صحيفة الاتحاد

الإمارات

«منظومة التميز» الإماراتية مرجعية لحكومات العالم

عهود الرومي وحصة بو حميد مع لجنة الاعتماد (من المصدر)

عهود الرومي وحصة بو حميد مع لجنة الاعتماد (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

حققت دولة الإمارات إنجازاً عالمياً جديداً باعتماد منظومة التميز الحكومي الإماراتية، كمرجعية عالمية للحكومات في تحسين الكفاءة الحكومية، ونهجاً لتشكيل حكومات المستقبل، ما يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في تحقيق التميز وتعزيز المسيرة الريادية للدولة في هذا المجال.
جاء الإعلان عن الإنجاز العالمي في حفل عقد في دبي ضم ممثلي 9 من أبرز منظمات التميز والجودة الدولية، هي: منظمة الجودة الأوروبية (EOQ)، المنظمة الآسيوية للجودة (APQO)، المنظمة الأسترالية للجودة (AOQ)، مؤسسة جوران العالمية (Juran Global)، المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM)، والأكاديمية الدولية للجودة (IAQ)، والجمعية الأميركية للجودة (ASQ) والرابطة الآسيوية للجودة (ANQ) وجامعة ميامي، حيث عملت هذه المنظمات على اعتماد المنظومة، والتأكيد على مكانتها المتميزة عالمياً كنهج رائد في تقييم الأداء المؤسسي والتميز الريادي في حكومات المستقبل.
وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تواصل مسيرة التطوير والتميز وتحقيق الإنجازات العالمية التي تعزز مكانتها الريادية، وتمكنت عبر اعتماد الابتكار منهجاً لعملها من أن تصبح مرجعية للحكومات الساعية إلى الارتقاء بأدائها لتحقيق السعادة وجودة الحياة لمجتمعاتها
وقال معاليه: «إن منظومة التميز الحكومي نموذج رائد في تشكيل حكومات المستقبل على أسس التميز والابتكار المتجدد، وتطوير نماذج الأعمال الريادية في العمل الحكومي، وإن حصولها على الاعتماد العالمي يمثل مسؤولية كبيرة تتطلب العمل على تطويرها وتعزيز مرونتها وقابليتها لمواكبة المتغيرات واستباقها، والاستفادة من التطور التقني المتسارع لابتكار آليات ومناهج عمل تعزز من مكانتها عالمياً».
وأضاف معاليه: «أسهمت منظومة التميز في وضع منهج مبتكر والتأسيس لمرحلة مستقبلية في العمل الحكومي تقوم على التوظيف الأمثل للتقنيات المتقدمة والذكية وتحفيز الطاقات البشرية، ما مكنها من استباق حكومات كثيرة في العالم بكفاءة وفعالية الخدمات، والآن يأتي اعتماد منظومة التميز ليعزز تنافسية دولة الإمارات وريادتها العالمية، ويفتح المجال لتقديمها كنموذج قابل للتطبيق في الحكومات حول العالم».
من جهتها، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت منذ عقدين أن التميز خيار أساسي واستراتيجي في تطوير منظومة العمل في القطاعين الحكومي والخاص، وأن الحكومة تركز في منظومة التميز على النتائج المحققة والتأثير والفعالية، وتحويل التميز إلى ثقافة ونهج عمل وممارسة يومية.
وقالت الرومي: إن الرؤى الملهمة لقيادتنا الرشيدة، تشكل منهجاً استثنائياً في تطوير وبناء قدرات الكوادر الوطنية، على أسس الكفاءة وجودة العمل والتميز، وإن مسيرة التميز أثمرت بتحقيق نتائج واضحة في عمل الجهات، مشيرة إلى أن اعتماد المنظومة دولياً يمثل اعترافاً عالمياً برؤية قيادتنا السديدة في العمل الحكومي.
حضر الحفل نحو 120 من وكلاء الوزارات ومديري العموم والمسؤولين من حكومة دولة الإمارات، والأمناء العامين للمجالس التنفيذية في الإمارات، والمنسقين العامين ومديري برامج التميز في دولة الإمارات، والمسؤولين عن برامج التميز في القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية الوطنية، وسفراء التميز في الجهات الاتحادية، ورؤساء جوائز التميز العالمية من أستراليا وأميركا وأوروبا.

120 خبيراً
وأكدت منظمات التميز والجودة الدولية التي أشرفت على تقييم واعتماد منظومة التميز الحكومي الإماراتية، على جاهزية المنظومة وقابليتها للتطبيق وتشكيل حكومات المستقبل المبنية على أساس التميز والابتكار المتجدد، من خلال اعتماد أعلى معايير التنافسية بين الحكومات في إنجاز مهماها وتوفير خدمات حكومية متميزة نحو تحقق السعادة وجودة الحياة في المجتمع، والتي بدورها تساعد الحكومات على الحفاظ على تميزها وريادتها وإدارة مستقبلها بالشكل المستدام.وانطلقت عملية تقييم منظومة التميز الحكومي في أكتوبر 2016، وشارك فيها 120 مقيماً من أكثر من 40 دولة، وانتهت بعملية مراجعة لنتائج التقييم أجرتها لجنة التحكيم الدولية التي ضمت 6 خبراء من رؤساء ومديري مؤسسات الجودة والتميز العالمية وهي: منظمة الجودة الأوروبية EOQ، والمنظمة الآسيوية للجودة APQO، والمنظمة الأسترالية للجودة AOQ، ومؤسسة جوران العالمية Juran Global، والمؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة EFQM، وجامعة ميامي.
وقام الخبراء بتقييم الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية التابعة لحكومة دبي وحكومة أبوظبي، ومراجعة تطبيق المنظومة وآلية التقييم ومدى نجاح معاييرها في تحديد المؤسسات المتميزة، من منظور تحقيق الإنجازات والنتائج الريادية على المستوى العالمي، ونجاح آلية التقييم في رصد القدرات المتميزة لدى المؤسسات والتعرف على نماذج الأعمال الناجحة في العمل الحكومي.
وأكد الخبراء أن نهج المنظومة الذي يركز على تحقيق النتائج هو الأسلوب الصحيح لإبراز التميز في الحكومات، وأن قيادة التميز في المهام والخدمات سيحقق بناء قدرات متميزة ومتكاملة وتقديم نتائج الأداء على مستوى متفوق وبطريقة مستدامة.

نهج رائد
يذكر أن المنظومة جاءت تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتم تطويرها لتواكب الرؤية الطموحة لحكومة دولة الإمارات في أن تكون من أفضل حكومات العالم بحلول العام 2021، وتهدف إلى تمكين الجهات الحكومية من تقديم خدمات بمستوى سبع نجوم تسهم في تحقيق السعادة للمجتمع. وتم اعتماد المنظومة كأساس لتقييم الجهات الحكومية في الدولة تبنتها برامج التميز على المستوى الاتحادي ممثلة بـ «برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي»، وعلى المستوى المحلي في إمارة دبي ضمن «برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز» وإمارة أبوظبي ضمن «برنامج أبوظبي للتميز الحكومي» وذلك لتحديد مستوى النضج الذي وصلت إليه الجهات في رحلتها نحو الريادة، وإبراز الإنجازات والنتائج المحققة في سعادة المجتمع، ومجالات وفرص التحسين التي تساعدها في تحقيق أهدافها الطموحة.