تحرير الأمير (دبي) دعا مشاركون في المؤتمر الإقليمي العربي الخامس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال، (اسبكان)، بمناسبة اليوم العالمي للطفولة الذي يصادف 20 من نوفمبر من كل عام، إلى حماية الأطفال في جميع المواقع المحتملة، وتحت جميع الظروف، مؤكدين أن المشكلة التي يعانيها معظم أطفال الوطن العربي هي الاعتداء الجسدي والإهمال، مطالبين بسياسة موحدة بهدف إنهاء العنف ضد الأطفال على المستوى الإقليمي. وأضاف مشاركون في المؤتمر الذي حمل شعار «طفولة آمنة من التشريع إلى التطبيق»، وتنظمه مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، والجمعية الدولية لمنع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، أن العنف في المدارس منتشر بصورة تكاد تكون كبيرة، مشددين على خطورة الأوضاع السياسية التي نجم عنها نزوح أطفال سوريين إلى شتى أرجاء الأرض، وتم استغلال بعضهم في عمالة الأطفال، وتجارة الرقيق والجنس أو ما يسمى الاتجار بالبشر. وقال الدكتور طفيل محمد الرئيس المنتخب لجمعية (اسبكتان): «لا بد أن نعمل معاً للحد من إساءة معاملة الأطفال للوصول إلى الدرجة المثلى»، مؤكداً أن العنف مستشر بصوره القبيحة كافة في المدارس والأحياء والمنازل، وقالت سوزان بيزيل مديرة الشركة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال في«اليونسيف» إن عام 2015 شهد توقيع اتفاقية لقادة العالم بهدف منع العنف على المستويين المحلي والإقليمي في أجندة استدامة 2030، منوهة بأن الإحصائيات صادمة ومخيفة ومؤلمة في الوقت ذاته، حيث يموت طفل كل 3 دقائق، وتخضع سنوياً 3 ملايين طفلة لعملية ختان، وطالبت بيزيل بتبني قوانين وسياسات وبرامج لحماية الأطفال وسوء استغلال الأطفال على الإنترنت، مشيرة إلى أنه تم إنشاء صندوق لدعم الأطفال، ومناهضة العنف عبر الإنترنت والاستغلال الجنسي. وأشارت الدكتورة مها منيف من المملكة العربية السعودية إلى أن أكبر مشكلة يعانيها الأطفال العرب هي العنف الجسدي، فيما يشكل الأطفال العرب 200 مليون من حجم السكان، أي ما نسبته 50%، موضحة أن الطفل الضحية رقم واحد للظروف والتحديات الأساسية. وأكد الدكتور عبد الله الخياط رئيس مجلس مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن الطفل رقم واحد في أجندة الحكومة، لافتاً إلى أن المؤتمر يسعى إلى استثمار الجهود المتراكمة برعاية الطفل، وتحويلها إلى واقع على أرض الواقع، فيما أكد بروفسور برنارد جرباق رئيس الجمعية الدولية لمنع إساءة الطفل أن الإمارات تصدرت الدول العربية (سعادة)، فيما تصدر الأطفال الهولنديون أطفال العالم باعتبارهم الأكثر سعادة ونيلاً لحقوقهم في العالم. بدورها، قالت الدكتورة منى عبد الله الخواري، مدير مكتب حماية الطفل في وزارة الصحة بالكويت، إن المشكلة الكبرى هي غياب استراتيجية وطنية، مطالبة بمسؤول في مجلس وزراء يناقش قضايا الأطفال، وأن المشكلة التي تتصدر قضايا الأطفال في الخليج هي الاعتداء الجسدي، ومن ثم الإهمال، وأن الضرب يشكل 70%. وقالت الدكتورة نادرة ناصيف، متخصصة في نشر ثقافة السلام بالمدارس، رئيسة شركة النظم الدولية للتعليم، إن العنف في المدارس اللبنانية أكبر مما نتصور، وعزت ذلك إلى خلفيات سياسية وطائفية، علاوة على الإيذاء الجسدي في المنزل وأيضاً في المدرسة. وأكدت الدكتورة نورة العمير، مساعد مدير إدارة الطب الشرعي بوزارة الداخلية في الكويت، أن العنف الجسدي يتصدر القضايا باعتباره تأديباً، مطالبة بتوعية الأسر بخطورة التأديب الذي يفضي إلى كوارث قد تصل إلى الوفاة أحياناً، وأوضحت أن الخوف من الفضيحة في حالة الاعتداء الجنسي على الطفل تهضم حق الصغير، وتشجع الجاني على اصطياد مزيد من الضحايا.