الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة السودانية تغلق أبواب 24 منظمة لنظام البشير

حمدوك خلال لقائه عبدالواحد نور في زيارته إلى فرنسا مؤخراً (من المصدر)

حمدوك خلال لقائه عبدالواحد نور في زيارته إلى فرنسا مؤخراً (من المصدر)

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

أغلقت السلطات السودانية، أمس، 24 منظمة تابعة للنظام المعزول، مع الحجز على ممتلكاتها وتجميد أرصدتها وحساباتها المصرفية في البنوك السودانية والخارجية.
وشمل القرار الذي أصدرته مفوضية العون الإنساني، منظمة سند التي كانت تشرف عليها وداد بابكر زوجة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، كما شمل القرار جمعيات أخرى من بينها منظمات البر والتواصل، وأنا السودان، ومجذوب الخليفة الخيرية، واتحاد المرأة، والاتحاد الوطني للشباب، والاتحاد العام للطلاب السودانيين، واتحاد رابطة المرأة العاملة، ومنظمة حسن أحمد البشير، والجمعية الأخيرة تابعة لشقيق البشير. وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الاتحاد» إن هذه الجمعيات كانت أذرع وواجهات للتنظيم الإسلامي ولأجهزة أمن ومخابرات النظام السابق لإحكام سيطرته على المجتمع والدولة في السودان، والتمكين لعناصره، وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة تطهير الدولة السودانية من تمكين النظام الإسلاموي، وأنه كان لا بد من هذه الإجراءات الحاسمة بحق هذه المنظمات التي استنزفت أموال ومقدرات الدولة السودانية للتغلغل في المجتمع وأجهزة الدولة، وأنه ستتبعها إجراءات أخرى في إطار خطة شاملة لإنهاء التمكين وسيطرة فلول النظام السابق على موارد الدولة.
من جانبها، أكدت حكومة جنوب السودان أنها ستقوم بتقديم الدعوات الرسمية لوفود التفاوض في محادثات السلام السودانية حسب الموعد الجديد في 10 ديسمبر بالعاصمة جوبا.
وكشف توت قلواك، مستشار رئيس جنوب السودان سلفاكير، رئيس الوساطة الجنوبية، عن مقترحات لاستئناف المفاوضات في المسارات الأربعة بالتزامن مع بعضها بعضاً، بما لا يتعارض مع الرؤية الكلية لوساطة جنوب السودان.
وعلى صعيد آخر، التقى عبد الواحد محمد نور، رئيس حركة تحرير السودان، بالمبعوث الفرنسي للسودان ومسؤول ملف السودان بالخارجية الفرنسية.
وقال بيان صادر عن حركة عبد الواحد نور، إن اللقاء ركز على دعم قضايا التحول الديمقراطي في السودان، واستكمال ثورة الشعب السوداني، وتلافي الإشكالات البنيوية والمؤسسية لحكومة الدكتور عبد الله حمدوك، وعدم تفويت هذه الفرصة الذهبية التي ظل الشعب السوداني ينتظرها منذ استقلاله عام 1956 لإحداث تحول ديمقراطي حقيقي.
وأكد البيان ضرورة العمل على تحويل الاتفاق الثنائي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري إلى اتفاق شامل يشارك فيه كل السودانيين، لا سيما مكونات الثورة، وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية بتوافق الجميع، بدلاً من السير في عملية فرض الأمر الواقع وسيطرة الأقلية على السلطة.
ودعا البيان إلى البعد عن الاحتكار والإقصاء الذي كان نتيجته انفصال جنوب السودان واشتعال الحروب وعدم الاستقرار السياسي.
وقال: «إن تصحيح مسار الثورة السودانية يقتضي التوصل إلى حكومة بتوافق كل مكونات الثورة، وحل حزب المؤتمر الوطني وشركائه، وتنفيذ القرارات الدولية كافة بحق حكومة البشير، والتعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية، والتمثيل العادل والمنصف للهامش السوداني في أروقة السلطة».
وأضاف البيان «إن إمكانية حمدوك في قيادة السودان تتطلب خروجه من عباءة ووصاية بعض قوى الحرية والتغيير وأجندتها الإقصائية الضيقة»، على حد تعبيره.

اقرأ أيضا

الصين: مشروع القانون الأميركي انتهاك للقانون الدولي