صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بغداد ترفع عقوباتها عن مصارف «كردستان» العراق

العبادي لدى ترؤسه أمس اجتماع مجلس الأمن الوطني في مقر الحكومة ببغداد (الاتحاد)

العبادي لدى ترؤسه أمس اجتماع مجلس الأمن الوطني في مقر الحكومة ببغداد (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

صوت مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس، على رفع عقوباته المفروضة على مصارف إقليم كردستان العراق، بينما انسحبت الكتل الكردية وتحالف القوى (السنية) من جلسة البرلمان اعتراضا على قراءة مشروع الميزانية الذي يرفضه الأكراد، واستجواب وزير الكهرباء ما يرفضه (السنة). في حين ردت المحكمة الاتحادية الطعون بست دعاوى رفعت على مواد في قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، من بينها حصول المرشح على شهادة بكالوريوس ومقاعد لأقليات، مؤكدة أن قرار البرلمان صحيح.
وتضمن القرار الذي صوت عليه البرلمان أمس، إيقاف الإجراءات التي اتخذت سابقا بشأن التعاملات المصرفية مع المؤسسات المالية في إقليم كردستان، بعد ما تحقق الهدف المرجو منها. وبموجب القرار، يلتزم البنك المركزي العراقي بتقديم تقارير شهرية للجنة بشأن سلطاته وممارساته ودوره في الحفاظ على المال العام.
وجاء في نسخه من القرار أن المشرعين في بغداد تبنوا قرارا بالموافقة على رفع العقوبات بعد «تحقق الهدف المطلوب» عبر إنفاذ الضوابط الاتحادية على القطاع المصرفي في الإقليم. وستقوم الحكومة في الوقت الحالي بوضع القرار موضع التنفيذ.
وما زال الحظر على رحلات الطيران الدولية المباشرة إلى إقليم كردستان ومنه، والذي تم فرضه ردا على استفتاء الذي استقلال الإقليم، ساريا.
من جهة أخرى، انسحبت الكتل الكردية وتحالف القوى من جلسة البرلمان أمس، بعد إدراج رئاسة البرلمان قانون الموازنة واستجواب وزير الكهرباء على جدول أعمال الجلسة. ويرفض الكورد ونواب سنة وبعض من التحالف الوطني (الشيعي) التصويت على مسودة الموازنة المقدمة من الحكومة، بسبب قلة تخصصات للمحافظات.
وعلى هذا الأساس أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري، عن توجيه دعوة لرئيس الوزراء حيدر العبادي لحضور إحدى الجلسات لمناقشة الموازنة.
وبحسب مصادر برلمانية فإن هناك اتفاقا على إفشال الجلسة بسبب استجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي من قبل كتل سنية. كما قررت الكتل الكردية الانسحاب بعد إدراج قانون الموازنة على جدول الأعمال، وهو ما يرفضونه ويطالبون بتعديل حصة الإقليم.
وفي شأن متصل، أعلنت المحكمة الاتحادية أمس، ردها الطعون بست دعاوى رفعت على مواد في قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب.
وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة إياس الساموك إن المحكمة الاتحادية عقدت أمس جلستها «ونظرت بست دعاوى موضوعها الطعن بدستورية مواد في قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب الخاصة بتقسيم الأصوات الصحيحة، وبمنح الكرد الفيليين مقعدا واحدا عن محافظة واسط في مجلس النواب، والطعن في شرط أن يكون المرشح لعضوية مجلس النواب حاصلاً على شهادة البكالوريوس أو ما يعادلها». وأضاف أن «المحكمة قررت رد تلك الطعون لعدم استنادها إلى سند دستوري».
ومع بدء العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات، أعلن عضو المفوضية العليا للانتخابات معتمد الموسوي أنه لا يمكن إجراء الانتخابات بدون توفير أموال كافية من أجل إنجاح عملية الاقتراع. وقال إن «المفوضية لم تستلم إلى الآن أي مخصصات مالية، على الرغم من المتابعة الدقيقة ومفاتحة الجهات ذات العلاقة لأكثر من مرة».
وأضاف «في حال استمرار هذا الوضع سنقع في مأزق كبير، فهناك مبالغ واجبة الدفع بموجب عقود تم إبرامها من قبل المفوضية وفي حال عدم دفعها بالوقت المحدد، سنكون ملزمين بدفع غرامات مالية كبيرة ».
من جانبها كشفت لجنة الأقاليم النيابية عن اتفاق بين الكتل السياسية لتمرير قانون الانتخابات المحلية، مشيرة إلى أن هيئة رئاسة مجلس النواب ستعرض القانون على التصويت خلال جلسة البرلمان في حال تحقيق النصاب.
وقال عضو اللجنة أحمد البدري إن «الاجتماع الأخير لهيئة رئاسة البرلمان والكتل السياسية خرج باتفاق مرض لجميع الإطراف بشأن إجراء الانتخابات في كركوك، حيث نص الاتفاق على تمرير المقترح الحكومي بعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليه».
إلى ذلك، شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مقابلة خاصة مع قناة «العربية»، على أن الحكومة الاتحادية بالتعاون مع مفوضية الانتخابات تعمل على عودة النازحين إلى مناطقهم وتأهيلهم للمشاركة في العملية الانتخابية.
وقال إن الخلافات التي دارت مؤخرا وسط حزب «الدعوة» كانت بسبب رفض نوري المالكي خوض العبادي الانتخابات باسم حزب «الدعوة»، معتبرا أنه إذا تم ذلك فإنه سيعني أن يكون المالكي خارج الحزب، حيث إنه لن يرضاها لنفسه.
وأضاف العبادي، أنه لم يكن هناك أي خلاف حول رئاسة الوزراء أو ما شابه، لكن الخلاف كان حول مصلحة الحزب ومن يخوض الانتخابات باسم الحزب. وأشار إلى أن الأمر انتهى إلى إلغاء اسم الحزب من قائمة الأحزاب المشاركة بالانتخابات.
وترأس العبادي أمس، اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، بحث فيه الخطط الأمنية لاستمرار الاستقرار الأمني، وبخاصة التحضيرات لحماية الانتخابات.
من ناحيتها، أعلنت الكتل الكردية في البرلمان العراقي أمس، عن تأييدها تمديد موعد انتخابات مجالس المحافظات ستة أشهر. وقال نائب رئيس كتلة الحزب الديمقراطي شاخوان عبد الله، إن الكتل البرلمانية الكردية الخمس «مع تمديد موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية ستة أشهر»، مبيناً أن المكون السني وقسماً كبيراً من التحالف الوطني الشيعي «يؤيد تأجيل هذه الانتخابات».
وفي نفس الشأن، تحدى الحزب الديمقراطي الكردستاني قوى المعارضة الكردية، مؤكداً أنه «الوحيد» الذي دعا لإجراء انتخابات مبكرة في الإقليم. وقال النائب السباق عن الحزب عبد السلام برواري لـ«الاتحاد»، إن «الديمقراطي ما يزال قوياً ومتماسكاً. وبين أن لدى الأحزاب الكردية «مشاكل تجعلها تخشى الانتخابات».