أحمد النجار (دبي)

24 عاماً قلّبنا خلالها صفحات ذكريات الشعوب من ألبومات القرية العالمية التي ترفع شعار يمزج بين الرومانسية والإنسانية.. عالم من الذكريات تبقى في الوجدان، سنوات ذهبية وحكايات ومواقف رائعة في حضرة صاحبة السعادة، قصص شائقة يرويها زوار من القارات الست، التقتهم «الاتحاد» في ساحاتها المفتوحة على الجمال والثقافة والفنون والإلهام، زوار دائمون وسياح عائدون وضيوف متجددون، وأصدقاء أوفياء وأزواج كثيرون وقوافل عائلات ومجموعات سياحية، وذوو همم تستقبلهم بدفئها، يجتمعون هنا في كل موسم، يستحضرون اللحظات الأولى في أول فسحة لهم، ويتذكرون أول تجربة ترفيه رفعت منسوب متعتهم.
لوحة جمالية يمتد شريط الذكريات، إلى قصص تشكل قيمة حياتية لدى كثيرين، كانت القرية سبباً في تقريب البعيد وتحقيق الأمنيات، فلايزال فراس الوائلي (أردني)، محتفظاً بصورة حائطية مع زوجته من أجواء القرية، معتبراً تلك الزيارة في موسم 2009، قيمة عاطفية جميلة.
وأضاف: استفدنا يومها من زيارتنا للقرية بتحديد خيارات مناسبة لوجهات سياحية كنا نخطط زيارتها لقضاء شهر العسل.
ووصفها نيكولا فيراني، شاب كندي رفقة زوجته وطفلته، بأنها بيت الإمارات الكبير الذي يربط بين حاضر دبي وماضيها وتراثها الإنساني، مضيفاً: زرتها 5 مرات، وفي كل مرة أكتشف لوحة جمالية مختلفة، لقد استطاعت هذه القرية التي تصنع العجائب والغرائب، أن تبهرني وتمنحني ذكريات مدهشة مع عائلتي.

وطن سعيد
تقول جينا سانتوس، إسبانية بصحبة أطفالها: زرتها في مواسم عديدة، واعتبرها بمنزلة الوطن السعيد لعائلات العالم، حيث يجرفنا الحنين إليها، لقد عشت فيها ذكريات خالدة وفسحة محببة وشهدت ميلاد احتفالنا بأعياد ميلاد أحبائنا، وعلى امتداد ممراتها وجسورها وممشاها وخضرتها المفروشة بالعشب والحياة، يصدح صوت الفرح عالياً من إشعاعات مسرحها الكبير ومنصات أجنحتها الحافلة بأنغام السلام.

عيد ميلاد
هذه هي الزيارة الرابعة لـ إنجيلا تيروث (بريطانية)، فقد احتفلت مع صديقاتها بحكم أنها بعيدة عن عائلتها، وقالت: في العام الماضي كان لعيد ميلادي ذكرى خاصة ستظل عالقة في الذاكرة، حيث صادف أن والداي وشقيقتي الكبرى قدموا إلى دبي خصيصاً ليحتفلوا معي بعيد ميلادي في القرية العالمية عام 2018.

وجهة للسعادة
كنت أقصدها وقبل الزواج ولديّ ذكريات جميلة فيها، هكذا بدأ عمران نعيم الدين (أفغاني)، قائلاً: عندما تزوجت اصطحبت زوجتي وتضاعفت روزنامة الذكريات، ولا يمكن أن يمر موسم دون زيارتها، لتتوالى الذكريات بعد إنجاب مولودي الأول، فكنا نصطحبه إلى الألعاب الصانعة للسعادة، ونلتقط له الصور أمام كل المعالم.

ملتقى عائلي
شعار زهير (سوري) من أصل سويدي، قال: أزور القرية مرات عديدة من كل عام، وقد أصبحت طقساً عائلياً بالنسبة لي خاصة مع قدوم والدي ووالدتي ووالدة زوجتي من بلدي الثاني السويد، معتبراً أن ساحات القرية مرصوفة بذكريات عائلية لا تنسى، واصفاً القرية بأنها ملتقى عائلي يجتمع فيه الأهل، وجسر فرح يجمعه بمن يحب.

سياحة موازية
واعتبر عوض المنهالي (مواطن)، أن القرية باتت تغني عن حلم السفر والاستكشاف كل عام، واعتبرها معادلاً مثالياً للسياحة الموازية، بما توفره من فرصة تسوق واستكشاف في مكان واحد، وحضور عروض فنية وثقافية على مسارح الأجنحة المشاركة، وتابع: ذكرياتي في القرية لا تحصى، ففي كل موسم أشتري منتجات وهدايا تذكارية من أجنحة البلدان الجديدة المشاركة، ففي هذا الموسم سأنتقي تذكارات من جناحي أذربيجان وكوريا لكونهما ضيفي هذا الموسم.

عشق اللقيمات
جون البرسون، أميركي رفقة زوجته، زار القرية في 2017، وقضى يوماً رائعاً، موضحاً: كانت لنا ذكريات مع أكلات شعبية إماراتية، وازدهرت حالة عشق مع اللقيمات وخبز الرقاق، وحين عدنا إلى ولاية نيو جيرسي، بحثنا عن مطاعم عربية توفر هذه الأكلات دون فائدة، حتى سنحت لنا فرصة المجيء للاحتفال برأس السنة هنا في دبي، وسعدنا بتناول اللقيمات، واحتساء الشاي الكرك.

فرحتان
زاهرة الجمالي (يمنية)، قالت: ارتبطت القرية العالمية بذكرى جميلة في حياتي، فقد عشت «فرحتين» وسط أجوائها في الموسم الماضي 2018، فرحة ارتزاقي بمولودي البكر الذي طال انتظاره بعد 9 سنوات زواج، وفرحة رؤية والدتي بعد غياب 10 سنوات، وكانت القرية أول وجهة أقصدها رفقة أمي ومولودي، قضيت فيها أوقاتاً من أجمل ذكريات العمر.

قرية الذكريات
أشرف الطيب فرنسي من أصول تونسية، زار القرية العالمية في موسم 2010، وقال إن القرية العالمية كانت أول مكان قصده في أول إجازة أسبوعية في أول عمل له بالإمارات، وأضاف: أعيش الآن في فرنسا لكنني قدمت لزيارة شقيقتي الكبرى بمناسبة خطبة ابنتها، وقدمنا للاحتفال معها، وفضلنا أن يكون التوقيت نهاية الأسبوع تزامناً مع حفلة الفنانة أصالة نصري.

أمنية العمر
فيروز مصطفى (مصرية)، لديها ذكريات مع مسرح القرية الكبير لارتباطه بمناسبات جميلة مع فنانيها المفضلين، حيث تحرص على الجلوس في المقاعد الأمامية لالتقاط صور سيلفي مع الفنانين، وقالت إن القرية حققت لها أمنية العمر واستطاعت التقاط صورة قريبة مع الفنان عمرو دياب الذي كان مسك الختام لموسم 2018.
محمد الشمراني (سعودي)، لديه طفلة من ذوي الهمم تدعى أبرار (15 عاماً)، والتي تلمع عيونها فرحاً عند دخولها من بوابة العالم، وقال لديّ ألبوم ذكريات كامل لأبرار، معتبراً أن القرية صديقة لذوي الهمم.

قرية الحب
شيماء إبراهيم (فلسطينية)، تقول: أعيش ذكرياتي في بلدتي الأولى «القرية العالمية» التي شهدت أروع لقاءاتي مع أسرتي ومع من أحببت، خاصة صديقاتي اللواتي حرصن أن يشاركن في هذه الزيارة، لنتذكر كيف كنا نضحك ونمرح ونلقي النكات ونزرع لحظات جميلة في قرية المليون ابتسامة، ودنيا الثقافة والفنون والحضارة والحب والشغف المفتوح بلا حدود.

رقم واحد
على مدار 4 سنوات متتالية يحاول عماد عطيات (أردني)، المجيء مبكراً، لتسجيل إنجاز شخصي مع محبوبته الموسمية كما يحلو له وصفها، لكنه يفاجأ بأن هنالك قوافل بشرية قد سبقته، على الرغم من قدومه قبل الافتتاح الرسمي بأربع ساعات، فلم يحالفه الحظ أن يكون في المقدمة، وقال: «في العام القادم سأسعى أن أكون الزائر رقم واحد، وسأقوم بتسجيل فيديو مباشر على «سوشيال ميديا»، وألمح إلى أنه يريد إيصال رسالة نبيلة لملايين الزوار من أصدقاء القرية، سيكشف عنها في الفيديو.