الاتحاد

الإمارات

وزير التربية يفتتح مؤتمر التعليم والقيم البشرية بجامعة زايد

دبي- منى بوسمرة:
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم، رئيس جامعة زايد أن أهمية مؤتمر التعليم والقيم البشرية تتجلى من خلال ما يقدمه من وسائل توضح كيف يمكن أن يساعد تعليم الأجيال الصاعدة من الطلبة على ترقية القيم البشرية كالسلام والصدق و عـدم العنف ، فهذه القيم لها أهميتها الواضحة في حياتنا ومجتمعنا وعالمنا الحاضر، كما أنها تقع في صميم الرؤية الحاضرة و المستقبلية لبلادنا، مشيرا إلى أن مؤسس دولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي امتاز بالحكمة و بعد النظر طيلة حياته ، كان يضع هذه القيم في مقدمة اهتماماته كما أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يتصدر قيادة بلدنا مولياً اهتماماته الأولية لهذه القيم·
جاء ذلك خلال افتتاحه مؤتمر التعليم والقيم البشرية الذي عقد بجامعة زايد بدبي بحضور 400 شخص من أساتذة الجامعات والعاملين في المجالات التعليمية والتربوية والمهتمين والمتخصصين والطلاب بجامعات ومدارس الدولة·
حضر المؤتمر الذي نظمته جامعة زايد بالتعاون مع مؤسسة سيرف وإنسابير "SAI" واستمر ليوم واحد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد والدكتور نادر الجلال رئيس جامعة الكويت و الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية وعدد من الخبراء الدوليين في المجالات التعليمية والاجتماعية من بينهم: د·آرت أونجوماس مستشار وزارة الخارجية في تايلاند ورئيس الاتحاد البرلماني لآسيا وإقليم الباسيفيك·
وأضاف معاليه في كلمته بهذه المناسبة لدينا ثقة أكيدة بأن التعليم المجدي و المفيد يجب أن يرتكز دائماً على نظامٍ قويٍ من القيم والأخلاقيات العالية ، كما أننا نصـرُ في برامجنا التعليمية كافةً على وجوب التمسك بالأمانة والاستقامة وعلى حاجة الأفراد لتحمّـل مسؤوليات أفعالهم إننا نتوقع من طلبتنا أن يقدّروا المفاهيم الفكرية والاجتماعية التي يتـّصف الغير بها - حتى وإن كانت مختلفة عن مفاهيمهم، وأن يلتزموا لدى مغادرتهم هذا العالم بأن يكونوا قد جعلوه عالَماً أفضل لأجيال المستقبل·
وقال إن اختيار جامعة زايد لعقد المؤتمر جاء في محله حيث تنعم هذه القيم بأهمية بالغة فأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية فيها ينتمون إلى العديد من بلدان العالم و قد اجتمعوا في حرمَي جامعة زايد لتقديم تعليمٍ متطورٍ لطالباتنا يساعدهن على النجاح في دراستهن ويعدّهن إعداداً جيـداً للحياة - وهذا ما نسميه بـِ'التعليـم المتكامـل'· مؤكدا ان أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية بالجامعة يدركون أن استقاء التعليم من الكتـب والكمبيوترات ومن الأساتذة ليـس كافياً لتحقيق 'التعليـم المتكامـل' للطالبات، حيث أن هدف التعليم المتكامل هو خلق بيئة سليمة متمدنة ومتعاطفة بامتياز، والحفاظ عليها أيضاً، بحيث تهدف هذه البيئة إلى مساعدة الطالبات على دمج جميع تلك القيم الأخلاقية السامية كالسلام والصدق والأمانة والاستقامة وعدم العنف في جميع أفعالهن وأقوالهن·
وعبر عن ثقته بالأفكار التي سيتم طرحها، والعمل على اختبار هذه الأفكار أيضاً بموجب خبراتهم الفردية ومعلوماتهم الشخصية ومفهومهم الذاتي بخصوص الكيفية التي يتعلّم بها الطلبة، فتتمكنوا معاً من تطوير الطريقة الفضلى التي يمكن استخدام التعليم فيها لتعزيز القيم التي تحقق السلام و التسامح بين البشر وهي من ابرز اهتماماتنا·· وتحدث جي بي شويترام المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي بمؤسسة "SAI" وأشار إلى ان القرن الحادي والعشرين يركز على أهمية التعليم والقيم البشرية· وإن الإنسان الذي يفهم ويعزز المعنى الحقيقي للصدق والسلام والأمن هو بالفعل إنسان متعلم ومثقف وواعٍ·
وفي كلمته قال د· آرت أونج جومساي مدير معهد sai ومستشار وزير الخارجية التايلاندية :نعم·· نحن نعيش في زمن وعالم متغير تغرقه التقنيات الحديثة والتطورات البيئية السريعة، فالعالم اليوم باختلاف أديانه وثقافاته ولغاته وعاداته وتقاليده يحتاج إلى تعزيز المفاهيم والقيم البشرية· ومع تزايد موجات العنف والحروب في العالم، أصبحت الحاجة ملحة الآن لتعزيز هذه المفاهيم وتأكيد ترقية معنى التعليم بمفهومه الصحيح في الأذهان، فالتعليم اليوم لا يقوم على إيجاد زعماء عظماء بل أشخاص يتمتعون بالسمات الإنسانية والبشرية ويعززون قيمة الأمن والسلام بين الشعوب· وركز د· آرت في كلمته على أهمية القيم البشرية في السياسة والأعمال والحياة الاجتماعية والمدارس والجامعات، والتأكيد على أهمية وجود مشاعر الصدق والأمن والسلام بين الشعوب بدلاً من العنف·
وقال الدكتور حنيف حسن ، مدير جامعة زايد، 'إن المحور الرئيسي للمؤتمر دار حول أثر التعليم في تنمية القيم الإنسانية والسلوكيات البشرية وهذه القيم تشكل منظومة مبادئ سامية يتضمنها ديننا الإسلامي العظيم وتراثنا الخالد، وتنتهجها عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، حيث تتواصل هذه المقومات الإنسانية لتشمل الخير والتسامح والعطاء والتعاون مع الآخرين ونشر الأمن والسلام داخل المحيط المحلي والمجتمع الإنساني بشكل عام مشيراً إلى أن جامعة زايد تحرص على تجسيد هذه القيم والمبادئ سواء في مناهجها الدراسية أو إكسابها لطالباتها لصقل شخصياتهم من خلال البرامج الأكاديمية والريادية التي يدعمها معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم، رئيس جامعة زايد·

اقرأ أيضا