صحيفة الاتحاد

ألوان

«تعابير».. فن تشكيلي بألوان التراث

فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد قصر الإمارات افتتاح معرض «تعابير» للفن التشكيلي، الذي نظمته مؤسسة «دار زايد للرعاية الأسرية»، أمس الأول، بالتعاون مع قصر الإمارات، وبحضور الدكتور فهد مطر النيادي مدير عام المجلس التنفيذي عضو مجلس إدارة دار زايد للرعاية، ومبارك سعيد الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتدريب التقني المهني، وجمهور كبير من محبي الفنون التشكيلية، حيث ضم المعرض 40 عملاً فنياً ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

لوحات وتراث
صاحبت الأعمال التشكيلية المعروضة مشاركات شباب رياضة الجوجيتسو، الذين شاركوا بعروض رياضية في يوم الشهيد، مستعرضين الميداليات التي فازوا بها في هذه الألعاب الرياضية. كما تصدرت واجهة المعرض لوحة كبيرة تم تصميمها على الكانفاس، وتضم صور أصحاب السمو رئيس الدولة، ونائبه، وولي عهد أبوظبي، كما يظهر مسجد الشيخ زايد في خلفية اللوحة، وهي عمل مشترك بين كل من الفنانين أمل عوض الصياد، وسارة صالح إبراهيم، وإبراهيم حمدان الزرعاوي، بإشرف سامية صالح.
وقد تنوعت الأعمال الفنية المعروضة، فمنها ما تناول التقاليد التراثية مثل البرقع والحناء، إلى جانب أزياء العباءة والكندوة، وأشكال الخيل، والصقر والبيوت القديمة في الإمارات بأبوابها المتميزة، ولوحات ترمز إلى الجندي الإماراتي وهو يقبّل العلم، ومنها ما يشير للحداثة حيث تظهر بعض الشوارع المزينة بمصابيح الكهرباء أو أحواض الزهور، بينما يظهر «الحصان الجامح» في لوحة للفنانة صفية الظفري.
«عزك يا وطن»
وهناك لوحة أخرى للفنانة سامية صالح يظهر فيها جمال البرقع الذهبي على وجه المرأة الإماراتية وتحيط باللوحة كتابة بالخط العربي، بينما رسمت أمل عوض لوحة كتبت عليها بخط عريض «عزك يا وطن» وكتبت داخل هذه العبارة وبخط دقيق جدا أبيات من الشعر.
أما الفنانة سارة صالح، وهي فارسة تحب ركوب الخيل، فقالت: أحب الخيل وطبعها ورشاقتها، وقد رسمت أشكالها بوحي من محبتي وإعجابي بها، فهي تمثل رمزا كبيرا لدينا، وأعطيتها اللون البني لأنه أجمل الألوان التي ترتبط بالخيل العربي الأصيل. وتقول أمل عوض إنها تحب فن البورتريه، لذلك رسمت خمس لوحات للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، تفننت في رسم كل منها بشكل مختلف عن الأخرى.

تشجيع المواهب
من جانبه، قال سهيل سالم الكتبي، مدير دار زايد بالإنابة: يهدف المعرض إلى تشجيع وتعليم هؤلاء الشباب فن الرسم. وأضاف: من الضروري أن نترك الحرية للمواهب للتعبير عما يجول في داخلهم بالرسم، وهذا هو هدفنا، حيث إن الرسم هو الطريقة الأسهل للتواصل مع المجتمع، وأعمال المعرض لهؤلاء الشباب تعبر عن حبهم وانتمائهم لوطنهم وقيادتهم.
وأشار الكتبي، قائلاً: نحن في «دار زايد» دائما نلقى الدعم والتوجيه المباشر من القيادة الرشيدة، وخاصة فيما يتعلق بالمواهب لنفتح أمامها آفاقا واسعة للخيال».