الاتحاد

الإمارات

مكالمة حزينة تقود سائقاً للمحاكمة

إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية)

خرج السائق الآسيوي «س» كعادته منذ الصباح الباكر ليتنقل بسيارته بحثاً عن رزقه ورزق أولاده، ولم يكن يدري أن هذا اليوم لن يكون كبقية الأيام، عندما كان يجول بسيارته على إحدى طرقات المنطقة الغربية يفكر في إجازته التي لم يتبق على موعدها سوى أسابيع قليلة، وهو يمني نفسه بلقاء الأسرة التي غاب عنها فترة طويلة وكيف سيكون حال ابنه وزوجته عند دخوله عليهم.
وخلال تلك الفترة تلقى مكالمة من أحد أفراد أسرته داخل موطنة الأصلي، وهو اتصال على غير العادة، حيث اعتاد أن يتواصل هو معهم، ومن النادر أن يتصل به أحد من أسرته على الهاتف، وهو ما جعل قلبه ينقبض ويتوجس خيفة من المكالمة، وبسرعة تناول الهاتف ليرد ويعرف سبب الاتصال ليجد أحد أقاربه على الطرف الآخر يخبره أن ابنه توفي الآن فجأة، وسيتم اتخاذ إجراءات دفنه.
وقتها لم يدر السائق ما حل به وفقد رشده، ولم يدر ماذا يفعل، وبحركة لا إرادية ينحرف بسيارته للخلف من أجل العودة من نفس الطريق، نظرًا لبعد الفتحة المخصصة للدوران إلى الخلف بشكل سليم ليجد السائق نفسه يسير عكس الاتجاه، ويصطدم بإحدى السيارات القادمة من الخلف، وكاد يتسبب في وفاته ووفاة قائد المركبة الأخرى.
وعلى الفور حضرت الشرطة التي قدمت السائق للنيابة العامة وأحالته للمحكمة التي وقف السائق يروي الموقف ودموعه تسبقه للقاضي، موضحاً أن المكالمة التي تلقاها لم يكن ليتحملها أب فقد أعز أبنائه، وهو بعيد عنه فلم يدر ماذا يفعل، وكيف يتصرف وكانت الدنيا سوداء في عينيه ليفاجأ باصطدامه بسيارة أخرى، بعد أن انحرف بسيارته ليسير عكس الاتجاه.
وطلب من القاضي الرأفة والرحمة وتقدير ظروفه الموقف الذي كان فيه، وبراءته من تهم السير عكس الاتجاه، وتعريض حياة الآخرين للخطر والاصطدام بسيارة أخرى ليعلن القاضي تأجيل النطق للحكم إلى جلسة الأربعاء القادم.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال