الاتحاد

دنيا

الموصلي رائد التجديد في توزيع الموسيقى السودانية


المنامة- الاتحاد- خاص:
الأستاذ يوسف الموصلي كما قال الأستاذ (نشأت الإمام) له حضورُ خاص بين معجبيه وإبداعاته المميزة تجلّت في العديد من الأعمال الموسيقية التي أعدها في ثَوبٍ قَشيِب، فأحدثت طفرة كبرى في الموسيقية السودانية؛ أحد النوارس، أو دعنا نقول أحد الطيور المهاجرة، بدأ مسيرته الفنية عبر بوابة الغناء الشعبي إلا أن طموحه كان أكبر من ذلك، فمن ثم التحق بمعهد الموسيقى والمسرح وتفوق في التوزيع الموسيقي والتلحين والأداء···· إلى أن أصبح مُعيداً به، أحد المحققين والمدققين، والمجتهدين والباحثين في مجال الموسيقى بل له رؤية خاصة في الوضع الموسيقي في السودان؛ صقل الموهبة والمهارة بالعلم فنال درجتي الماجستير حيث كانت الأولى في مونسرفتوار بالقاهرة والثانية في جامعة أيوا بأمريكا، ظل يمد يده للكثيرين؛ يقدم كل ما اكتسبه من خبرة ومعرفة في مجال الموسيقى والتلحين بل تفرغ لهم بنكران ذات منقطع النظير، ويكفينا أن نقول أنه يُشكِّل أحد الرموز المُهمةِ على خارِطة الإبْداع الموسيقى في السودان، رائد التجديد في التوزيع الموسيقي الحديث، وهو من الجيل الموسيقي الجديد الذي أسهم بفعالية منقطعة النظير في نقل الذوق السوداني والانتقال به من المحلية الي العالمية وخاصة في المجال الموسيقي (البحت) وهو رائد من رواد الادب الموسيقي اضاف للأغنية السودانية بعدا جديدا، لم تضره الغربة عن أرض الوطن بقدر ما ساهمت في جعله سفيرا غير مقيم للسودان في هذا الكون الرحيب·
من أشهر أغاني الاستاذ الموصلي (وينك انتي الطال غيابك)
و(واقف براك····· والهم عصف
الموجة تحلم بالضفاف ····والغيمة تحلم بالهطول) و(فرحانة بيك كل النجوم··· )
الموسيقار يوسف الموصلي
- الذي يزور ابوظبي هذه الأيام ضمن جولة خليجية- يدفع برأيه حول حديث وردي عن الأكاديميين وردي يجب أن يكون قائداً للطليعيين·· وألحان على أحمد لاتحمل جديداً!! تابع الاستاذ الموسيقار يوسف الموصلي من مقر اقامته بالولايات المتحدة الامريكية، تفاصيل ما يجري في الساحة الفنية السودانية، وما اثاره حديث وردي الاخير عن الاكاديميين··
الموصلي الذي يتواصل مع الصحافة على الدوام آثر ان يدفع برأيه اسهاما منه في الوصول الى آراء ناقدة تمكن الساحة الفنية من اصلاح حالها ومآلاتها·
ابتدر الموصلي حديثه بالتأكيد على حديث كل المتحاورين في هذه القضية مشيرا الى اتفاقه مع الاستاذ كمال يوسف، والاستاذه أروى الربيع فيما اشارا اليه بان وردي فنان خلاّق، ومبدع·· لكنه لا يتفق معهما في محاولتهما خلق الاعذار له في تصريحاته النارية ضد المعهد وخريجيه لمجرد انه يختلف مع البعض منهم·
واضاف الموصلي بقوله: ان محمد وردي يجب ان يكون قائدا منضبطا للطليعيين من الفنانين ولكنه خذلنا في الكثير من المواقف· وبدلا من ان ينتبه الى ابداعاته القيمة، بدأ في تضييع وقته في معارك جانبيه، لاتثمن ولاتغني من جوع·
ويواصل الموصلي حديثه: ان قيام المعهد العالي قد جاء لجهد بذله قدامى الموسيقيين، ومن ضمنهم وردي، وعليه فإن اوجب الواجبات علينا ان نحافظ على هذا المعهد، ونطوره بالنقد الباني، وليس بالتشهير والكلام الذي يلقي جزافا·
لقد اسهم الكثيرون من خريجي المعهد في تطوير اعمال محمد وردي الراقية، وهو يعلم ذلك تماما فارجو ان نحاول جميعا الانتباه الى مشاكل الوطن المستعصية بما فيها مشاكل الفن الموسيقي و الفنون، وعلى محمد وردي ان يقوم كقيادي بدور فعال في هذا الامر·
وبالسؤال عن رأيه الفني في الحان علي احمد التي ابدى محمد وردي رأيه فيها يقول الموصلي: لم استمع من الحان علي احمد الا للحن واحد من خلال الانترنيت، ولم آر فيه تجديدا يذكر، ولكنه احسن من بعض الالحان (الحائمة) في الساحة، وهذا رأى خاص قابل للاعتراض عليه قطعا، ولكنني ارى ان نتيح فرصة واسعة بقدر كبير من الزمن للحكم على من يجربون الابداع، فالفنان يحكم له، او عليه بعد ان تتبلورالتجارب لديه وتجربة علي احمد لايمكن ان تقارن بتجربة محمد وردي، او عثمان حسين ذات الخمسين عاما·· واكد الموصلي في ختام حديثه ان النقد البناء مطلوب ، مشيرا بذلك الى حديث وردي الذي قال فيه انه والراحل مصطفى سيد احمد قد جاملا الموصلي في البوم طفل العالم الثالث·· يضاف لذلك النقد اللازع الذي وجهه مدثر حسن يس للالبوم الاّ ان الجمهور السوداني اختار الالبوم المعني كأحسن الألبومات·
اين يكمن المعادل الموضوعي للنص في اغنيات مصطفي سيد احمد؟ تصلني كميات من الرسائل من الاحباب في بريدي الإليكتروني الخاص كثير منها يناقش مواضيع غاية في الدقه من منظور التحليل
فقلت لنفسي لن ادع هذه الاراء تمر دون الاشارة اليها ومن ضمن هذه الرسائل من يتحدث عن المصاحبه اللحنية للغناء اي الكاونتربيونت او اللحن المضاد ولكن يمكن ان نسميه المعادل الموضوعي للحن والنص في ان واحد0فقد يكون في اللحن الاساسي معادلا موضوعيا لبعض اجزاء النص او النص الشعري بمجمله ولكن المعادل الموضوعي في التوزيع يكون بائنا اكثر لانه يتخذ اتجاها مضادا لكل من النص واللحن وهذا الاتجاه المضاد الغرض منه تلميعهما وابراز مكامن الجمال فيهما0ففي اغنية اظنك عرفتي من شعر جمال حسن سعيدالحان واداء مصطفي سيد احمد من توزيعي يظهر جليا ان الوتريات تلعب الدور الرئيسي في ابرازاللحن المضاد وقد كانت الوتريات تتكون من مجموعة للكمان يقودها ابرز عازقي الكمان في الوطن العربي وهم حسن شراره عميد كونسرفتوار القاهره حينها ورضا رجب استاذ الكمان بكلية التربية الموسيقيه جامعة حلوان ومحمد حجاج استاذ الكمان بمعهد الموسيقي العربية علي سبيل المثال0فاستمعوا بالله بدقة للاداء الديانميكي لهؤلاء وانتبهوا الي التوحد والانتقال من الشدة الي اللين في سلاسة متناهيه· وفي الجزء الاول من الاغنيه يبدا الموضوع عاديا وحين الوصول الي الكوبليه الاول والي النهاية تسمعون هذه المصاحبة الكاونتربوينتية 0وفي الكوبليه قبل الاخير تصل دراما المصاحبه قمتهابالاتجاه الهارموني الي الصب دومننات اي المسيطر الاسفل ·

اقرأ أيضا