دبي (الاتحاد) كشفت تقرير لشركة الاستشارات العالمية «سي بي آر إي»، إحدى شركات مؤشر «ستاندارد آند بورز»، أن الأتمتة، والتخصيص، والبيانات الكبيرة، ما هي إلا بعض الاتجاهات التي ستلعب دوراً كبيراً في تغير صناعة التجزئة والطريقة التي يقوم بها المستهلكون بالتسوق مستقبلاً. وتناول تقرير «مستقبل التجزئة 2030» 40 اتجاهاً قد تشكل مستقبل التجزئة، تستند على التغيرات الراهنة في نمط حياة المستهلكين، والبيئة الحضرية، وعمليات التجزئة والإمداد، وغيرها من الاتجاهات المؤثرة على القطاع، وشجع على التفكير في السيناريوهات العديدة المحتملة التي قد تواجه التجار والمستثمرين، وعن طريق تحديد التحديات، يمكن لقطاع التجزئة الإعداد لمواجهة المستقبل. ووفقاً لـ«سي بي آر إي» يضخ تجار التجزئة استثمارات متزايدة في التكنولوجيا الجديدة والأتمتة، ما سيغير عدد الوظائف المتاحة للموارد البشرية في قطاع التجزئة بحلول عام 2030، وبانتشار تقنيات «إنترنت الأشياء» سيوفر تكامل تريليونات الأجهزة المتصلة رؤى أعمق حول أنماط الشراء لدى المستهلكين، ما سيمكن تجار التجزئة من توقع متطلبات المستهلك، وبالتالي تحسين سلسلة التوريد وجعلها أكثر كفاءة. من جهة أخرى سيتمتع العملاء من الشفافية الكاملة حول ما يرغبون في شرائه، وفي الوقت نفسه، مساعدة تجار التجزئة على تلبية الطلبات بفاعلية أكبر. وستتيح التطورات في تكنولوجيا الأجهزة الذكية للمستهلكين شراء كل ما يرونه في أي مكان وأي وقت. عبر تحليل الصور الملتقطة عبر أجهزتهم الذكية في الوقت الحقيقي – ما يجعل كل شيء قابلاً للشراء من المصدر مباشرة. في هذا السياق، قال أندرو فيبس، رئيس بحوث التجزئة في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط لدى «سي بي آر إي»: «سيمر قطاع التجزئة بتغيرات جذرية قد يصعب تصورها حالياً، لذا قمنا في سي بي آر إي بوضع سيناريوهات حول ما الذي يمكن تغييره وما الذي سيعنيه هذا التغير للمستهلكين ولقطاع التجزئة ككل، ونتوقع أن تحتفظ المتاجر الفعلية بأهميتها كقناة بيع، إلا أن أدوارها ستمتد أيضاً لتصبح منابر للعلامة التجارية ومنصات عرض لخبراتها».وتعليقاً على الشرق الأوسط، وخاصة سوق الإمارات، قال أنتوني سباري، مدير التأجير للمستثمرين، لدى سي بي آر إي الشرق الأوسط: «مع قاعدة سكانية شابة وواحدة من أعلى مستويات انتشار الإنترنت عالمياً، تقود الإمارات تطور التجارة الإلكترونية في المنطقة، ونحن نعيش حالياً أوقاتاً مثيرة مع مواصلة تحقيق وتيرة نمو لم يسبق لها مثيل للتجارة الإلكترونية، غيرت من طريقة قيام تجار التجزئة بأعمالهم، وقد يؤدي التباطؤ في التجزئة التقليدية إلى تشجيع اللاعبين على بناء قدراتهم على الإنترنت لجذب واستبقاء عملائهم»، وتتيح معرفة عادات واهتمامات وتفضيلات الشراء لدى المستهلك تقديم تجربة شخصية فريدة، وسيكون التخصيص عنصراً رئيسياً في تشكيل تجارة التجزئة في المستقبل.ويعترف عدد متزايد من تجار التجزئة بالدور الحاسم الذي تلعبه المتاجر الفعلية، وتسعى أعداد متزايدة من الأعمال الرقمية البحتة إلى افتتاح متاجر فعلية. وتحتدم المنافسة على دخل الأفراد القابل للصرف، ويرغب المستهلكون في خوض تجارب جديدة، ويقوم تجار التجزئة المدركون لذلك بتبني تجارب أكثر جاذبية، كما أن إنشاء اتصال مع المستهلك سيكون جزءاً لا يتجزأ من ضمان النجاح في المستقبل.وتصبح المحال معارض للعلامات التجارية، وستركز متاجر المستقبل على تقديم خبرات العلامات التجارية، حيث سيصبح التسوق علاقة حسية وشخصية مع العلامة تجارية، لأنه على الرغم من سرعة وسهولة الوصول إلى الإنترنت للتسوق، سيرغب المستهلك في عام 2030 بزيارة متجر فعلي.تراجع الملكية الشخصية للسيارات: الخطوة الأولى في رحلة التحول نحو المركبات ذاتية القيادة هي التخلص من دورة الملكية الشخصية، وسيتم إنتاج المركبات الجديدة عبر شراكات وثيقة بين رواد التكنولوجيا وشركات صناعة السيارات.