الاتحاد

الإمارات

رأس الخيمة .. معلِّمون في مدارس خاصة يطالبون بزيادة رواتبهم

معلم فصل في إحدى مدارس رأس الخيمة (تصوير راميش)

معلم فصل في إحدى مدارس رأس الخيمة (تصوير راميش)

مريم الشميلي (رأس الخيمة)

جدد معلمو مدارس خاصة في رأس الخيمة مطالبهم بإيجاد قانون يحتم على إدارات المدارس ورياض الأطفال الخاصة، ربط رفع رواتب الموظفين والتربويين بزيادة الرسوم الدراسية للمنشأة العاملين فيها، وتجديد البند القانوني الذي ينص على أن يكون أدنى راتب للمعلم 2500 درهم، وزيادته إلى 3500 أو 3000، منوهين بأن القانون لم يتغير منذ أكثر من 10 سنوات، مقابل متغيرات الحياة والزيادة التي طرأت على الأسعار وتكاليف المعيشة.
في المقابل، قال إداريون في منشآت تعليمية خاصة، إن مدارس ورياض رأس الخيمة الخاصة تعتبر الأقل تكلفة، والأدنى رسوماً على مستوى الدولة، وعليه تعتبر المسألة استثمارية، أي ما يشابه العرض والطلب، ولا يمكن رفع مستوى الرواتب مقابل الرسوم القليلة، ناهيك عن التغيرات والتعديلات والالتزامات التي يجب أن توفرها المدرسة وجميعها تأخذ بعين الاعتبار.
وأوضح مصدر من منطقة رأس الخيمة التعليمية أن عدد المدارس الخاصة في الإمارة وصل هذا العام إلى 28 مدرسة، بعد افتتاح مدرستين جديدتين، إحداهما للمنهج الأميركي، والأخرى لمنهج وزارة التربية والتعليم في الدولة، مشيراً إلى أن عدد معلمي المدارس الخاصة في الإمارة نحو 3000 معلم ومعلمة، يدرسون لنحو 24 ألف طالب وطالبة، بينهم 3000 مواطن بمختلف المراحل التدريسية، موضحاً أن الإمارة يوجد بها حالياً 16 مدرسة أجنبية، و12 مدرسة عربية، ومدرسة باكستانية، ومدرسة بنغالية و6 مدارس هندية.

نظام استثماري:
ونوه المصدر بأن نظام المدارس الخاصة استثماري وربحي، يعتمد على العرض والطلب، ومرتبط بشكل واضح بالناحية المادية والمكسب النسبي والربحي، منوهاً بأن المعلم في تلك المدارس يكون على علم منذ البداية بالراتب الذي سيحصل عليه، مؤكداً أنه كلما كانت الرسوم متدنية كانت الرواتب كذلك، أي أنها مسألة طردية، ولا يمكن إجبار المدرسة أو المنشأة التعليمية الخاصة برفع الرواتب دون مصدر أو منبع تستمد منه، مشيراً إلى أن إدارات المدارس تخضع لمسألة استخراج تراخيص للمعلمين، وتسمى تراخيص مهنية، تتحمل تكاليفها المدرسة، والتي يجب الموافقة عليها من قبل وزارة التربية والتعليم.
وأضاف المصدر أنه لا توجد لائحة قانونية تنص على أنه كلما ارتفعت رسوم المنشأة التعليمية الخاصة، زادت رواتب المعلمين، ولكن لا يعني ذلك أن تجحف المدارس بحق المعلمين أو تبخسه ولا حتى أن تهضم حقوقه في مسألة الامتيازات باختلافها، مشيراً إلى أن المعلم يحق له رفع شكواه للجهات المختصة لذلك للنظر بها، وإيجاد حل بين الطرفين المعلم والمدرسة.

زيادة الرسوم:
وحول زيادة الرسوم المدرسية والنص القانوني الذي تعتمده المدارس، أوضح أن الجهة المختصة تعتمد على طلب الزيادة حسب القانون المطبق الذي يشير إلى إمكانية الزيادة بنسبة 10% عن آخر زيادة للمدرسة في العام الذي مضى، و20% لآخر زيادة في عامين ماضيين، و30% لآخر زيادة للمدرسة في السنوات الثلاث التي مضت، مؤكداً أن هناك معايير وشروطاً تقف عليها الجهات المعنية للموافقة عليها، وأن هناك منظومة متكاملة تسير عليها الجهات المختصة لضبط موضوع الرسوم، وفقاً لقاعدة منهجية يتم تطبيقها على المدارس الخاصة كافة.
وقال «خ، م» معلم في إحدى المدارس العربية الخاصة في رأس الخيمة: إن راتبه لم يتغير منذ تعيينه منذ أكثر من 8 سنوات رغم تغيير الحالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن البند لم يتم تغييره منذ العام 2001، وأنه طالب كغيره من المعلمين بضرورة رفع سلم الراتب الوظيفي له، ولكن طلبهم يرفض في كل مرة بحجة أن المردود المادي للمدرسة لا يغطي المحروقات ولا يمكن مقارنة الرواتب بالرسوم المدرسية، مطالباً بأن يرفع في العقود الوظيفية الموقعة الحد الأدنى للرواتب.
وقالت «منى، ط» معلمة في إحدى المدارس الأجنبية: إن الرسوم الدراسية التي تفرضها المنشأة التي تعمل فيها كبيرة وعالية ولكنها لا تتوافق مع المبلغ والرواتب المحددة للمعلمين والتربويين، مؤكدة أن رواتبهم لا تتماشى إطلاقاً مع غلاء المعيشة، ولا تتناسب في الوقت ذاته مع الرسوم المدرسية التي تحصلها هذه المدارس من ذوي الطلبة، لذا لابد من ربط سقف رواتب الموظفين بزيادة الرسوم المدرسية.

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يطلق «جائزة سعود المعلا للأداء المتميز»