عربي ودولي

الاتحاد

الاحتلال يعتدي على جدران الأقصى ويصادر أراضي في الأغوار

أراضٍ زراعية في غزة غمرتها المياه القادمة من إسرائيل أمس (من المصدر)

أراضٍ زراعية في غزة غمرتها المياه القادمة من إسرائيل أمس (من المصدر)

رام الله، غزة - علاء المشهراوي

استأنف عمال إسرائيليون، أمس، العمل بالحائط الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك (سور المدرسة الختنية)، في منطقة القصور الأموية، تمهيداً لترميم الحائط الخاص بالمسجد، وطالبت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى، إسرائيل بالوقف الفوري لهذه الأعمال، وإزالة جميع «السقائل» التي تم نصبها على حائط المسجد.
وحذّرت الدائرة من الاستمرار بهذه الأعمال، والانتهاكات بحق الأقصى، بمساحته الكاملة 144 دونماً بجميع مصلياته، وساحاته، ومساطبه، وأسواره، والطرق المؤدية إليه، كمسجد إسلامي للمسلمين فقط.
كما حذّرت الأوقاف، من استمرار أعمال الحفريات المشبوهة في محيط المسجد الأقصى، خاصة في منطقة القصور الأموية، وهي وقف إسلامي خالص للمسلمين وحدهم. وأكدت الدائرة، بأنها المسؤول الحصري عن إدارة جميع ما يتعلق بالأقصى وصيانته.
في غضون ذلك، اقتحم 44 مستوطناً باحات الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية قبل أن يغادروه.
في السياق، قالت وزارة الأوقاف، في تقريرها الشهري، عن شهر ديسمبر الماضي، إن الاحتلال دنس الأقصى أكثر من 23 مرة، ومارس سياسة الإبعاد والاعتقال بحق المصلين والمرابطين، ومنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 49 وقتاً، إضافة إلى جملة من الانتهاكات.
وبيّن التقرير أن الاحتلال ومستوطنيه كثفوا من اقتحاماتهم للأقصى فيما يسمى عيد الأنوار، وتعالت أصوات التطرف لتنظيم اقتحامات جماعية وبأعداد كبيرة، عبر ما تسمى «جماعات الهيكل»، معلنةً عن برنامج عمل وفعاليات ركّزت على استباحة الأقصى والبلدة القديمة في القدس.
إلى ذلك، صادرت قوات الاحتلال أمس، مئات الدونمات من أراضي الأغوار شرقي الضفة، وأكد مسؤول فلسطيني أن الاحتلال صادر نحو 100 ألف دونم في الأغوار، بحجة أنها مناطق عسكرية مغلقة، مشيراً إلى أن هدف إسرائيل هو محاربة الوجود الفلسطيني، عبر الاستيلاء على الأراضي.
وذكر أن المستوطنين يقتحمون أراضي المواطنين في المنطقة بشكل يومي، بتأييد من محكمة الاحتلال، التي شرعنت السيطرة على الأغوار.في غضون ذلك، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية المشتركة، ناقشت خطة ضم الأغوار للسيادة الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة: إن اللجنة المكونة من عدة وزارات، ناقشت مقترحاً لصياغة مشروع قانون لضم الأغوار، تمهيداً لعرضه بعد ذلك على الكنيست.
وعلى صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال أمس 17 فلسطينياً من أنحاء متفرقة في الضفة، غالبيتهم من القدس المحتلة، واستولت على نصف دونم جنوب بيت لحم.
في غزة، فتحت إسرائيل ظهر أمس، عبارات المياه شرق حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، ما أدى لغرق مئات الدونمات الزراعية. وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها إسرائيل، بفتح عبارات المياه خلال السنوات الأخيرة.

صحة وفاء نعالوة تتدهور والأسيران يونس يدخلان السنة الـ 38 في السجن
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، بأن الأسيرة وفاء نعالوة مهداوي، أصبحت تعاني وضعاً صحياً متردياً، جرّاء احتجازها في ظروف صعبة، والتّنكيل بها منذ لحظة اعتقالها، وأشارت «الهيئة»، عقب زيارة محاميتها لها في سجن الدامون، إلى أن الأسيرة أصيبت بمرض في الغدّة الدرقية وآلام في المفاصل وديسك، بالإضافة إلى التهاب في الأذنين، لافتةً إلى أنها لم تكن تعاني أي أمراض، قبل اعتقالها بتاريخ 6 أكتوبر 2018.
وبيّنت هيئة الأسرى أن ما يزيد على معاناة الأسيرة نعالوة، أنّها تتعرض لتحقيق قاسٍ فيما تمارس إسرائيل العقاب الجماعي على عائلتها، إذ اعتقلت زوجها ونجلها وبناتها الثلاث وزوج إحداهنّ، وأطلقت سراحهم لاحقاً، فيما أبقت على اعتقال زوجها ونجلها حتى اللحظة. وكانت إسرائيل قد اغتالت نجلها الشهيد أشرف، وهي محكومة بالسّجن لـ(18 شهراً).
إلى ذلك، دخل الأسيران كريم يوسف فضل يونس، وماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس عامهما الـ(38) في سجون إسرائيل خلال هذا الشهر، كأقدم أسيرين لمدّة متواصلة. وبيّنت هيئة شؤون الأسرى أن قوّات الاحتلال كانت اعتقلت الأسير كريم يونس (58 عاماً) في 6 يناير 1983، فيما اعتقلت الأسير ماهر يونس (59 عاماً)، وهو من أبناء عمومته بعده بثلاثة عشر يوماً.
ولفتت «الهيئة» إلى أن الأسيرين يونس هما ضمن (26) أسيراً، اعتقلتهم إسرائيل قبل توقيع اتفاقية أوسلو، ونقضت الاتفاق بالإفراج عنهم قبل نحو ستّ سنوات، علماً بأن الاتّفاق كان ضمن مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وكان الاحتلال قد أصدر بحقّهما حكماً بالإعدام في بداية اعتقالهما، ثم تحوّل الحكم إلى الاعتقال مدى الحياة.

اقرأ أيضا

الكويت: شفاء 3 حالات جديدة من "كورونا"