتطلبها تطوير التعليم حيث شملت الخطة 20 برنامجا يجرى العمل على تنفيذها من خلال مكتب التربية العربى لدول الخليج كما تبنى اقامة مشاريع مشتركة فى مجال التعليم العالى والبحث العلمى وانشاء مجلس اقليمى موحد للاعتماد الاكاديمى وهيئة عامة للتنمية العلمية والتكنولوجية وصندوق للبحث العلمى والتقنى ومركز مشترك للدراسات الاستراتيجية فى مجال الطاقة ومركز اقليمى للدراسات فى مجال الطاقة·
كما شاركت دول المجلس بفعالية فى قمة الارض للتنمية والبيئة التى عقدت فى ريو دى جانيرو بالبرازيل عام 1992 وصادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة· واشار الى ان دول المجلس التزمت بالتنسيق مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بانشاء مرافق استقبال مياه التوازن ومخلفات السفن والانضمام الى اتفاقية ماربول لحماية البيئة البحرية وذلك بهدف اعلان منطقة الخليج منطقة بيئية خاصة·واورد الامين العام فى ورقته عددا من الملاحظات منها ان مجلس التعاون لا يزال يواجه تحديات كبيرة فى مجالات الموازنة بين النمو الاقتصادى والتنمية المستدامة الا انه ابدى قدرة على الاستجابة لها وان دول المجلس شرعت فى التعامل مع بعض الكوادر الفنية المدربة والنمو السكانى المرتفع وما يتطلبه من توفير فرص عمل منتجة ومجزية بالايدى العاملة الشابة وذلك من خلال تحقيق معدلات نمو اقتصادى عال ومستقر من جهة والتركيز على تحسين مستويات التعليم والتدريب والتأهيل لتمكين الايدى العاملة الوطنية من المساهمة بشكل اكبر فى عمليات التنمية من جهة اخرى·
وقال الامين العام ان نقلة نوعية حدثت فى السنوات الاخيرة لتعزيز دور المرأة فى الحياة الاقتصادية والسياسية وتضاعف الاهتمام بالاصلاح السياسى والاقتصادى والحكم الرشيد· وخلص الامين العام الى القول ان اداء مجلس التعاون رغم البطء فى التنفيذ يفوق فى كثير من المجالات اداء منظمات اخرى كثيرة تعدت فى عمرها سنوات المجلس الاربع والعشرين الماضية· واختتم منتدى الدوحة اعماله أمس·

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018