الاتحاد

الرياضي

أهدى الإمارات الميدالية 41 في «مونديال أبوظبي» للجو جيتسو.. الكتبي «ذهب 94»

مصطفى الديب، عبد الله القواسمة (أبوظبي)

أهدى بطلنا فيصل الكتبي الإمارات ذهبية وزن 94 كجم، في منافسات الكبار من بطولة العالم للجو جيتسو المقامة حالياً في العاصمة أبوظبي، وحلق الكتبي بالميدالية الذهبية بعد التفوق على الألماني جوليان ستونجيك، في النزال النهائي الذي أقيم أمس بصالة مبادلة أرينا، وسط حضور جماهيري رائع، وتشجيع حماسي من المدرجات.
توج فيصل الكتبي بذهبية العالم عبد المنعم الهاشمي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، فيما حضر منافسات النهائي محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجو جيتسو، وفهد علي الشامسي، المدير التنفيذي للاتحاد، وعدد من رؤساء الاتحادات المشاركة في البطولة.
وحصد الكتبي ذهبية العالم بعد مشوار غاية في الصعوبة، حقق من خلاله الفوز على أربعة منافسين، آخرهم الألماني ستوجنيك.
وجاء النزال النهائي غاية في القوة والإثارة، وسيطرت عليه حالة من الحذر من جانب اللاعبين، سواء الكتبي أو جوليان، إلا أن خبرة لاعبنا الكبير حسمت الموقف لصالحه، بعد أن تفوق بالنقاط ونجح في حسم النزال لصالحه وحصد الميدالية الذهبية، وسط فرحة عارمة من المدرجات التي شجعت اللاعب بحرارة بالغة.
ووصل عدد ميداليات المنتخب الإماراتي في البطولة إلى 41 ميدالية منذ اليوم الأول وحتى منافسات الأمس، بواقع 14 ذهبية، و11 فضية، و16 برونزية.
وكانت منافسات الأمس قد شهدت إقامة ثلاثة أوزان تحت 94 كجم، وتحت 85 كجم، وتحت 77 كجم، فيما تتواصل منافسات الرجال اليوم بإقامة أوزان فوق 94 كجم، وتحت 69 كجم، وتحت 62 كجم، وتحت 56 كجم.
من جانبه هنأ عبد المنعم الهاشمي البطل بالإنجاز، مؤكداً أن فيصل دائماً على الوعد، وأنه كان على قدر التحدي، لأن البطولة كانت قوية والمنافسين كانوا على قدر كبير من المهارة والخبرة، مشيراً إلى أن فيصل تفوق بالثبات والعزيمة والإصرار والتحدي، وأن إنجاز فيصل الكتبي وزملائه بالبطولة أسعد الشعب الإماراتي، وأن هذا الإنجاز يؤكد من جديد أن استثمار الدولة في الشباب يؤتي ثماره، وأن أبناء الإمارات قادرون على التميز والإبداع في كل المجالات بشرط الحصول على الفرصة والدعم.
وقال: «بالنسبة لي كلما راهنت على فيصل كسبت الرهان، ولم أشعر بالقلق قبل النزال النهائي لأن ثقتي فيه بلا حدود، بالتأكيد اللاعب الألماني كان قوياً، لكن فيصل يتميز بالذكاء والمهارة، ويوزع جهده على دقائق النزال، ولديه خبرة أكبر، واستراتيجيته في اللعب دائماً تقوده إلى الفوز وتجعله نموذجاً وقدوه لكل زملائه من الأجيال الجديدة».
وأضاف الهاشمي: «41 ميدالية ليست حصيلة سهلة، في بطولة بحجم بطولة العالم، تشارك بها 69 دولة من مختلف قارات العالم، وهذه الإنجازات مؤشر يعكس مدى تطور اللعبة في الدولة، ويؤكد أن استراتيجية الاتحاد لنشر وتطوير اللعبة تسير في الاتجاه الصحيح، لكن على الجميع أن يعلموا بأنه إذا كان الوصول إلى القمة صعب، فإن الحفاظ عليها أصعب، بمعنى أن الطموحات في تصاعد مستمر، وأن كل شاب ومواطن إماراتي محظوظ لكونه من دولة الإمارات التي تعشق قيادتها المركز الأول والرقم واحد.
وعن النجاح التنظيمي للبطولة قال الهاشمي: «النجاح التنظيمي ليس بجديد على الإمارات، والبطولة نجحت من قبل أن تبدأ عندما تم الإعلان عن رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي لها، وهنا لا يمكن أن ننسى دور فريق العمل واللجنة المنظمة العليا برئاسة محمد سالم الظاهري لأنهم يعملون ليل نهار من قبل أن تبدأ البطولة وحتى الآن».
وأضاف: «المنافسات لم تنته بعد وأبطالنا قادرون على إضافة المزيد من الميداليات في اليومين القادمين».
من جهته، أهدى فيصل الكتبي، نجم المنتخب، إنجازه إلى القيادة الرشيدة، موجهاً عبارات الشكر والتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم سموه لرياضة الجو جيتسو، ما كان له أكبر الأثر على نمو هذه اللعبة والوصول بها إلى هذه المرحلة من التطور والنماء، كما وجه الشكر إلى عبدالمنعم الهاشمي، حيث اعتبره كلمة السر في الإنجازات التي تحققها اللعبة، كما أهدى الكتبي إنجازه إلى شعب الإمارات وإلى المشجعين كافة الذين رافقوه خلال رحلته نحو معانقة الميدالية الذهبية.
وأكد بطل العالم أن الحافز لتحقيق الإنجازات في هذه البطولة بدأ من منافسات الناشئين، ثم منافسات تحت 21 عاماً التي شهدت تحقيق أبطال الإمارات إنجازات لافتة وحصاداً وافراً من الميداليات، ما شكل الدافع الكبير للاعبين الرجال في فئة الرجال، في تقديم كل ما في جعبتهم سعياً لحصد المزيد من الميداليات التي تثري مسيرة اللعبة، في هذا الاستحقاق، وهذا ما تحقق في النهاية، عندما نجح في اعتلاء منصة التتويج والفوز بالذهبية، لتمتد مسيرة الدعم والتحفيز المستمرة لتصل إلى اللاعبين المنتظر أن يشاركوا في نزالات اليوم، والذين يملكون فرصاً كبيرة في زيادة غلة الميداليات.
وعن كلمة السر في حضوره اللافت أمس، أكد الكتبي أن عبدالمنعم الهاشمي رئيس الاتحاد هو كلمة السر في هذا الإنجاز، بعدما وجه إليه رسالة قبل النزال دعاه فيها إلى الاستمتاع باللعب والابتعاد عن الضغوط ووضعها جانباً، قائلاً: «الضغوط كافة التي كنت أعاني منها قبل النزال هي ضغوط إيجابية حفزتني للعب بتركيز كبير، في حين لعب عامل الخبرة دوراً كبيراً في هذا النزال، إلى جانب خبرة المدرب الكبيرة والذي نجح في التخطيط للنزال وقراءته بشكل جيد، وقبل كل ذلك تخطيط الإدارة الفنية التي قامت بإرسالنا إلى بطولة ألمانيا المفتوحة، حيث واجهت هناك جوليان في النزال النهائي ونجحت في التفوق عليه».
وفي تعليقه على الروح الرياضية الكبيرة التي ظهر عليها مع منافسه الألماني جوليان بعد النزال، حيث قام الأخير بتهنئته على إنجازه الذهبي، قال الكتبي: «هناك معرفة وثيقة بجوليان بعدما سبق وأن التقيته في ألمانيا، كانت هنالك أجواء جميلة قبل النزال وحماسية، إذ كان الألمان يراهنون على أنه سيفوز في النزال النهائي، لكن العكس هو ما حدث»، وأضاف الكتبي: «جميلة هي أجواء المنافسة الشريفة التي تجمع ما بين اللاعبين عادة، والتحدي الذي يرافقها والاحترام الذي يغلفها، بالنسبة لجوليان هو لاعب صغير في العمر ويتوقع له مستقبل مشرق مع الجو جيتسو، وبصراحة كنت سعيداً بحضوره الفني، حيث لعب بطريقة قوية وأظهر مقاومة شرسة خلال النزال».

الكتبي يحتفل مع المتطوعين
فور انتهاء مراسم تتويج فيصل الكتبي بذهبية وزن تحت 94 كجم، كان عبدالمنعم الهاشمي، رئيس اتحاد الجو جيتسو واللاعب الكتبي يحرصان على دعوة المتطوعين المشاركين في تنظيم البطولة، لالتقاط صورة تذكارية جامعة، شاركهم فيها العديد من إداريي الاتحاد، إلى جانب المدرب رامون الذي أشرف على النجم الذهبي في البطولة.
المتطوعون لم يكتفوا بالصور التذكارية مع الكتبي فقط، بل قاموا بحمله ورفعه على الأكتاف، في مشهد تلاحم جميل، يعكس روح الجو جيتسو في أبهى صورها، بين أعضاء منظومة النجاح كافة التي تتمتع بها هذه الرياضة.
الكتبي حرص علي توجيه رسالة إلى المتطوعين شكرهم خلالها علي جهودهم في إنجاح البطولة من خلال عدم ترك شيء للصدفة، كما قدم رسالة شكر أخرى إلى وسائل الإعلام، شكرهم فيها على دعمهم الموصول لرياضة الجو جيتسو وإلى زملائه اللاعبين كافة.

المنهالي: فيصل ركيزة أساسية في مستقبل اللعبة
قال مبارك المنهالي مدير الإدارة الفنية في اتحاد الجو جيتسو، إن أداء اللاعب فيصل الكتبي كان ممتازاً كالعادة، وظهرت سيطرته على مجريات المباريات التي خاضها بعد نجاحه في قراءة خصومه جيدًا.
وأضاف: «يتمتع فيصل بخبرة هائلة في المنافسات الدولية، وأثبت اليوم من جديد قدرة فائقة في إدارة النزالات واختيار اللحظات المناسبة للحسم»، وواصل: «يمثل فيصل الكتبي نموذجاً رائعاً وركيزة أساسية لمستقبل رياضة الجو جيتسو الإماراتية ومصدر فخر وإلهام للأجيال الصاعدة».
وبين المنهالي أهمية فيصل الكتبي ورفاقه الذين يكتسبون خبرات دولية كبيرة عبر هذه المنافسات بالنسبة لبناء الجيل القادم من الأبطال الإماراتيين الذين يقودون رحلات التتويج في البطولات العالمية.

أجواء استثنائية
وسط أجواء استثنائية من الحماس وحضور جماهيري بلغ رقماً قياسياً لمؤازرة نجوم المنتخب الوطني، جاء يوم أمس من بطولة العالم للجو جيتسو، حيث ضربت الجماهير أروع الأمثلة في مساندة وتشجيع اللاعبين للرفع من معنوياتهم فوق بساط المونديال، وقال جاسم المنهالي الذي تواجد في وقت مبكر اليوم لتشجيع لاعبي منتخبنا الوطني، أن تقديم الدعم للاعبي الإمارات هو واجب وطني، مبيناً أن هؤلاء اللاعبين يعملون جاهدين لرفعة الوطن وترسيخ إنجازاته على الساحة الرياضية العالمية.
بينما قال سلطان الخاطري إن الجماهير الإماراتية تعقد آمالاً عريضة على أبنائها المخلصين والمجتهدين، وقد أثبت الكتبي ورفاقه بأنهم يتمتعون بقدر عال من المسؤولية والحس الوطني، ويمثلون خير قدوة للأجيال الناشئة.
وقال خوان جارسيا من كولومبيا: «لم أكن أتوقع أن تكون العاصمة أبوظبي بهذه السكينة والجمال، مشيداً بروعة التنظيم والاعتناء بجميع تفاصيل إنجاح هذه البطولة العالمية». وأضاف: «أعشق رياضة الجو جيتسو وأتمنى أن أرى لاعبي كولومبيا يتصدرون المشهد يوماً ما».
وعبرت مجموعة من جماهير الصين تايوان، وألمانيا، وكازاخستان، ومونتينيجرو عن سعادتها البالغة بأجواء البطولة، آملين أن يحصل أبطالهم على النجاح المنتظر والتتويج الذي يستحقون.

«الفار» في خدمة «فن الترويض»
تواجدت تقنية الفيديو في البطولة، لمساعدة الحكام، ولترسيخ مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين اللاعبين، وللحفاظ على حقوقهم كاملة.
وعند الحديث عن تقنية الفيديو لا بد من الإشارة إلى تقنية «عين الصقر» التي استحدثها اتحاد الجو جيستو عام 2017، ودشن عبرها مرحلة جديدة من تاريخ اللعبة، إذ تم اعتماد هذه التقنية أولاً في بطولات الجراند سلام، قبل أن تنطلق بعد ذلك وتدخل إلى العديد من البطولات الأخرى التي يعكف الاتحاد على تنظيمها ليمتد أثرها وتشمل البطولات العالمية كذلك.
في بطولة العالم الحالية، يتيح القانون للمدرب طلب الوقوف على حالة فنية ما، يرى أن لاعبه يستحق فيها الحصول على النقاط، ليتم إيقاف اللعب لإتاحة الفرصة لحكام المنصة لدراسة الحالة، كما يتاح للمدرب الاطلاع وعبر شاشة صغيرة موجودة أسفل المنصة التي يجلس عليها، رؤية ما يشاهده الحكام في نفس الوقت.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين