الاتحاد

الإمارات

«لنحيا».. تنطلق بالأمل والتحدي لمرض السرطان

 الشارقة (الاتحاد)

بمشاركة حاشدة، ونوعية، انطلقت صباح اليوم، الدورة الثانية من مسيرة «لنحيا» الرياضية العالمية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي يشارك فيها نحو 3000 شخص، و200 متطوع من مختلف الجنسيات، بهدف دعم مرضى السرطان معنوياً ومادياً، خلال فعاليات تعزز الأمل والحياة طيلة 24 ساعة، يومي 22 و23 نوفمبر الجاري في الجامعة الأميركية بالشارقة.
يشارك في المسيرة هذا العام 10 مدارس، و5 جامعات، و13 جهة راعية، و20 مؤسسة حكومية وخاصة، يسيرون جميعهم جنباً إلى جنب بالتزامن مع 3 مسيرات مشابهة في كلّ من الهند والولايات المتحدة الأميركية وجنوب أفريقيا، احتفاءً بحياة الناجين من مرض السرطان وتكريماً لذكرى الأحبة الذين فقدوا حياتهم بسببه.

احتفاء بالحياة
استهلت المسيرة جولاتها بمشاركة الشيخة لبنى القاسمي، بجولتين رئيستين، الأولى جولة «الناجين والناجيات»، تليها جولة «فريق جمعية أصدقاء مرضى السرطان» احتفالاً بمرور 20 عاماً على تأسيس الجمعية، لينضم إليهم لاحقاً مقدمو الرعاية والفرق الأخرى للمشاركة في مجموعة من الأنشطة والفعاليات الرياضية والتوعوية والترفيهية المصممة خصيصاً للتشجيع على المشي والجري عبر الجولات المختلفة.
وتخصص المسيرة، خلال أيامها، مجموعة مسارات تتضمن، جولة الأغاني المفضلة، وجولة طابور الكونجا «الرقصة الكوبية»، وجولة التعرف على أصدقاء جدد، كما تنظّم جولة التنانير، وجولة الأضواء، وجولة الأبطال الخارقين، إضافة إلى جولة القفز، وجولة الضجيج، تتبعها جولة القبعات، وجولة الزومبا، وجولة العد التنازلي للجولة الأخيرة، لتختتم غدا السبت بـ«الجولة الأخيرة».
وأضاء المشاركون، خلال المسيرة، آلاف الفوانيس، لتكون خطوة تمثل شعلة أمل في قلب كلّ مريض، وضوءاً بمثابة التكريم لذكرى أرواح من فقدوا حياتهم بسبب السرطان. كما قام المشاركون بغرس شجرة الغاف الوطنية، الشعار الرسمي لـ «عام التسامح» في الدولة، والتي باتت رمزاً للصمود والقوة في الأجواء الصحراوية، تقديراً لمن تغلبوا بإرادتهم وعزيمتهم على المرض، وبما يعبّر عن الدعم المعنوي الكبير للمرضى في رحلة علاجهم.

زرع الأمل
من جانبها، قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، العضو المؤسس في جمعية أصدقاء مرضى السرطان: «قيمة الإنسان تتجلى في مساعدته لنظيره الإنسان، ومدّ يد العون له في شتى الظروف. واليوم، نوجد في الشارقة، لإيمان صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، بأن بناء المجتمع بأكمله يكمن ببناء الإنسان وتأسيسه على الفكر الصحيح وإثراء معارفه بالثقافة والعلم، وكلّ هذا لا يتوافر إلا بالصحة التي هي تاج الحياة».
وتابعت الشيخة لبنى القاسمي: «المسيرة، وللعام الثاني، تحثّ الخطى نحو الحياة، وتقود التطلعات نحو آفاق من الأمل والخير. فما نراه اليوم هو مظهرٌ إنسانيّ استثنائيّ، يفعّل من أسس التوعية لجميع أفراد المجتمع، بضرورة الوقوف إلى جانب مرضى السرطان، ودعمهم في رحلة كفاحهم وزرع الأمل في داخل الإنسان، لنبني في المجتمع بأكمله العزيمة والتقدم والازدهار».

رسالة تضامن
وفي كلمة لها خلال افتتاح الحدث، أكدت سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن المسيرة التي تجمع حشداً كبيراً هي واحدة من الخطوات الواعدة نحو محاربة مرض يغيّر حياة من يصيبه ومن حوله بطرق جذرية، موضحة أن هذا الحضور من مشاركين ومتطوعين وشركاء يمنح الأمل في محاربة السرطان، مشيرة إلى أن كلّ فرد في هذه المسيرة هو رمز للأمل بمستقبل أكثر صحة للجميع.
وقالت رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: «المسيرة ليست مجرد فعالية لجمع التبرعات، بل هي رسالةٌ قويةٌ عنوانها التضامن والتآزر نرسلها للمجتمع بأكمله، في نصِّها نقول: إننا حتى في خِضَمّ معاناتنا وخسارتنا لمن نحب، سنمشي بكل ثقة وقوة لنخلق التغيير، بالقصص والذكريات، والمعنويات العالية، فالمسيرة باتت منارة أمل تضيء قلوب جميع من تعايش مع السرطان. وكلّ خطوة يخطوها المشاركون في المسيرة، تمنحنا قوّة أكبر، وعزماً مضاعفاً لنواصل جهودنا في محاربة هذا المرض».

هدف مشترك
بدورها، قالت كريستين سولت، المدير الإداري للتحالفات العالمية في المؤسسة الأميركية للسرطان، المدير العام لمسيرة لنحيا العالمية: «نجتمع في دولة الإمارات لنضع يداً بيد لمكافحة مرض السرطان والتعبير عن تضامننا الإنساني مع المرضى والناجين منه، ونضمّ أصواتنا لمسيرة (لنحيا) العالمية التي تحولت إلى أكبر حملة تبرعات لدعم مرضى السرطان في العالم».
وتابعت سولت: «المسيرة تضم، تحت مظلتها، أكثر من مليوني مشارك من 30 دولة من أنحاء العالم كافة، وتحتفي بحياة الناجين من السرطان وتكرّم ذكرى الأحبة الذين فقدوا حياتهم بسببه. فهذا الحدث يجمع كلمتنا وقلوبنا. وفي هذا اليوم، نسير جنباً إلى جنب مع مشاركين وداعمين آخرين في جنوب أفريقيا والهند والولايات المتحدة. وكل خطوة نمشيها اليوم هنا في الشارقة هي تعبير عن انضمامكم للمشاركين في المسيرة في دول العالم، لنكون جميعاً على منبر تتوحد فيه جمعيات السرطان في العالم للعمل معاً يداً بيد لتحقيق هدفنا المشترك في القضاء على السرطان».
وثمّنت سولت الجهود الرائدة، التي تقودها جمعية أصدقاء مرضى السرطان والداعمين لها لمكافحة مرض السرطان في المنطقة، والتي تتجسد في تنظيم هذا الحدث الذي يحمل في طياته رسالة إنسانية نبيلة تتمثل في تقديم الخدمات والدعم المادي والمعنوي لمرضى السرطان، وتمنحهم الأمل بالحياة والمستقبل.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم