الاتحاد

الاقتصادي

المباحثات الصينية الأميركية تنعش الأسواق

متداولان في بورصة فرانكفورت (أرشيفية)

متداولان في بورصة فرانكفورت (أرشيفية)

عواصم (وكالات)

أنعشت المباحثات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين الأسواق العالمية حيث سجلت الأسهم الأوروبية والأميركية قفزات قوية، فيما ارتفع الدولار وتراجع الين واليورو.
وأكدت وزارة التجارة الصينية الجمعة أن مفاوضين من الولايات المتحدة سيزورون الصين الاثنين والثلاثاء لعقد أول لقاء بين القوتين الكبريين منذ اجتماع رئيسيهما مطلع ديسمبر لمحاولة تخفيف حدة الخلاف التجاري بينهما.
وقالت الوزارة في بيانها إن جيفري غيريش مساعد الممثل الأميركي للتجارة سيقود وفد الولايات المتحدة «لإجراء مناقشة فعالة وبناءة».
وأوضح البيان أن الوفدين سيبذلان جهوداً «لتنفيذ التفاهم المهم الذي تم التوصل إليه في الأرجنتين» بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ. وبعد أشهر من فرض عقوبات تجارية متبادلة، اتفق ترامب وشي على هدنة حددت بثلاثة أشهر وتنتهي في الأول من مارس، لإعطاء فرصة للمفاوضات.
واتخذت إجراءات تصالحية منذ ذلك الحين من بينها قرار الصين مثلاً تعليق الرسوم الجمركية الإضافية على السيارات وقطع الغيار المستوردة من الولايات المتحدة اعتباراً من الأول من يناير ولمدة ثلاثة أشهر. كما قدمت طلبيات شراء كبيرة للصويا الأميركي ووافقت على استيراد الأرز من الولايات المتحدة.
لكن الخلاف أبعد بكثير من مسألة العجز الهائل في الميزان التجاري الأميركي مع الصين، إذ تتهم واشنطن بكين بـ«سرقة» ابتكاراتها لتحتل المرتبة الأولى في العالم في قطاع التكنولوجيا، وتطالب بتحقيق تقدم في مسألة حماية الملكية الفكرية. وعززت المباحثات المرتقبة الأسهم العالمية حيث ارتفع داو جوانز، وارتفعت الأسهم الأوروبية، وذلك بعد أسبوع قاتم خيمت عليه ظلال تحذير نادر بشأن الإيرادات من شركة آبل.
وصعدت الأسهم التي تتسم بالحساسية تجاه تطورات الحرب التجارية، مثل أسهم شركات السيارات والأسهم الصناعية وأسهم شركات التعدين، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسهم البنوك أيضاً بعدما أعلنت الصين أنها ستُجري مباحثات تجارية على مستوى نواب الوزراء مع الولايات المتحدة يومي السابع والثامن من يناير.
وقفز مؤشر قطاع التعدين اثنين بالمئة، متصدراً قائمة الرابحين مع تعافي أسعار النحاس بفضل المباحثات التجارية، بينما ارتفعت أسهم قطاع السيارات واحداً في المئة وقفز مؤشر قطاع البنوك 1.3 بالمئة. كما ارتفع مؤشر قطاع النفط 1.8 بالمئة بعد الأنباء عن المباحثات التجارية الصينية الأميركية، حيث أعطت تلك الأنباء دعماً لأسعار النفط التي ارتفعت واحداً بالمئة.
وربح المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمئة، بينما قفز المؤشر داكس الألماني واحداً بالمئة. وزاد المؤشر القيادي لمنطقة اليورو 0.9 بالمئة.
وارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا 0.6 بالمئة أمس الجمعة بعدما كان مؤشرها قد انخفض أربعة بالمئة في أعقاب التحذير الذي أصدرته آبل بشأن الإيرادات. وبدد الذهب معظم المكاسب التي حققها في التعاملات المبكرة بعدما لامس في وقت سابق من أمس الجمعة أعلى مستوى في ستة أشهر ونصف الشهر، حيث استعادت الأسهم الآسيوية والدولار بعض الزخم في أعقاب إعلان بكين عن جولة جديدة من المباحثات التجارية مع واشنطن وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وانخفض الذهب في التعاملات الفورية إلى 1279.55 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس أعلى مستوى منذ منتصف يونيو عند 1298.42 دولار للأوقية في وقت سابق.
وانخفض الين بعدما ارتفع في الآونة الأخيرة وسط آمال بأن تحقق المباحثات التجارية الأميركية الصينية بعض التقدم، ولكنه ما زال يلقى إقبالاً من المستثمرين القلقين بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وكانت مكاسب الين زادت بفعل سعي المستثمرين للملاذ الآمن بعد أن هوت الأسهم ونمت المخاوف بشأن حدوث تباطؤ في الصين.
وهبطت العملة اليابانية بما يصل إلى 0.6 بالمئة عند 108.31 ين، قبل أن تسترد بعض مكاسبها ليجري تداولها عند 107.94 ين، وهي مرتفعة 2.2 بالمئة هذا الأسبوع في أفضل أداء منذ فبراير شباط 2018.
وتعافت عملات أخرى مثل الدولار الاسترالي بعد أن تضررت كثيراً جراء السعي للملاذ الآمن.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.2 بالمئة إلى 0.7020 دولار. وارتفع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1410 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات 0.1 بالمئة إلى 96.189.

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق