عربي ودولي

الاتحاد

بدء تنفيذ مخطط احتلالي لربط 3 مستوطنات غرب رام الله

جرافات إسرائيلية تهدم مباني سكنية في بيت جالا بالضفة الغربية (رويترز)

جرافات إسرائيلية تهدم مباني سكنية في بيت جالا بالضفة الغربية (رويترز)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم)

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بشق طريق استيطاني يمتد من أمام مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله، نحو أراضي قرى أم صفا وجيبيا وبرهام، بهدف ربط مستوطنات حلميش نفسها مع عطارت من جهة ونحلئيل من جهة أخرى، حيث سيتم الاستيلاء على نحو 2500 دونم، وفق إفادة علي دار علي رئيس مجلس قروي برهام. من جانب آخر، هدمت جرافات بلدية القدس الاحتلالية، أمس بنايات سكنية في منطقة بئر عونة غرب مدينة بيت جالا بالضفة الغربية، مشردة سكانها الذين يقدر عددهم بالعشرات، وذلك بعد مداهمة المنطقة بحراسة قوات معززة من شرطة الاحتلال التي حاصرت الحي وحولته لثكنة عسكرية ومنعت المواطنين من الاقتراب.
سياسياً، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قمة ثنائية بعمان أمس، تداعيات اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وتبادلا الرؤى بشأن طبيعة التحرك القادم والتهديدات الإسرائيلية بالاستيلاء على المزيد من الأراضي بالقدس والضفة المحتلتين. في وقت جددت الحكومة الفلسطينية رفضها للقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، مؤكدة تمسكها بالثوابت والقرارات الدولية بشأن المفاوضات مع إسرائيل، مع السعي لتشكيل إطار دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ووضع الآليات والضمانات وجدول زمني لتطبيقها وليس التفاوض عليها.
وبحسب المعلومات الواردة، قال دار علي، إن المخطط الاستيطاني الجديد يدور في أروقة حكومة الاحتلال منذ أكثر من 20 عاماً، ويهدف إلى ربط المستوطنات الثلاث مقامة على أراضي فلسطينيين في قريتي النبي صالح ودير نظام، وأراضي أم صفا، وبلدتي كوبر وبيتللو. وأضاف دار علي، أن شق هذا الطريق يأتي ضمن مخطط جُهز بالتزامن مع بناء جدار الفصل العنصري عام 2005 في الضفة الغربية، من أجل إنشاء تجمع استيطاني كبير بضم مستوطنات شمال غرب رام الله وربطها ببعضها البعض تمهيداً لضم المناطق المصنفة «ج»، والبالغة مساحتها 150 ألف دونم.
وارتفعت وتيرة المخططات الاستيطانية في مستوطنة حلميش، منذ أكثر من عام، حيث تمت مصادرة مساحات شاسعة وسط عربدة المستوطنين على الطريق الرئيس الذي يمر منه المواطنون من قرى شمال غرب رام الله، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة من قبلهم، كما سيتم إغلاق المنطقة لفترات طويلة أمام حركة المواطنين. ويأتي شق هذه الطرق ضمن عدد كبير من الطرق الالتفافية باتجاهين، طولي وعرضي بالضفة، وباتجاه شمالي جنوبي طولي، واتجاه عرضي شرقي غربي، بهدف الوصول إلى فصل مناطق الضفة عن بعضها لحشر الفلسطينيين داخل «كانتونات»، إمعاناً بالتمييز العنصري بين مناطق تواجد المستوطنين ومناطق الفلسطينيين.
على صعيد متصل، قالت صحيفة «هآرتس» العبرية، إن الكثير من سكان قرية وادي فوكين الفلسطينية، لم يتمكنوا من النوم، في منازلهم خوفاً من الغرق بمياه الأمطار التي حولها المستوطنون باتجاه منازلهم. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفيضانات بدأت بالظهور بسبب أعمال توسيع مستوطنة تسور هداسا ببناء حي جديد. وذكرت أن الاحتلال سيناقش مخططا لتوسعة إضافية لمستوطنة تسور هداسا بثلاثة أضعاف حجمها الحالي، ما يهدد القرية الفلسطينية.
إلى ذلك، دعا العاهل الأردني خلال مباحثاته مع عباس بعمان، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية حقوق الفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين بالقدس المحتلة، التي اعتبرها «مفتاح السلام والاستقرار بالمنطقة»، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

اقرأ أيضا

تسجيل 364 إصابة جديدة بـ «كورونا» في السعودية