الاتحاد

الإمارات

الإمارات وأوزبكستان تطلقان مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي»

محمد القرقاوي ورئيس وزراء أوزبكستان خلال إطلاق المبادرة بحضور عمر سلطان العلماء (من المصدر)

محمد القرقاوي ورئيس وزراء أوزبكستان خلال إطلاق المبادرة بحضور عمر سلطان العلماء (من المصدر)

طشقند (الاتحاد)

أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن تفعيل الشراكات الدولية في صناعة مستقبل الحكومات وتحديث أطر العمل الحكومي يمثل محوراً لنهج دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في بناء العلاقات الهادفة لخير المجتمعات ولصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
جاء ذلك، خلال مشاركة وفد من حكومة دولة الإمارات برئاسة معالي محمد القرقاوي، في إطلاق مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» في جامعة «إنها» في العاصمة طشقند، بحضور معالي عبدالله أريبوف رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، والدكتور ياسر النقبي مساعد المدير العام للقيادات والقدرات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعبدالعزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وعدد من المسؤولين الحكوميين من الإمارات وأوزبكستان.
وقال معالي محمد القرقاوي: إن مبادرة مليون مبرمج أوزبكي تمثل امتداداً لمبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، ومحطة جديدة للشراكة المثمرة وعلاقة التعاون البناء بين حكومة دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، وتعكس مخرجات هذه الشراكة التي أطلقنا من خلالها 130 مبادرة ومشروعاً في 20 مجالاً للتعاون وتبادل الخبرات والمعارف وقصص النجاح.
ويأتي إطلاق مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» التي تشرف على تنفيذها مؤسسة دبي للمستقبل، ضمن مخرجات الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وأوزبكستان في مجالات التحديث الحكومي التي انطلقت في أبريل الماضي.
من جهته، قال معالي عمر سلطان العلماء في كلمة خلال إطلاق المبادرة، إن حكومة دولة الإمارات حريصة على نقل تجاربها المتميزة إلى شركائها الاستراتيجيين في المنطقة والعالم، وإن مبادرة مليون مبرمج أوزبكي ستتيح للمواهب فرصة اكتساب مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يمكنهم من الدخول في قطاعات وأسواق جديدة، ويزودهم بالأدوات اللازمة لوظائف المستقبل، ليسهموا في تطوير حلول وخدمات مبتكرة قائمة على التكنولوجيا.
وتم خلال فعالية إطلاق المبادرة، عقد جلسة حوارية تحدث فيها عبدالعزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، حول أهمية تمكين الشباب بعلوم التكنولوجيا وتجهيزهم للمستقبل، وكيفية توظيف مهارات البرمجة في تطوير مختلف القطاعات، مستعرضاً عدداً من قصص النجاح لمجموعة من خريجي مبادرة مليون مبرمج عربي خلال العامين الماضيين.
توفر مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» التي يشرف عليها فريق عمل مشترك من دولة الإمارات وأوزبكستان، برامج تدريبية وشهادات معتمدة دولياً في مجالات البرمجة بمختلف مستوياتها للمساهمة في عملية التحول الرقمي بأوزبكستان بشكلٍ عام، وفي القطاع الحكومي بشكلٍ خاص.
وتتضمن المبادرة إطلاق منصة تقدم دورات برمجة معتمدة في عدة مجالات للشباب الأوزبكي المهتم بتطوير مهاراته الرقمية، لتخريج جيل متمرس في لغات البرمجة، وتزويده بالأدوات اللازمة لفهم المستقبل وقيادة التحول الرقمي، وصولاً إلى جعل أوزبكستان من الدول المتقدمة في البرمجة.
وفي ظل التطور الهائل والمتسارع في العمل الرقمي حول العالم، ستفتح مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» آفاقًا جديدة للفرص الوظيفية ورواد الأعمال للمنتسبين لدى إنهائهم برامجهم التدريبية، لا سيما مع الطلب المتزايد على الخدمات والمنتجات والحلول الرقمية حول العالم.

إضافة نوعية
تعد المبادرة إضافة نوعية لبرامج التحول الرقمي في أوزبكستان التي تسجل تقدماً ملحوظاً في معدل انتشار التكنولوجيا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت نسبة مستخدمي الإنترنت من 33% عام 2016 إلى 48% عام 2019، ويزيد عدد الخدمات التي يتم توفيرها عبر 200 موقع إلكتروني، ما يعكس زيادة واضحة في الاهتمام بالتكنولوجيا ضمن خطط التحول الرقمي في أوزبكستان. وتشمل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين دولة الإمارات وأوزبكستان 20 محوراً للتعاون، تم الاتفاق من خلالها على تنفيذ 130 مبادرة ومشروعاً، للاستفادة من نماذج حكومة دولة الإمارات في التحديث وقياس الأداء وتقديم الخدمات، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل في مجالات الاستراتيجية، والأداء، والابتكار، والبرمجة، ومستقبل التعليم، والاقتصاد، والتنافسية وممارسة الأعمال، وغيرها.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة