صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

منظمة حقوقية: الروهينجا ضحايا «فصل عنصري بسجن مكشوف»

أحد مخيمات اللاجئين الروهينجا بمنطقة كوكس بازار الحدودية ببنجلاديش (أ ف ب)

أحد مخيمات اللاجئين الروهينجا بمنطقة كوكس بازار الحدودية ببنجلاديش (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت جماعة حقوقية تحقق في أسباب أعمال العنف التي دفعت نحو 650 ألفا من أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار، للفرار إلى بنجلاديش المجاورة، أن هؤلاء «ضحايا سياسة فصل عنصري» في «سجن مكشوف». وقالت أنا نيستات مديرة الأبحاث في منظمة «العفو»، في تقرير نشر أمس، «حملة قوات الأمن العنيفة للتطهير العرقي في الأشهر الثلاث الأخيرة، لم تكن سوى الحد الأقصى من التعبير عن هذه السياسة المشينة». ومنذ 25 أغسطس الماضي، لجأ أكثر من نصف سكان أقلية الروهينجا، الذين يعيشون في ولاية راخين غرب ميانمار، إلى بنجلادش هرباً من حملة القمع التي مارستها القوات الأمنية بتلك البلاد التي تدين بالبوذية.
وقالت المنظمة غير الحكومية أن هذه الأقلية المسلمة «عالقة في نظام تمييز ترعاه الدولة والمؤسسات، أقرب إلى الأبارتايد»، أي الفصل العنصري. وأضافت أن سنتين من التحقيقات، التي أجرتها المنظمة كشفت أن «السلطات تفرض قيوداً في كل جوانب حياة الروهينجا تقريباً وتلزمهم بالعيش كما في معازل». وتابعت أن الروهينجا «مضطرون للكفاح من أجل الحصول على العناية الصحية والتعليم، وحتى الخروج من قراهم في بعض المناطق»، موضحة أن «الوضع الحالي تنطبق عليه كل معايير التعريف القانوني لجريمة الأبارتايد».
من جانب آخر، اغتنم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وآسيا، فرصة اجتماعهم في نايبيداو عاصمة ميانمار أمس، للمطالبة باتخاذ إجراءات فورية من قبل سلطات لحل أزمة الروهينجا. وقالت زعيمة ميانمار أونج سان سو تشي في اجتماع مع الوزراء، إنها تأمل في استكمال اتفاق مع بنجلاديش، بما يسهم في عودة لاجئي الروهينجا الذين فروا من القمع العسكري بولاية راخين.
إلى ذلك، قالت بريطانيا أمس، إنها حصلت على «دلائل مروعة» ستستخدم لتقييم ما إذا كانت القوات النظامية في ميانمار قد ارتكبت «جرائم منظمة» ضد أقلية الروهينجا. وأكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، خلال رده على أسئلة النواب في البرلمان، أنه في حال رفض حكومة ميانمار عودة الروهينجا إلى مناطقهم، فإن تلك الأعمال ستعتبر «تطهيراً عرقياً» ضد الأقلية المسلمة.