صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ميركل تدعو أردوغان للحفاظ على حرية التعبير في تركيا

أنقرة (وكالات)

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أهمية حرية التعبير خلال محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، زيارة تهدف للمساعدة في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين العضوين بحلف شمال الأطلسي. وفي أول زيارة تقوم بها لأنقرة منذ محاولة انقلاب عسكري في تركيا في يوليو الماضي قالت ميركل، إنها بحثت الوضع في سوريا والعراق مع إردوغان، وإنهما اتفقا على الحاجة لتعاون أوثق في مكافحة الإرهاب.
ودب خلاف بين ألمانيا وتركيا بشأن حملة أنقرة على المعارضين منذ محاولة الانقلاب بالإضافة إلى مزاعم بأن ألمانيا تستضيف مسلحين أكرادا وغيرهم من أقصى اليسار.
وقالت ميركل في مؤتمر صحفي لدى سؤالها عن المخاوف بشأن تعديلات دستورية ستعزز صلاحيات إردوغان «عند محاولة الانقلاب رأينا كيف دافع الشعب التركي عن الديمقراطية وعن قواعد الديمقراطية». وأضافت «في هذا الوقت الذي يشهد اضطرابا سياسياً عميقاً يجب بذل كل جهد لمواصلة الفصل بين السلطات وفوق كل ذلك حرية الرأي وتنوع المجتمع.. المعارضة جزء من الديمقراطية».
ويخشى حلفاء تركيا بما في ذلك ألمانيا من أن يكون إردوغان يستغل محاولة الانقلاب ذريعة لكبح المعارضة.
وقال إردوغان في المؤتمر الصحفي نفسه، إنه يتوقع تلقي مسودة بالتعديلات الدستورية من البرلمان في وقت لاحق أمس أو اليوم الجمعة. وحين يقره تحدد اللجنة الانتخابية موعداً للاستفتاء.
وأضاف عن المقترحات التي ستستبدل النظام البرلماني المطبق في تركيا بنظام رئاسي تنفيذي «لا مجال لإلغاء الفصل بين السلطات».
ومنذ محاولة الانقلاب تم فصل أكثر من 100 ألف شخص أو وقفهم عن العمل في قطاعات الشرطة والخدمة المدنية والقطاع الخاص للاشتباه في أنهم من أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن. وتم إلقاء القبض على نحو 40 ألفاً في انتظار محاكمتهم.
وحذرت ميركل تركيا من التجسس على أتباع جولن في ألمانيا. وقالت بعد لقائها مع إردوغان في أنقرة: «ليس مسموحاً أن ينشأ انطباع أن هناك حالات تجسس في ألمانيا».
وأقر اتحاد معني بالمساجد أن أئمة المساجد الأتراك يرسلون معلومات عن أتباع جولن إلى أنقرة. وأثارت قضية التجسس هذه استياءً كبيراً في ألمانيا.